الإرهاب على سورية واستدارة الغرب .. وفرنسا المثال

العدد: 
14825
ثلاثاء, 2017/01/10

لم يكن الأمر مفاجئاً للكثيرين من المهتمين بالقضايا الجيوسياسية والاستراتيجية على المستوى العالمي باستدارة الغرب الأوروبي في الآونة الأخيرة وتغير النظرة تجاه الأزمة السورية التي حولتها دول محور الشر الاستعماري المتغطرس إلى حرب عالمية ظالمة بغية تحقيق مآربها عبر مشروع الهيمنة على السيادات الوطنية للدول والشعوب والتدخل في شؤونها وتفتيت وتدمير مقوماتها الذاتية على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية ..، فبعد أكثر من خمس سنوات من الحرب الإرهابية المسلحة على سورية التي يقودها التحالف الذي سمى نفسه بالدولي ومن خارج الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، ها هي الدول المنخرطة في المشروع الأمريكي ـ الصهيوني ومن يدور في فلكه وخاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها على المستوى الدولي والإقليمي والعربي وأدوات تنفيذه برعاع إرهابي متمرد ومتطرف ومسلح ومتعدد الجنسيات .. وبعد اتضاح حجم التآمر على الدولة السورية الوطنية التي نادت منذ أكثر من ثلاثة عقود بتعريف الإرهاب ومحاصرته ومعالجته دولياً ولكن /لا حياة لمن تنادي/ ها هي فرنسا تنعطف نحو الأزمة السورية بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري والقوى الحليفة والرديفة والمؤازرة في الميدان وصمود الشعب وتضحياته في محاربة الإرهاب المسلح والمنظم والمدعوم من الدول الكبرى وعلى رأسها فرنسا التي بدأت تصحو مؤخراً على وقع الانتصارات التي تحققها سورية على الإرهاب الذي باشرت تداعياته تضرب  أوروبا وغيرها ،علماً أن سورية حذرت مراراً وتكراراً من الزلزال الإرهابي المصطنع وانعكاساته على العالم ... والتحول في العقل الغربي  وانكشاف حجم التضليل الإعلامي وعلى رأسه الاتحاد الأوروبي وفرنسا تحديداً كل ذلك جاء ملبياً للحق والعدل والسلام الذي تدافع عنه سورية نيابة عن الدول والشعوب في مقاومتها للإرهاب المتطرف ،وقد عبر عن استدارة الاتحاد الأوروبي وفرنسا على وجه الخصوص الوفد البرلماني والإعلامي الفرنسي الذي زار حلب ليومين وشاهد هول الدمار في البنى التحتية للمنشآت العامة والخاصة والتقى كبار المسؤولين في الدولة والمواطنين فقالوا : إننا كنا مخدوعين من حكوماتنا وإعلامنا تجاه ما يجري في سورية ومن حق سورية علينا نقل حقيقة ما يجري فيها من إرهاب ظالم وغير مبرر وعلى الهيئات والمنظمات والمجتمعات الدولية الوقوف ضد الإرهاب بحزم .  

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
أحمد العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة