آذار عطاء متجدد

العدد: 
14887
اثنين, 2017/03/13

جاءت ثورة الثامن من آذار عام 1963 تلبية لاحتياجات الوطن والشعب انطلاقاً من أهداف حزب البعث العربي الاشتراكي ومبادئه حيث شكلت الثورة حينها منعطفاً هاماً في حياة الدولة والمجتمع وانتقلت من مرحلة التخبط الذي ساد الأجواء السياسية التي انعكست سلباً على أحوال الناس وذلك نتيجة ظروف الانفصال عن مصر بسبب الأدوات الرجعية التي أجهضت مشروع الوحدة التي قامت عام 1958 مع مصر الأمر الذي جعل الحزب يعيد تنظيم نفسه لمواجهة التحديات التي تعصف بالوطن والأمة فامتلك زمام الأمور وقام بثورة الثامن من آذار المجيدة التي كانت نقطة تحول مهمة على الصعد الوطنية والخارجية فأعادت الحزب إلى جماهيره والجماهير إلى حزبها وانطلقت مسيرة الثورة في بناء سورية اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً .

ورفعت الثورة شعارات طبقتها على أرض الواقع ومن أبرزها : القضاء على الإقطاع والرأسمالية والبرجوازية من خلال توزيع الأراضي على الفلاحين وأعادت حقوق العمال في المعامل والمصانع فجاءت مقولة ( الأرض لمن يعمل فيها والمعامل والمصانع للعمال ) لبناء الإنسان علماً وفكراً وممارسة بهدف خلق جيل يؤمن بالوحدة والحرية والاشتراكية وبرسالة الأمة العربية الخالدة التي حملها على عاتقه حزب البعث العربي الاشتراكي وخاصة القضايا والمصالح المصيرية ومن أهمها القضية الفلسطينية التي اعتبرها قضية مركزية تتقدم على كل القضايا ومن هنا بدأ عطاء الثورة في بناء المدارس والمعاهد والجامعات والسدود والجسور والمصانع والمعامل والمشافي وفتح الطرق واستصلاح الأراضي فكانت ثورة بكل معنى الكلمة وأسست لدولة حديثة ومجتمع مزدهر وعطاء متجدد إلى أن جاءت الحركة التصحيحية المباركة التي بنت سورية وطناً وإنساناً .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
أحمد العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة