تشرين التصحيح .. عطاء متجدد

العدد: 
14769
ثلاثاء, 2016/11/15

شكلت الحركة التصحيحية المجيدة بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد منعطفاً تاريخياً في حياة السوريين فخلال مدة زمنية وجيزة استطاع القائد المؤسس النهوض بالدولة السورية على الأصعدة والمجالات كافة .

وقد كانت حرب تشرين التحريرية من الثمار الأولى للتصحيح حيث أعادت للجندي العربي ثقته بنفسه وأسقطت أسطورة الجيش الذي لا يقهر وأيقظت العقل العربي من وهم الاستسلام والخنوع بعد سلسلة من النكبات والنكسات .

لذلك فإن حرب تشرين التحريرية فتحت صفحة مشرقة في تاريخنا العربي وأعلنت بدء زمن الانتصارات .

كما حققت سورية في ظل التصحيح المجيد تحولات وإنجازات هامة على مختلف الأصعدة واستطاعت أن تعزز دور محور الممانعة في المنطقة ليكون عاملاً أساسياً في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ومقاومة الاحتلال الصهيوني والعمل على استعادة جميع الحقوق المغتصبة من منطلق رؤية سورية في ظل التصحيح إلى القضية الفلسطينية على أنها القضية المركزية للأمة العربية .

كما عملت الحركة التصحيحية على ترسيخ أسس قيام نهضة شاملة لجميع مناحي الحياة واستطاعت تحقيق قفزات واسعة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية وأرست قواعد التعددية الاقتصادية لإفساح المجال أمام القطاع الخاص ليؤدي دوره في عملية البناء الشامل إلى جانب القطاع العام .

وقد رافق هذا التطور زيادة الاهتمام بالتعليم العالي والبحث العلمي وتم تطوير المناهج الدراسية بما يتناسب مع التطورات الحاصلة في المجتمع وأصبحت الجامعات السورية تخرج جيوشاً من الكفاءات العلمية في مجالات الطب والصيدلة والهندسة بمختلف فروعها لترفد المجتمع بالكفاءات العلمية المؤهلة والقادرة على ابتداع الحلول ومواكبة عملية النهوض الشاملة .

كما أولت الحركة التصحيحية الثقافة والإبداع والأدب أهمية قصوى تتناسب مع مكانة سورية على مر التاريخ حيث أطلق القائد المؤسس مقولة " الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية" وأصبح الاهتمام بالآداب والفنون بأنواعها عنواناً للحركة الثقافية في سورية وازداد الاهتمام بالأدباء والشعراء والفنانين والمبدعين إيماناً من الدولة بدور الثقافة في تقدم الأمم .

واستمرت شعلة التصحيح وقّادة تعطي النور والدفء للشعوب العربية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الذي استطاع أن يقرن القول بالفعل وأثبت للعالم أجمع بأن سورية بشعبها وجيشها وقائدها ستسقط جميع المؤامرات وستنتصر عليها لأنها تدافع عن قضايا عادلة وتطالب بحقوق مشروعة وصاحب الحق لا بد أن ينتصر .

كل المحبة والتقدير لأبطال الجيش العربي السوري الذين دافعوا عن وحدة الأرض السورية وقدموا دماءهم الزكية في سبيل عزة وكرامة الوطن .

حلب
الكاتب: 
سعد الراشد