في الذكرى ال35 للإضراب الوطني المفتوح .. أهلنا في الجولان السوري المحتل مصممون على متابعة النضال حتى تحريره كاملاً

العدد: 
14860
ثلاثاء, 2017/02/14

بمناسبة الذكرى الـ 35 للإضراب الوطني المفتوح الذي أعلنه أهلنا في الجولان العربي السوري المحتل في الرابع عشر من شباط عام 1982 أقيم في محافظة القنيطرة اليوم مهرجان خطابي تأكيداً على الثوابت الوطنية السورية وعلى التمسك بالهوية السورية ورفضا لكل قرارات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الباطلة بحق اهلنا في الجولان المحتل.

وأكد محافظ القنيطرة أحمد شيخ عبد القادر في كلمة له خلال المهرجان الذي أقامته محافظة القنيطرة بالتعاون مع قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بالمحافظة على مسرح كلية التربية الرابعة بمدينة البعث أن الجولان المحتل كان وسيبقى جزءاً لا يتجزأ من الجمهورية العربية السورية وسيعود محرراً إلى السيادة الوطنية السورية بفضل بطولات وتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة وحكمة وشجاعة السيد الرئيس بشار الأسد.

ولفت إلى صمود وبطولات أهلنا في الجولان المحتل الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع لوحات البطولة والتصدي لأبشع احتلال عرفه التاريخ حين هبوا في وجه سلطات الاحتلال وجنوده المدججين بالسلاح رافضين استلام “هويته المزيفة وألقوها في حاويات القمامة والشوارع وهاجموا سيارة رئيس ما يسمى حكومة الاحتلال وأخرجوه بالقوة من قرية مجدل شمس”.

وتوجه المحافظ بالتحية للأهل الصامدين بقرانا المحتلة في مجدل شمس ومسعدة وعين قنية وبقعاثا والغجر المتشبثين في منازلهم وقراهم غير آبهين بجميع الممارسات العنصرية والاستيطانية التي تمارسها سلطات الكيان الإسرائيلي وحرمانهم من أبسط حقوقهم بالتواصل مع أهلهم وأسرهم في الوطن الأم سورية والتضييق عليهم في مصدر رزقهم وعيشهم داعيا المنظمات الدولية والحقوقية العالمية إلى الضغط على سلطات الاحتلال لإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين من ابناء الجولان المحتل وفي مقدمتهم عميد الأسرى السوريين في سجون الاحتلال المناضل صدقي سليمان المقت والدكتور إياد الجوهري والأسير أمل أبو صالح.

وأوضح أمين فرع القنيطرة لحزب البعث وليد أباظة أن أبناء الجولان السوري المحتل اليوم أكثر إصراراً على مواصلة النضال والمقاومة حتى استرجاع كل ذرة تراب من جولاننا المغتصب مبيناً أن ما تتعرض له سورية من حرب إرهابية تخدم الكيان الصهيوني المصطنع الذي يقدم كل أشكال “الدعم العسكري والطبي والغذائي للتنظيمات الإرهابية المسلحة”.

وأشار أمين فرع القنيطرة للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي فرحان الفراج إلى أن الرابع عشر من شباط يوم أغر في تاريخ النضال الوطني السوري حيث أكد فيه أبناء الجولان المحتل عروبتهم وتمسكهم بهويتهم العربية السورية ورفضهم هوية المحتل وقوانينه الجائرة لافتا إلى أن انتصارات جيشنا في جميع المحافظات تأتي في إطار القضاء على الإرهاب وداعميه واستكمالاً لتحرير كامل الجولان المحتل.

وبهذه المناسبة أصدر أهلنا في الجولان السوري المحتل خلال المهرجان بيانا أكدوا فيه أن الجولان المحتل كان وسيبقى سوريا مهما طال الزمن وتمادى المحتل في عنجهيته وعدوانه.

وأشار البيان إلى أن الأهل في الأرض المحتلة يجسدون قيم الانتماء والوفاء للوطن والصمود بوجه الاحتلال الإسرائيلي معربين عن ثقتهم المطلقة بقرب تحرير كامل الجولان المحتل على أيدي أبطال الجيش والقوات المسلحة الباسلة وبقيادة السيد الرئيس بشار الأسد .

كما جدد أبناء الجولان العهد والقسم بأن ثوابت الجولان المحتل ستبقى عنواناً للنضال من خلال تمسكهم بالوثيقة الوطنية التي صاغها الآباء صونا للهوية الوطنية وهي الناظم والبوصلة في معركة صراع الوجود مع الكيان العنصري الصهيوني.

وحيا البيان سورية شعبا وجيشا وقيادة على مواقفهم المشرفة التي حطمت أحلام القوى الاستعمارية في إركاع سورية وحرفها عن نهجها الوطني وثوابتها القومية مؤكدا أن الانتصارات التي يصنعها جيشنا البطل أرقت زعماء بني صهيون وجعلتهم يعيدون حساباتهم جراء تعاظم قوة هذا الجيش وصموده أمام “أكبر حرب شهدتها المنطقة والعالم”.

وفي نهاية الاحتفال جدد أبناء القنيطرة والجولان المحتل مواصلتهم طريق المقاومة والنضال حتى استرجاع كامل تراب الجولان العربي السوري المحتل.

وعلى هامش المهرجان كرم المشاركون الأسيرين المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي نديم القضماني ولؤي مرعي اللذين يقاتلان حالياً إلى جانب أبطال الجيش والقوات المسلحة الباسلة في مواجهة الإرهاب.

وفي تصريحات لمراسل سانا بهذه المناسبة أوضح عضو مجلس الشعب عن محافظة القنيطرة الدكتور رفعت الحسين أن يوم الرابع عشر من شباط للعام 1982 كان جولة نضالية وصفحة مشرقة من بطولات ونضالات الأهل في الجولان المحتل وحلقة جديدة في سلسلة نضالات طويلة خاضها الجولانيون للتمسك بالأرض ورفض التهجير والتهويد ومقاومة الكيان الإسرائيلي.

وأكد الحسين أن السوريين اليوم أكثر إصرارا على استكمال حربهم على الإرهاب حتى تطهير كامل التراب الوطني من رجس التكفيريين والقضاء على الكيان الصهيوني “راعي الإرهاب العالمي” وتحرير كامل الجولان المحتل وعودته إلى السيادة الوطنية السورية.

وأشارت عضو قيادة فرع القنيطرة لحزب البعث هناء السيد إلى المعاني الوطنية للإضراب المفتوح حيث تنادى أهلنا في قرى مجدل شمس ومسعدة وعين قنية وبقعاثا والغجر في الجولان المحتل للرد على سياسات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولته فرض قوانينه على الأهالي فأصدروا وثيقة العهد الوطني وأصبحت دستورا للعمل النضالي الذي توج بانتفاضة الرابع عشر من شباط عام 1982 مؤكدين رفضهم قرار الكنيست الإسرائيلي وتطبيق قوانين الكيان الصهيوني على الجولان المحتل وفرض الهوية الإسرائيلية بالقوة على أهله.

وأوضح رئيس مجلس محافظة القنيطرة المحامي محمد المحاميد أن قرار ما يسمى الكنيست الإسرائيلي باطل ولا قيمة قانونية له وهذا ما أكدته قرارات منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة التي اعتبرته لاغياً وباطلاً ويتنافى مع معاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بالمدنيين تحت الاحتلال.

وقال مختار الجولان عصام فرحان “الرابع عشر من شباط يوم للبطولة والتأكيد على الانتماء للوطن خاضه ابناء الجولان المحتل وسطروا صفحاته المجيدة بدماء الشهداء التي عمدت طرقات وساحات مجدل شمس”.

وبهذه المناسبة أصدرت لجنة دعم الأسرى المحررين والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بيانا تلقت سانا نسخة منه أكدت فيه أن أهالي الجولان العربي السوري المحتل اليوم أكثر ثقة بالنصر على المحتل وأكثر تصميما على مواصلة طريق المقاومة حتى تحرير كامل الجولان المحتل.

وأضاف البيان نستذكر بطولات اهلنا في قرانا المحتلة الصامدة الذين تنادوا للوقوف بوجه سلطات الكيان الصهيوني وسارعوا إلى تمزيق الهوية الإسرائيلية ورميها تحت الأقدام وفي حاويات القمامة مرددين لا بديل عن الجنسية العربية السورية ولن نتنازل عن هويتنا السورية.

وأشار البيان إلى أن الإضراب الوطني المفتوح الذي خاضه أهلنا يعتبر الأطول في تاريخ النضال الوطني للشعب السوري حيث استمر نحو ستة أشهر حاولت قوات الاحتلال خلاله تطبيق قوانينها المخالفة للقوانين والمعاهدات الدولية مستخدمة “القوة العسكرية وفرض التعتيم الإعلامي على ما يجري في الجولان المحتل” وقامت بقطع الأشجار وتلويث المياه ومصادرة المواشي وشن حملة اعتقالات واسعة بحق أبناء الجولان المحتل ضاربة عرض الحائط بقرارات المجتمع الدولي.

وختم البيان تأكيده على ان الجولان المحتل كان وسيبقى عربي الهوية والأرض والإنسان وسيعود عاجلاً أم آجلاً محرراً إلى حضن السيادة الوطنية السورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.

وفي المحصلة شكلت انتفاضة أهلنا في الجولان السوري المحتل تجسيداً عملياً لمقاومة الاحتلال وسياساته الجائرة بالضم والتهويد عندما ثار أبناؤه في 14 شباط عام 1982 بإعلانهم الإضراب العام والمفتوح لمدة ستة أشهر احتجاجاً على القانون الجائر الصادر عن الكنيست الإسرائيلي في 14-12-1981 القاضي بضم الجولان وتطبيق ما يسمى “القوانين الإسرائيلية”.

القنيطرة
الفئة: 
المصدر: 
سانا

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة