خطة طوارئ مائية .. فهل ترتوي حلب ؟

العدد: 
14855
خميس, 2017/02/09

لا نأتي بجديد إن قلنا أن الجهات التنفيذية بحلب مستمرة ببرامجها وخططها الارتجالية وكنا قد أشرنا في مقال سابق بعنوان حضور التجريب وغياب التخطيط عن هذه الحالة .

ولعل أزمة المياه التي تمر بها مدينة حلب نتيجة قيام تنظيم " داعش " الإرهابي بقطعها من منطقة الخفسة يكشف عدم التدبير والتحضير لمثل هكذا أزمة متوقعة من تنظيم إرهابي يتخذ قطع الرؤوس عنواناً له ، ليأتي قطع المياه والغذاء تفصيلاً صغيراً من تفاصيل إجرامه التكفيري .

ونتيجة هذه الأزمة اللاإنسانية حط وزير الموارد المائية رحاله في مدينة حلب وفي أول اجتماع له فور وصوله بيّن وزير الموارد المائية وحسب الخبر الصادر من محافظة حلب "  أن الوزارة بالتعاون مع المحافظة وكافة المعنيين وفي إطار الجهود الحكومية المبذولة لتوفير الخدمات لأهالي حلب قامت بإعداد خطة الطوارئ وقد تم اعتمادها وستنفذ لكونها ضرورية لتحقيق التحسن المائي في حلب وهي تقوم على حفر ( ٥١ ) بئراً جديداً في أطراف المدينة و في أماكن محددة ذات مأمولية مائية وهذه الآبار تضاف إلى الـ ( ١٥٠ ) بئراً المحفورة في المدينة في وقت سابق ولافتا الى ان هذه المياه سيتم تجميعها وضخها عبر الشبكة ، ومنوهاً إلى أن تنفيذ الخطة بدأ منذ أربعة أيام و تعمل الحفارات على حفر ( ٢٦) بئراً " .

وفي اليوم الثاني لزيارته وخلال جولة له وفي خبر أيضاً صادر عن المحافظة قال الوزير " أنه بهدف توفير المياه لأهالي حلب تم وضع خطة إسعافية لقطاع المياه والصرف الصحي في حلب كلفتها / 7.2 / مليار ليرة سورية إلى جانب العمل على تنفيذ خطة متكاملة للطوارئ في هذا القطاع كلفتها / 12.8 / مليار ليرة سورية من ضمنها حفر وتجهيز / 51 / بئراً في خمسة مواقع قريبة من الخزانات الرئيسية وسيتم ربطها مع هذه الخزانات لضخ المياه عبر الشبكة لكافة الأحياء السكنية " .

ويحق لأبناء حلب التساؤل لماذا لم يتم التجهيز مسبقاً لهكذا خطة والتحضير لاحتمالات سيئة متوقعة من عدو إرهابي ودول كبرى تموله لن يطيب لها عودة حلب لكنف دولتها الوطنية وستعمل تلك الدول ومن خلال أذرعها الإرهابية على حرمان المواطنين من أبسط حقوق الحياة والتي أقرتها كل الأديان السماوية والمواثيق الدولية .

ألا يليق بالجهات التنفيذية تعلم الدرس والتحضير المسبق لكافة الاحتمالات بعد ست سنوات من الحرب ، وبانتظار بطولة جديدة لبواسل جيشنا كما حصل في وادي بردى سنبقى رهن الخطط الطارئة والحلول الإسعافية والتي نأمل أن لا تتعثر هي الأخرى بمعيقات يطل عليها التنفيذيون لناحية إمكانية الضخ لكافة الأحياء كي لا يبقى حمل" بيدون الماء " مظهراً سائداً في شوارع حلب .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة