أمريكا وسياساتها المشبوهة

العدد: 
14877
جمعة, 2017/03/03

بات من الواضح أن الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تدرك تماماً مدى الفرق الكبير في التفوق اللافت في العمليات النوعية والناجحة والخبرات التي يمتلكها الجيش العربي السوري على الأرض في محاربة الإرهاب وعليه فإن أوراق الحل السياسي تصبح بحوزة الدولة السورية بشكل أقوى وهذا ما باتت تتحسب له أمريكا بالإضافة إلى حلفائها خاصة أولئك المتواجدين في المنطقة .. لذلك نجد الردود السريعة تأتي من قبل روسيا والصين أمام كل محاولة يتبعها هؤلاء سواء من جهة فرض عقوبات جديدة على سورية أو سواها من المحاولات اليائسة التي يتبعها بعض موظفي الأمم خاصة أولئك الذين يعملون في المجال الإنساني وعلى شاكلتهم المبعوث الخاص الذي لم يقدم شيئاً منذ توليه المهمة حتى الآن سوى الكلام والوعود التي لا تغني ولا تسمن من جوع .

نحن نعلم أن واشنطن لم تتوقف عن إخفاء المزيد من التعقيدات على مشهد الأزمة في سورية في تأكيد واضح وصريح على انحيازها للإرهاب ودعمه وليس للعمل السياسي ، فواشنطن لا تزال تمتنع كما نعلم عن التنسيق مع موسكو للقيام بعمليات عسكرية مشتركة لمحاربة الإرهاب في حين كل القرائن تسلط الأضواء على العلاقة القائمة بين الإرهاب والدور الأمريكي وهذا ما تجسد أكثر من مرة خلال فترة الحرب الكونية التي تشن على سورية !..

أما ذلك يمكننا القول إن ما تتعرض له سورية من إرهاب تمارسه تنظيمات إرهابية ( كداعش والنصرة والقاعدة ) وسواها أصبح الحديث عن (معارضات معتدلة) خرافة لا أكثر فالحرية التي كنا نتمتع بها وحالة الوئام والانسجام الاجتماعي التي كانت سائدة في سورية قبل الحرب الإرهابية الظالمة كانت أنموذجاً للعيش المشترك بين مكونات المجتمع السورية بمختلف فئاته .

بالطبع الإدارة الجديدة لترامب أقدمت على اتخاذ خطوات رغم حداثتها إلا أنه يمكن القول أن الخطوات تلك لا تبشر بالخير لأن ما شاهدناه ولمسناه وسمعناه من مقترحات خلال الفترة الماضية لا تزال تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية مستمرة في تسويق ودعم منظمات إرهابية وتتجاهل الجرائم التي ترتكبها في الكثير من المناطق السورية .

والسؤال هل ما تزال أمريكا تسابق الزمن من أجل تمكين الإرهاب الذي زرعته ورعته في سورية كي تقطف ثمار ما زرعت من تدمير سورية ومقدراتها وثرواتها وإبادة شعبها ؟.

جوابنا هو أن الحقيقة من صمد طوال ست سنوات مقدماً التضحيات الجسام من أجل سورية وبقائها ووحدتها واستقلالها وسيادتها سيكون قادراً على إفساد نيات ( الكاوبوي الراعي الأول للإرهاب في العالم ) .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة