الوفاء لسورية

العدد: 
14739
أحد, 2016/10/16

في الزمن الذي تعيشه سورية الآن والذي ينطبق عليه قول الشاعر : وظلـم ذوي القربـى أشــدُّ مضـاضـة .. على المرء من وقع الحسام المهند.

هذا الزمن ليس نتيجة لتخاذل الأنظمة العربية فقط وإنما لتآمر أكثرها على الشعب السوري لتخريب وطنه وإعادته إلى عصور الجهل الفكري والعقائدي ودعمهم العصابات الإرهابية المسلحة لتنفيذ مآربهم الوحشية .

في زمن انجرار تلك الأنظمة وراء سيدها الصهيوأمريكي لتكون أداة طيّعة في تنفيذ مخططاته على حساب الأرض والشعوب العربية التي أثبتت الأحداث أن تلك الأنظمة لا تمثل إلا نفسها وأنها بعيدة كل البعد عن شعوبها وتطلعاتها الفكرية الوطنية والقومية .

في الزمن الصعب تبقى جذوة النور مشتعلة ، تلك الجذوة التي ناضلت سورية من أجلها عبر عقود من تاريخها الحديث من خلال مد يد التعاون والإخاء والتضامن للعرب فكانت سورية وطن كل العرب .

ولعل انطلاق فعاليات معسكر الوفاء للقائد المؤسس حافظ الأسد الذي تقوم به المنظمات الطلابية العربية في جامعة حلب في محافظة اللاذقية لهو خير دليل على أن الشعوب العربية ما زالت تؤمن بالفكر العروبي وما زالت تنظر إلى سورية على أنها القلب النابض ، فبالرغم مما تعيشه سورية من إرهاب تآمري بقي الكثير من الطلبة العرب ومن مختلف الأقطار العربية يواصلون مسيرة علمهم في جامعات سورية ومعاهدها ، ويؤكدون من خلال فعالياتهم أنهم أبناء بررة لها ولن يتركوها في محنتها .

الوفاء لسورية هي ميزة الشعوب العربية الأصيلة التي لم ترتض الذل والهوان ولم تشارك في العدوان على سورية ، بل إن نداءاتها ونشاطاتها تؤكد ما أسلفنا ذكره أن أنظمة تلك الدول العربية لا تمثل إلا نفسها ، فإن غرقت تلك الأنظمة بظلام الخيانة والتآمر ، أشعلت شعوبها مشعل الوفاء لضمير الأمة وقلبها سورية .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي