أمسية قصصية شعرية .. تعزف على أوتار الألم والأمل

العدد: 
14823
أحد, 2017/01/08

ثلاثة قاصين وشعراء اختلفوا في الأسلوب والتقوا بصدق الإحساس كانت لكل واحد منهم لوحته الخاصة التي رسمها بالكلمات الممتلئة بالمشاعر الخاصة والعامة التي تروي قصصاً وحكايات عاشها هذا الوطن وعلى وجه الخصوص مدينة حلب .

في أمسية قصصية ـ شعرية لمديرية ثقافة حلب شارك فيها الدكتور سامي قباوة والشاعران محمد حجازي وفضل النائب بتقديم نتاج كتب بعضه بالدموع والآخر بالمشاعر والأحاسيس .

في قصة الدكتور قباوة نقف أمام إنسان مؤمن بقضاء الله وقدره وفي الوقت نفسه يسوده الحزن العميق ويخونه قلمه وتعجز كلماته عن التعبير عما جرى معه أثناء تلقيه خبر سقوط صاروخ على منزله وقد وجد في مدخل الطفولة باباً ودليلاً على الأمل والحياة، شاطره قلمه الذي يجبر مصابه ويشاطره حزنه .

في ثنايا ذلك لم ينس هم المدينة والناس والضعفاء الذين يلجؤون للطبيب حتى الأغنياء منهم يرتادون المشفى الخيري محاولاً لمس نبض الناس ووقع المصيبة .

هم اجتماعي يتساوى معه الهم الفردي، قصة واقعية نقلت نقلاً حرفياً ما جرى في تفاصيل القصة كلها.

(( حبيبتي .. استيقظي يا روح أبيك

ابنتي الوسطى هي التي أوقظها أولاً قامت من سريرها ولا يزال النوم في عينيها  

أما ابني الكبير فلم أحاول إيقاظه لأني على يقين من أن محاولاتي ستذهب أدراج الرياح صغيرتي لولو صارت في الصف الأول الابتدائي منذ شهور وهي درة حياتي هي لا تستيقظ إلا على دفعتين .

ـ سقط صاروخ على بيتنا أشعر بقلبي يفلت مني ويخر صعقاً الأولاد موعد عودتهم إلى البيت في الواحدة ترتفع يدي دون إرادة مني فأنظر إلى ساعتي فأجدها تشير إلى الواحدة إلا عشر دقائق نهضت بعد أن أخرجني صياح زوجتي من استغراق كبرت خلاله ألف عام في بضع ثوان .

أما الشاعر محمد حجازي فقدم لوحات شعرية حضر فيها إحساس الشاعر الصادق الذي تجلى واضحاً في مخاطبته وتجسيده لمعاناة الإنسان الفقير وكيف تعجز الكلمات عن مشاطرته معاناته اليومية في تأمين لقمة العيش .

ثم ينتقل الشاعر إلى اللوحة ثانية ويروي فيها قصة العاشق المحب الذي تتوه كلماته في محراب عيني محبوبته .

شاعر رسم مشاعر الحزن والحب والألم بكلمات سهلة سلسة تخترق قلب المتلقي قبل عقله من قصيدته (سيدتي الصغيرة) :

غداً إن غيبني الزمن

ستحملين كلماتي تقبلينها

قولي لهم : هذا خطه وهذه نفس الرائحة

قولي لهم : سيأتي اليوم أو غداً وإن تأخر فإنه حتماً سيأتي البارحة

أما الشاعر فضل النائب فقد اختار الطفولة لتكون محور قصائده والموت الذي أصبح يعيش مع غفوتنا وصحوتنا وأحلامنا وواقعنا ، محاولاً بقصائده أن ينقل النبضات الإنسانية لهذا البلد وتنساب الألفاظ في شعره بسلاسة وعذوبة .

يقول في قصيدة ((عصافير إلى الجنة )) وهي مهداة لأرواح أطفال مدرسة الفرقان :

رأيت وجوههم تضحك

حقائبهم على الأكتاف محمولة

ومدرسة تناديهم

وأحلام بضوء الصبح مغزولة

أمانيهم تردها طيور الحب أنشودة

فكل مزاحهم طهر وكل حديثهم عطر

وكل براءة الدنيا على الشفتين مرسومة .

ت: أحمد حفار

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عتاب ضويحي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة