في ختام الملتقى الإعلامي الثقافي .. الإعلام الإلكتروني بمختلف أشكاله وفضاءاته .. ودور المثقف في نشر ثقافة الفكر التنويري وتعميق الوعي

العدد: 
14806
خميس, 2016/12/22

مناقشات كثيرة سياسية وإعلامية وثقافية حظي بها اليوم الأخير للملتقى الإعلامي الثقافي الذي يقيمه مكتب الثقافة والإعداد والإعلام بفرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي اختتم فعالياته على مدرج الفرع .

وفي المحور الأول بعنوان " الإعلام الإلكتروني بمختلف أشكاله وفضاءاته إيجابياته ومخاطره وكيف كان دوره وتعاطيه مع الأحداث خلال سنوات الحرب ضد سورية "  تحدث رئيس تحرير صحيفة الثورة علي قاسم موضحاً أن هناك خلطاً كبيراً في مسميات وطريقة استخدام الإعلام الإلكتروني إضافة إلى إشكالية قائمة بالعلاقة بينه وبين وسائل التواصل الاجتماعي وهل هو نوع جديد من الإعلام لكن هذا السؤال سيبقى مطروحاً لسنوات ولن تتم الإجابة عليه لعدة أسباب منها أن هذه العلوم نظرية وتخضع لأمزجة ومعايير الاستخدام إضافة للظروف المحيطة به .

ولفت الزميل قاسم إلى أن وسائل الاتصال التقليدية مازالت هي الأكثر فاعلية رغم كل الميزات التي امتلكها الإعلام الإلكتروني إلا أن المشكلة هي بالاستخدام والدور المنوط به ، ومنذ بداية الأزمة ظهرت حالة من الفوضى ليس بسبب الخطأ في الاستخدام التي كانت مفيدة وصحيحة ودقيقة عبر الخلل في تداول المعلومة ، إضافة إلى أننا لا نمتلك كل المؤهلات والبنى التحتية لاستخدام الإعلام الإلكتروني من كهرباء وإنترنت .

وعن خصائص الإعلام الإلكتروني بيّن رئيس تحرير صحيفة الثورة أن الإعلام الإلكتروني يتميز بالتوفر بحكم كثرة وسائل الاتصال ، والشمولية حيث يصلح لكل شيء وتوفر المساحات المكانية والزمانية والتواصل الثقافي بين الناس وبالتطور السريع ، كما يتمتع بالمرونة والتي تعتبر مأخذاً عليه من خلال النشر ومن ثم الحذف حيث تنعدم الموثوقية ، كما يتميز الإعلام الإلكتروني بالإنفتاحية التي لا تخضع كذلك لمعايير مرجعية ، وبالانسيابية من الرقابة ، مضيفاً بأن الإعلام الإلكتروني كذلك يتسم بسرعة انتشار المعلومة وتوفير الجهد والمال والسرعة في عملية رجع الصدى وقواعد المعلومات .

وقال الزميل قاسم إن العقبات التي تواجه الإعلام الإلكتروني هي في تفهم دوره والخلط الحاصل في مجتمعاتنا بين دوره وحالة التكامل التي يجب أن تكون بينه وبين باقي وسائل الإعلام ، وعدم إمكانية إحصاء عدد المواقع الإلكترونية في سورية وعدم وجود قانون نشر إلكتروني أو قانون خاص بالإعلام الإلكتروني .

واختتم الزميل قاسم بالقول : إن الإعلام الإلكتروني نمط جديد  في الإعلام ولكن نتيجة سهولة امتلاكه والعمل فيه ابتعد عن غاياته المهنية كما أنه في منطقتنا ظاهرة وله وظيفة وعندما يتم استهلاك دوره الوظيفي الذي استخدم من أجله ستزول هذه الظاهرة وليس كإعلام ، مؤكداً أن وسائل الاتصال التقليدية ما زالت هي الأكثر فاعلية رغم كل الميزات التي امتلكها الإعلام الإلكتروني ، وأن الاتصال الشخصي يبقى الأقدر على الفاعلية والتأثير بالرغم من أنه أقدم وسيلة اتصال  .

وفي المحور الثاني عن " دور المثقف في نشر ثقافة الفكر التنويري وتعميق الوعي لدى المواطن " تحدثت الدكتورة نهلة عيسى الأستاذة في كلية الإعلام بجامعة دمشق مشيرة إلى أن هناك لبساً في تعريف المثقف فهل هو الحاصل على مستوى تعليم متقدم أو من لديه نتاج فكري أو أدبي أو ثقافي أو من هو ناشط في مجال ما ، مضيفة بأنها تميل إلى تعريف الأديب إدوار سعيد للمثقف حين أشار إلى أن المثقف يجب أن يكون حكيماً أي أن يكون منتمياً للإنسانية قبل أن يكون منتمياً لعقيدة ما أو سلطة أو إيديولوجية لأنها ستشكل قيداً على عقله وضميره .

وعن السؤال هل يمكن أن يشكل المثقفون حالة توعوية يمكن أن تقود الناس ؟ أجابت الدكتور عيسى بأنه ربما يمكن أن يشكلوا تلك الحالة  إذا أتيحت لهم فرصة الوصول للآخرين فهذا الأمر يحتاج إلى أجهزة السلطة ليس بمعناها السياسي بل بمعناها الاجتماعي ، مضيفة بأن دور المثقف في مجتمعاتنا مرهون بمدى قربه من السلطة الاجتماعية .

ولفتت الدكتورة عيسى إلى أن وسائل الإعلام تلعب دور المثقف البديل عن المثقف الشخص ، ولكن هذا الدور يجب أن يكون مراقباً ليؤدي دوره بما ينمي الوعي وليس كما تعمل الكثير من وسائل الإعلام حيث تمارس دور التجهيل بدل التنوير .

وفي معرض إضاءته على المحورين أشار الدكتور فائز الصايغ رئيس مجلس إدارة مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع إلى أنه لا ينصح بالاعتماد الكلي على الإعلام الإلكتروني لأن الأصل فيه تعميم نمط من الثقافة بحيث يصبح الجمهور مدجناً وقابلاً للقيادة ، ويتم إفراغ الفكر الوطني التقدمي من ميزاته وتصبح الثقافة نمطاً واحداً وهذا يرتبط بنظام العولمة ، مضيفاً أنه يجب ألا نسلم أهدافنا وثقافتنا وفكرنا للإعلام الإلكتروني وإنما نعتمد عليه لنشر فكرنا وثقافتنا مع التأكيد على دور وسائل الإعلام الأخرى .

وعن دور المثقف قال الدكتور الصايغ : إن كثيراً من النخب في وطننا بدل أن تقف مع الوطن في المحنة إما وقفت ضده أو اتخذت موقفاً محايداً ، وهذا يوجب علينا إعادة توصيف دور المثقف ونوعية هذا الدور.

وفي ختام المحاضرة أجاب المحاضرون على أسئلة واستفسارات الحضور ومداخلاتهم .

حضر الندوة سلمى شيخ حنا عضو قيادة فرع حلب للحزب وعدد من أمناء وأعضاء قيادات الشعب الحزبية وحشد من المهتمين .

ت: خالد صابوني

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة