دور أمريكا المشبوه إلى أين ؟!

العدد: 
14830
أحد, 2017/01/15

بدأت أمريكا أخيراً تدرك مدى الفرق الكبير والتفوق اللافت في العمليات والخبرات القتالية التي يمتلكها أبطال الجيش العربي السوري على أرض الواقع خاصة في مجال مكافحة الإرهاب ودحره وأكبر دليل على ذلك تحرير وتخليص حلب من رجس الإرهاب وتطهيرها بعمليات نوعية قل نظيرها في عالم الحروب إن صح التعبير .. لذلك نجد أن أوراق الحل السياسي تصبح بحوزة الدولة السورية بشكل أقوى وهذا ما راحت تتحسب له الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى حلفائها في المنطقة بالرغم من بروز المواقف الأخيرة ومن بينها الدور التركي ومدى تقدم المحادثات الثلاثية بين روسيا وإيران وتركيا والتحضيرات للقاء أستانا وانتظار الولايات المتحدة الأمريكية الدعوة لحضور اللقاء المرتقب .

ولعل المفارقة تقع هنا فبالأمس القريب كانت أمريكا هي الطرف الأساس ومع كل الجهود التي بذلت من قبل الحلفاء الروس قبل أن تقدم الولايات المتحدة الأمريكية على ارتكاب حماقاتها المعهودة ونقضها للعود كما هو معتاد منها خاصة فيما يتعلق بالشأن السوري ها هي اليوم باتت تنتظر الدعوات لحضور اللقاءات .. نحن هنا لا نقلل من شأن الأمريكيين ولكننا في الوقت نفسه نضع الجميع في صورة ما يجري في العالم أجمع لأن الحرب على سورية باتت المحور والمشغل الأساس لكل ما يدور في المنطقة والعالم على حد سواء .

نحن نعلم علم اليقين أن واشنطن لم تتوقف عن إضفاء المزيد من التعقيدات على مشهد الحرب في سورية في تأكيد واضح وصريح على انحيازها للإرهاب ودعمه وليس الحل السياسي المنتظر فواشنطن تمتنع عن التنسيق مع موسكو للقيام بعمليات عسكرية مشتركة لمحاربة الإرهاب في حين تسلط القرائن على الأرض الضوء على العلاقة بين الإرهاب والدور الأمريكي وهذا تجسد أكثر من مرة خلال فترة الحرب الكونية التي تشهدها سورية منذ بدايتها وحتى هذه اللحظة .

بالطبع إدارة الميؤوس منه (أوباما) التي شارفت على نهايتها ولم يتبق منها سوى أيام معدودات غير مأسوف عليها أقدمت على خطوات خطيرة من الناحيتين السياسية والعسكرية من خلال دعمها ودفاعها المستمر عن العديد من التنظيمات الإرهابية التي تعد الحليف الوثيق لتنظيمي داعش والنصرة متجاهلة الجرائم التي ترتكبها والانتهاكات المتكررة لنظام وقف الأعمال القتالية باعترافات القيادة المنصرفة ذاتها ومنها وزير خارجيتها (كيري) فقد اعترف صراحة بأن إدارته اعتمدت على (داعش) وفشلت .

لذلك وجدنا إدارة المنصرف قد سابقت الزمن باتخاذها هذه الإجراءات لتحقيق مكاسب معينة وها هي تجد نفسها تنتظر الدعوات لحضور اللقاءات !! كيف لا !.. والحقيقة الساطعة تقول: إن من صمد أكثر من ست سنوات مقدماً التضحيات الجسام من أجل سورية وبقائها ووحدتها واستقلالها وسيادتها سيكون قادراً على إفساد ليس نيات (الراعي الأول للإرهاب) في العالم فحسب بل وكل من لف لفه سواء في سورية أو في أية بقعة من بقاع الأرض .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف