انتصار حلب دفن مشاريع التقسيم

العدد: 
14807
جمعة, 2016/12/23

لاشك أن سورية بعظمتها وقدرتها الفائقة التصور لم تفاجئ العالم فحسب بل كانت المحور الأساس الذي أذهل الجميع عندما أثبتت سورية أنها دولة محورية وقوية رغم الحرب الكونية التي شنت عليها منذ ست سنوات .. ففي الوقت الذي ظهر البعض فيه بأنها قد تنهار منذ زمن طويل تمكنت سورية من إثبات أنها تنتصر بالفعل في حرب هي أبعد ما تكون عن الحرب الأهلية كما حاول الكثيرون أن يصوروها منذ بدايتها ودليلنا على ذلك هو انتصار حلب المؤزر الذي مازلنا نحتفل به وسنبقى حتى تعود إلى ألقها ورونقها ومكانتها وقوتها وقدرتها وأن تكون متعافية بمختلف الصعد والميادين .

إذن (إخفاق هزيمة سورية وتقسيمها) كما عنونت ذلك الكثير من الوسائل الإعلامية المتنوعة خلال السنوات الماضية ففضحت تركيا والسعودية والكيان الصهيوني وكذلك العديد من اللاعبين الآخرين الذين عمدوا إلى جلب كل الإرهابيين والمجرمين في العالم إلى سورية واتبعوا تحركات وخططاً غير شرعية ضد سورية وكلنا يرى ويسمع ما تقوم به زمرة من الدول خاصة تلك التي أصيبت بهستيريا جنونية عندما رأت أن حلب تنتصر وأن مشروعهم التآمري الاستعماري تم القضاء عليه في مهده .

بالطبع نجاح سورية في تحقيق ما هو أكثر من التماسك والصمود جعل الحلفاء وفي مقدمتهم روسيا أكثر جرأة في موقفها الداعم لسورية لتصبح قوة أكثر فاعلية على حساب ( رأس الشر العالمي ) أمريكا خاصة بعد أن ظهر جلياً أن اعتماد الأمريكان على الكيان الصهيوني في المنطقة هو مجرد سياسة أثبتت فشلها الكامل ..

لقد بات من الواضح بشكل متزايد أهمية التوصل لحل سياسي في سورية ولولا تدخل تركيا والسعودية وتآمر حلف الناتو لكان هذا الحل في طريقه إلى التنفيذ ومع وقع انتصارات أبطال الجيش العربي السوري في مختلف الميادين وآخرها انتصار حلب المؤزر كما قلنا يصبح هذا الأمر ممكناً لأن أعداء سورية باتوا يدركون أن سورية الصامدة بشعبها وجيشها وقائدها لن تهزم مهما طال الزمن أو قصر من عمر المؤامرة الكونية التي أحيكت ضدها .

عموماً ما حدث اليوم من انتصار مبهر في حلب وما سيحدث مستقبلاً سيزيد ويقوي من عزيمة قواتنا المسلحة وأبطال جيشنا العظيم الجيش العربي السوري الذين يثبتون كل يوم أنهم رجال الشمس وعماد الوطن وحماته وسيبقى القول الفصل في الشأن السوري بيد سورية صاحبة القول الأخير في تقرير مصيرها خاصة بعد اتخاذ القرار النهائي بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين واجتثاثهم من جذورهم لحين عودة الأمن والأمان لكل مواطن سوري يعتز ويفتخر بسوريته ووطنيته ..

فمبارك لنا ولأبطالنا الأشاوس هذا الإنجاز العظيم ومبارك لشعبنا الأبي هذا الانتصار الكبير ومبارك لقائدنا الفذ هذا النصر المؤزر الذي تحقق على أيدي أبطالنا الميامين الذين عاهدوا الله والوطن على أن يكونوا حماة الوطن أبد الدهر .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف