القضايا المعاشية للمواطن الحلبي على طاولة الحوار بين محافظ حلب وأعضاء مجلس الشعب .. فهل يشهد الواقع الخدمي انفراجاً ؟

العدد: 
14846
ثلاثاء, 2017/01/31

لم يختلف الاجتماع الذي عقد في القصر البلدي والذي جمع محافظ حلب حسين دياب مع أعضاء مجلس الشعب بمحافظة حلب عن غيره من الاجتماعات سواء من حيث الطروحات التي تهم المواطن الحلبي في الشأن المعاشي والخدمي وكذلك أجوبة وشرح محافظ حلب عن أعمال المحافظة في هذا المجال ، لكن ما نأمله نحن ويأمله المواطن الحلبي أن ينعكس الاجتماع في إيجاد حلول جوهرية لمجمل المشاكل الخدمية التي تعاني منها حلب سواء من خلال تكثيف الجهود في المحافظة أو عبر تواصلها مع الحكومة أو من خلال ما يطرحه أعضاء مجلس الشعب تحت قبة البرلمان في نقلهم لواقع الحياة بحلب .

وفي التفاصيل فقد ناقش محافظ حلب حسين دياب مع أعضاء مجلس الشعب عن محافظة حلب الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة والصعوبات والإجراءات المنفذة لتحسينه وتلبية متطلبات المواطنين في كافة المجالات.

وقدم أعضاء مجلس الشعب عدة مداخلات نوهت بالإنجاز الكبير الذي حققه جيشنا البطل في تحرير كامل المدينة من العصابات الإرهابية وبالجهود المبذولة لإعادة نبض الحياة للأحياء المطهرة من الإرهاب .

حيث أكدت الدكتورة أميرة استيفانو على ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية في الأحياء المحررة وذلك لمنع حدوث السرقات، خاصة أنه في الآونة الأخيرة حصلت العديد من السرقات في تلك الأحياء.

ولفت فهد محمد أمين إلى أهمية حث المزارعين بالعودة إلى منازلهم في الريف المحرر والعمل على زراعة أراضيهم، مع الإشارة إلى ضرورة تعزيز دور الوحدات الشرطية في الريف من أجل حماية الفلاحين من التجاوزات التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس.

منال الشيخ أمين طالبت بضرورة تكثيف الرقابة التموينية على الأسواق خاصة في ظل غلاء الأسعار الذي أصبح يثقل كاهل المواطن في الوقت الذي تغيب فيه الرقابة.

كما طالبت نهى جانات بضرورة الاهتمام بأسر الشهداء في محافظة حلب وتقديم الرعاية لهم، مشيرة إلى أهمية قمع ظاهرة التسول والتشرد التي أصبحت منتشرة في المدينة.

حسين فرحو كشف عن وجود خلل وفساد في توزيع أسطوانات الغاز المنزلي وعن المزاجية التي يتعامل بها فرع سادكوب بحلب في توزيع أسطوانات الغاز على أحياء المدينة .

وأشار فارس جنيدان إلى انتشار ظاهرة سرقة السيارات في مدينة حلب، مطالباً بوضع حد لها وتكثيف الدوريات الأمنية في الشوارع والأحياء لمنع وقوع مثل هذه الحوادث ومحاسبة المتورطين بها.

زينب خولا طالبت بضبط عمل مولدات الأمبيرات، إضافة إلى عمل أصحاب صهاريج المياه والتي أصبحت تستغل المواطن وتزيد من أعبائه المالية .

بطرس مرجانة أكد أن الحياة لن تعود إلى مدينة حلب بالشكل الأمثل إذا لم يتم تأمين الكهرباء خاصة وأن حلب هي عاصمة الصناعة السورية .

جيراير رئيسيان نوه إلى ضرورة العمل على منح قروض ميسرة للمواطنين الذين تضررت منازلهم جراء اعتداءات الإرهابيين .

وأشار يحيى كعدان إلى أهمية الإسراع بإصلاح المحطة الحرارية أو إمكانية جلب محطات متنقلة ووصلها على الشبكة من أجل تأمين الكهرباء لأبناء حلب.

تنفيذ70 % من العقود المبرمة حتى الآن لإزالة الأنقاض

من جانبه قدم محافظ حلب عرضاً خدمياً بين فيه مجمل الجهود المبذولة لإعادة الإعمار وبناء ما دمرته يد الإرهاب مشيراً إلى استمرار العمل في فتح الشوارع الرئيسية والفرعية وترحيل الأنقاض في كافة الأحياء المطهرة من الإرهاب وقد بلغت نسبة الأعمال المنفذة 70 بالمائة من العقود المبرمة وتم زج أكثر من 200 آلية مختلفة تعود للشركات الإنشائية ومجلس المدينة في العمل بالإضافة لمواصلة العمل على إصلاح البنى التحتية والمرافق الخدمية لتأمين الخدمات للأهالي العائدين لمنازلهم وإعادة تفعيل 22 مدرسة في العملية التعليمية يداوم فيها أكثر من 6500 تلميذ وتفعيل 6 أقسام للشرطة لضبط الحالة الأمنية و3 مراكز صحية لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية.

وأوضح محافظ حلب الصعوبات التي تعاني منها المحافظة خصوصاً في مجال المياه حيث يقوم تنظيم داعش الإرهابي بقطعها بشكل متعمد عن حلب منذ أكثر من أسبوعين ، إضافة إلى الصعوبات في مجال الكهرباء ، مستعرضاً الحلول البديلة والإسعافية التي تنفذها المحافظة ومنوهاً إلى استمرار المساعي الحثيثة لإعادة ضخ المياه لحلب وتنفيذ خطوط تغذية كهربائية للمدينة.

وفيما يتعلق بالمحروقات بين محافظ حلب أن إعادة تشغيل معمل غاز الراموسة سيكون له الأثر الإيجابي لزيادة كميات أسطوانات الغاز المطروحة لتأمين احتياج المواطنين منها بالشكل الكافي فيما لا تعاني المحافظة من أية مشكلة في مادة البنزين وبالنسبة للمازوت المنزلي فقد أشار المحافظ إلى انخفاض الإرساليات الواصلة للمحافظة بمعدل / 8 / طلبات يومياً ما أثر مؤقتاً على التوزيع المنزلي ومنوهاً إلى استمرار المساعي لدعم العملية الإنتاجية في مختلف المناطق الصناعية والحرفية لكون الصناعة هي قاطرة النمو ومتابعة حركة الأسواق وتشكيل لجان مشتركة تضم في عضويتها ممثلين عن المواطنين للرقابة على الأسواق .

ولفت محافظ حلب إلى أن كل الجهود والخطط الموضوعة تهدف للارتقاء بالخدمات والتغلب على الصعوبات وذلك بتنسيق ودعم من الحكومة ومختتماً بالتأكيد على أهمية دور أعضاء مجلس الشعب في طرح احتياجات حلب وهموم أهلها تحت قبة المجلس مبدياً الاستعداد التام للتعاون معهم بما ينعكس إيجاباً على العمل .

وقد قام محافظ حلب بالرد على أسئلة ومداخلات أعضاء مجلس الشعب.

حضر الاجتماع اللواء عصام الشلي قائد شرطة المحافظة ومحمد حنوش رئيس مجلس المحافظة والمهندس محمد أيمن حلاق رئيس مجلس المدينة وأعضاء المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة .

ت: هايك أورفليان

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة