حلب قلعة الإرادة ومحور الانتصار

العدد: 
14790
ثلاثاء, 2016/12/06

ليس لأنها مدينة مختلفة عن أي مدينة في سورية ، بل لأنها حلب بما تمثله من عمق تاريخي وجغرافي منذ أن كانت محور طريق الحرير وما تشكله من أهمية جيوسياسية ، ففيها اليوم المشهد الكبير للتناقضات الدولية بكل أشكالها الإنسانية والحضارية والأخلاقية .

تناقضات في المواقف تبرز في اتجاهين الأول يهدف للقضاء على الإرهاب وأحلام وأوهام داعميه ويعمل بجد وعزيمة لتأمين أهالي حلب واحتضانهم وتقديم كل ما يضمن لهم الحياة الآمنة الكريمة وهذا محور الحكومة السورية وحلفائها والذي يحققه الجيش العربي السوري وقواته الرديفة بدعم روسي يضاف له جهود مؤسسات خدمية عملت على تسخير كل الإمكانات خدمة للأهالي الخارجين من تحت نير العصابات الإرهابية .

وفي الاتجاه الثاني تبرز مواقف وتصريحات الدول التي تدعي أنها " صديقة " الشعب السوري وتعمل جاهدة للحفاظ على حياة أذرعها الإرهابية غير مكترثة بمصير المواطنين الآمنين أصحاب الأرض والحق ، فمن طلب هدنة إلى مشروع قرار في مجلس الأمن إلى التباكي على شاشات وسائل الإعلام كلما أحرز الجيش العربي السوري وحلفائه تقدماً في أحياء حلب وكلما هرع الآلاف من المواطنين الأبرياء إلى حضن دولتهم وحكومتهم .

ففي الوقت الذي تشهد فيه حلب انتصارات للجيش العربي السوري تسارع تلك الدول أو توحي لدول أخرى لتقديم مشاريع قرارات في مجلس الأمن لدراسة الوضع في حلب وتقابل هذه الطلبات باستخدام حق النقض الفيتو من قبل روسيا والصين من جهة ومن جهة أخرى عزم الحكومة السورية على إعادة الأمان لكامل الجغرافية وهذا ما يحققه الجيش العربي السوري .

وتبقى محاولات تلك الدول محاولات يائسة و " لاتسمن ولا تغني من جوع " ، محاولات في أحسن أحوالها هي للتشويش على انتصارات وإرادة جيشنا الباسل الذي استعاد أغلب مساحات الأحياء الشرقية وللحظة كتابة هذه السطور مستمر بالتقدم ويعيد الأمان لحلب لتكون قلعة الإرادة ومحطة كبيرة على طريق الانتصار ، وكما كانت المحطة الأهم على طريق الحرير ، ستكون محور خارطة التغيير السياسي والعسكري  .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي