رسائل شامية على وقع انتصار حلب

العدد: 
14819
أربعاء, 2017/01/04

لا شك من أن تحرير حلب وخلاصها من رجس الإرهاب شكل منعطفاً تاريخياً مهماً في عصرنا الحالي فالنصر المدوي الذي تم في حلب أثبت للعالم أجمع أن الشعب السوري تحدى بإرادته ووحدته غطرسة الإرهاب ودعم بقوة قيادته وجيشه متطلعاً إلى مستقبل مليء بالاستقرار والتقدم.

وكما تعودنا في كل مرة أن نرسل الرسائل مع بداية كل عام جديد ها نحن هذا العام أيضاً نرسل رسائل عدة جلية تزامناً مع انتصارات حلب الشهباء .. فسورية هذا العام تختلف كلياً عما سبقها من سنين الحرب الكونية القذرة التي تشن عليها منذ نحو ست سنوات وما لمسناه من تفاوض موسكو مؤخراً وما سيليه في أستانا لم يكن مجرد أحداث عابرة وإنما ستتلوها خطوات مهمة ومبشرة لا لشيء وإنما لأن سورية صمدت في معارك كسر العظام وقاومت الحرب القذرة ضدها وها هي تكتسح اليوم الجغرافيا والتسويات الإقليمية والدولية ولن تقبل بأي تفاوض لا يحتوي شروطاً أساسية ثلاثة وهي أن يكون التفاوض سورياً سورياً وأن يبدأ من قضية مكافحة الإرهاب وأن يحترم الإرادة الشعبية في أي استحقاق تقوم به كعناوين بارزة لا يمكن التفاوض عليها بأي شكل من الأشكال .

بالطبع الحرب الإرهابية الدولية على سورية لا تستهدفها وحدها فهي تأتي تكملة لما بدأته أمريكا منذ سنوات باحتلالها العراق بهدف تفتيت الدول خاصة العربية منها ونجد أن بعض الدول الشريكة في سفك الدم السوري لا تزال تقف إلى جانب الإرهاب وتدعمه بالمال والسلاح خدمة لمشروعها التآمري ضد سورية لأنها الوحيدة التي كانت ولا تزال تقف عائقاً أمام مخططاتهم ومشروعاتهم الاستعمارية في المنطقة التي تعد قلب الشرق الأوسط.

إذن إنها سورية التي لطالما بعثت رسائلها ورسائل أصدقائها وحلفائها كي يفهمها العالم بأسره شاء من شاء وأبى من أبى.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة