في حلب تصريحاتهم معقِّدة وإنجازاتنا مؤكَّدة

العدد: 
14728
أربعاء, 2016/10/05

باتجاه حلب تبقى كل الأنظار متجهة رغم محاولات العصابات الإرهابية خلق أحداث دموية هنا وهناك عبر تفجيرات إرهابية تضرب فيها المدنيين فمن وسط الجسد السوري في حماة إلى تفجير في أقصى شرقه في الحسكة ، محاولة حرف الأنظار ظناً منها أن باستطاعتها تأخير القيادة السورية عن تحقيق هدفها في استعادة حلب والذي هو خطوة باتجاه الهدف الأكبر باستعادة كل شبر من الأراضي السورية .

أما حلب العاصمة الثانية لسورية كما وصفها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري تبقى تحت مجهر الأحداث وإليها تتسارع الخطا كما الأنظار إنما بمنحيين اثنين الأول والأهم هو تقدم الجيش العربي السوري وانتصاراته على أكثر من جبهة فيها استمراراً لعملياته الرامية لتخليص الأحياء الشرقية للمدينة من إجرام تلك العصابات وأعمالهم الغادرة ، وقد أتى البيان الأخير للقيادة العامة للجيش العربي السوري ليؤكد بوضوح عزم القيادة السورية على تطهير المدينة من الإرهاب وتجنيب المدنيين فيها الويلات التي ذاقوها على يد تلك العصابات المتسلحة بفكر القتل والتكفير .

وعندما نتحدث عن فكر تلك العصابات فإننا ننتقل إلى المنحى الثاني الذي تنظر به تلك الدول الداعمة للإرهاب والراعية له ، فأمام إنجازات الجيش العربي السوري وانتصاراته لا تملك تلك الدول إلا إطلاق المزيد من التصريحات التي تحمل في طياتها تحذيرات حول مستقبل الحل في سورية  ، وإن كانت تلك التصريحات مغلفة بمسرحيات التباكي على الحالة الإنسانية التي عملت تلك العصابات ومن يدعمها على قتلها ، فشاهدنا الدعوات من قبل دول البترودولار لعقد اجتماعات سواء في الجامعة العربية والمنظمات الإسلامية والتي لا تحمل من صفات اسمها أي شيء حزناً على حلب وأهلها والتي هي طبعاً محصورة بأفراد عصاباتهم الإرهابية ورجالهم المأجورين .

ولا عجب لدينا من هذا التباكي فمن رآهم يوم موت القاتل " بيريز " يدرك تماماً أن لحكام تلك الدول عيون تذرف الدموع فقط على أسيادها أو أذيالها ، في حين لم نسمع أي نداء " إنساني " كما يدعون حين يستشهد العشرات بل المئات من أبناء الشعب السوري الآمن بقذائف وصواريخ محشوة بحقدهم وفكرهم الإجرامي وممولة بأموالهم المشبوهة المصدر .

إذن فالمشهد الحلبي أمام رؤيتين إحداها تسعى للتعقيد وتقودها أمريكا ومن يدور في فلكها والتي وصفها السيد الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع فصلية “طهران لدراسات السياسة الخارجية” أنه ( كلما تعقدت الأوضاع يصبح بإمكانهم أن يلعبوا على التناقضات ) ، ورؤية تعمل على إيجاد حل جذري للأزمة السورية بشكل عام وهي طرد الإرهاب وبسط سيطرة الدولة السورية على كامل الجغرافيا ، وهذا ما يعمل عليه الجيش العربي السوري وهو يعيد لدرة الشمال نصاعتها وبريقها لتأخذ دورها ومكانتها الصحيحة في تاج العزة السوري .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي