نفاق غربي ـ عربي لا مثيل له !!

العدد: 
14745
سبت, 2016/10/22

كشفت وثائق ويكيليكس في إحدى تسريباتها أن ملك مملكة بني سعود موّل شخصياً الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الصهيوني الحالي ، كما أكدت وسائل إعلام العدو ووسائل غربية عن لقاءات سرية جرت على مستوى عال بين مسؤولي النظام السعودي ومسؤولين في كيان الاحتلال الصهيوني وأن صورة التحالف بين الطرفين بدأت تظهر بوضوح وتنتقل من المرحلة السرية إلى العلنية .

لا شك أن وجود مثل هذه الدلائل والمؤشرات لا تدل فقط على تحسن العلاقات بين نظام بني سعود وكيان الاحتلال الصهيوني فحسب بل على تطورها على مدار سنوات عدة واقترابها من التحول إلى تحالف علني أكثر وضوحاً ، فالاجتماعات التي عقدها الضابط السعودي عشقي على سبيل المثال مع مسؤولين في كيان الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة تبرهن على أن هذا النظام بدأ من خلال وسائل إعلامه حتى بحملة علنية وصريحة تمهيداً لإقامة علاقات أكثر متانة مع الكيان الصهيوني .

بالطبع قد يبدو حديثنا للوهلة الأولى أنه متأخر قليلاً لأن اللقاءات تلك مضت عليها فترة من الزمن ولكن نؤكد أن محور الحديث والأحداث التي تشهدها المنطقة عموماً وسورية على وجه الخصوص هي في صلب هذه العلاقات المشبوهة بين سلطات بني سعود والكيان الصهيوني ، فالتماهي بين الطرفين بلغ أشده والتنسيق كذلك ولعل الأدلة على كلامنا أكثر من أن تعد أو تحصى فما حصل في أكثر من دولة عربية يدلنا بشكل مباشر على مدى تورط هؤلاء في العدوان على بلدان بعينها كانت لا تروق لنظام بني سعود فأقدمت ومعها الحلفاء رؤساء الشر العالمي كأمريكا وسواها على ضربها وتخريبها وتمزيقها وتهجير شعوبها كما هو الحال في ليبيا واليمن وسورية .

ما أود قوله بعد هذا السرد الطويل: إن هؤلاء ومعهم الغرب لا يزالون يدافعون بشكل هستيري عن المجموعات الإرهابية التي تستخدم السكان المدنيين دروعاً بشرية كما هو الحال في حلب الآن ولعل ذرف دموع التماسيح التي يذرفها هؤلاء في جميع المحافل الدولية وآخرها أمام مجلس الجمعية العمومية للأمم المتحدة خاصة بالنسبة إلى مندوب بني سعود المسخ الذي راح يضلل ويتفوه بكلمات بالكاد يستطيع قراءتها دون أن يدرك معناها أو بالأحرى كان يصف من حيث يدري أو لا يدري حال مملكته وما تفعله بالشعب اليمني المظلوم !..

من المؤكد أن كل هذا التصعيد السياسي والإعلامي الغربي والعربي يعني لنا شيئاً واحداً ألا وهو أن المجموعات الإرهابية في حلب تواجه مأزقاً صعباً فالنفاق الغربي ـ العربي هذا يتجاهل تماماً الاعتداءات التي تنفذها التنظيمات الإرهابية باستخدام الصواريخ والقذائف على الأحياء السكنية الآمنة في المدينة .. ومن دون أدنى شك نقول: إن استمرار عدد من وسائل الإعلام بالوقوف إلى جانب هؤلاء الذين يدعمون الإرهابيين هو أمر مدان ومستهجن لأن أغلب الأكاذيب التي استخدمها الغرب والعرب في عدوانهم على العراق ومن ثم ليبيا تم كشفها ورغم ذلك لم تتم معاقبة أحد من هؤلاء الغربيين والعرب الذين مارسوا العدوان وارتكبوا جرائم حرب ليأتينا هؤلاء السفهاء الآن ويتحدثوا عن الوضع الإنساني وخشيتهم على الناس وهم الأساس في دعم الإرهاب وهم الذين شاركوا حتى العظم في سفك دماء الشعوب وتشريدهم وتهجيرهم وإلحاق شتى أنواع الأذى بهم بصور لم يشهد لها التاريخ مثيلاً ..

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف