حضور التجريب وغياب التخطيط

العدد: 
14829
سبت, 2017/01/14

فرق شاسع يلاحظه المتابع بين تصريحات الجهات الرسمية وما يدرج على جداول اجتماعاتها من تأمين احتياجات المواطنين وبين الواقع الذي يبرز فيه الارتجال كعنوان أساسي في العديد من الخدمات المقدمة للمواطنين في ظل غياب التفكير الاستراتيجي والخطط البديلة أو التحضير المسبق .

والمتابع لواقع الحياة اليومي في حلب يرى العديد من هذه المظاهر فمن طوابير الانتظار لتبديل أسطوانات الغاز والتي لم تنته حتى الآن فكرة توزيع بطاقة الاستبدال المنزلي علماً أن هذه الفكرة تتكرر كل شتاء ، إلى عدم الانتهاء من توزيع الدفعة الأولى من المازوت المنزلي والذي قد ينتهي بعد انتهاء أيام الشتاء ، وصولاً إلى غياب الخطط لدى العديد من المؤسسات وفقدانها لبرامج العمل في الأحياء المطهرة من العصابات الإرهابية .

وغياب التخطيط لا يقتصر على الجهات التنفيذية وإنما امتد للجهات الرقابية والمشرفة فحدث استراتيجي كتطهير مدينة حلب من رجس الإرهاب لم يخلق الدافع لدى مجلسي المحافظة والمدينة لعقد دورة استثنائية لمناقشة خطط المؤسسات الحكومية للنهوض بتلك الأحياء والصعوبات والمعيقات التي قد تعترض عملها وما هي الأولويات التي يجب البدء بها ، ليأتي الوفد الحكومي ويناقش هذه القضايا وليتعرف على الأولويات التي أظهرت الاجتماعات غيابها لدى عدد من المديريات وحضرت لدى بعضها الآخر خاصة فيما يتعلق بلجنة إعادة الإعمار .

إن المرحلة الراهنة والتي تعمل الحكومة فيها بكل طاقاتها للنهوض بحلب وإعادة دوران عجلة الإنتاج فيها تتطلب إدارات لديها خطط استراتيجية وآنية وآليات تنفيذ تتخطى من خلالها البيروقراطية بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن ويسهم في إعادة نبض الحياة للشهباء .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي