عدوان إقليمي ودولي

العدد: 
14893
أحد, 2017/03/19

يبدو أن ما يجري في منطقتنا يضعنا أمام خيارات صعبة فالمنطقة كلها باتت ككتلة نار مشتعلة .. السبب الأول والأهم في إشعالها هو السياسات الغربية وسياسات بعض الأنظمة العربية خاصة بعد إعلان بني سعود الفاشي تحالفهم المزعوم في عدوانهم على الشعب اليمني المظلوم وقبلها تآمرهم المفضوح على العديد من الأقطار العربية ومنها سورية .

صحيح أنه بات من المخجل والمخزي حقاً أن يكون للأمم المتحدة دور فعال في التغطية على دور أعضاء في دعم الإرهاب والإصرار على إبادة شعوب المنطقة لصالح قوى الظلام والرجعية والاستعمار.. ولكن الصحيح أيضاً أنه منذ بداية الحرب الكونية على سورية قبل ست سنوات اعتمدت العديد من الدول والمنظمات المغالطات المشبوهة والمشوهة وقامت الأمم المتحدة متمثلة بالأعضاء ذاتهم الذين لطالما نتحدث عنهم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الدور تجاه سورية بدل أن تفعل دورها وميثاقها ومعاهداتها من أجل استقرار الشعوب والأمن والسلم الدوليين .

وهنا يمكننا القول: إن أنظمة الخليج الفاشية قد كشّرت عن أنيابها وهاجمت شعوباً وحضارات برمتها وباتت تقف إلى جانب الصهاينة في عدوانهم المتكرر سواء على لبنان أو على سورية فضلاً عن فلسطين المحتلة وخير دليل على ذلك ما نسمعه ونشاهده من تصرفات رعناء من قبل الصهاينة بين الحين والآخر باعتدائهم على حرمة وسيادة الأراضي السورية الهادف إلى تأمين التغطية على جرائم العصابات الإرهابية المسلحة الأمر الذي يؤكد مدى همجية هذا العدو الغاشم الذي لطالما سار على منوال العصابات الخارجة على القانون والأعراف الدولية.

بالطبع العدوان الأخير على سورية إنما يؤكد مدى التورط الصهيوني الفعلي فيما يجري في سورية منذ بداية الحرب وحتى الآن وإفلاس العدو في تحقيق أية نتيجة لصالحه طيلة السنوات الماضية .. فهذا العدوان المباشر على سورية والمتعدد من حيث الأساليب عسكرياً وسياسياً والهادف إلى خدمة المشروع الإرهابي الأمريكي الصهيوني لا يختلف عن الإعلان الصريح للحرب التي نحذر من تبعاتها وتأثيراتها على شعوب المنطقة برمتها.

أمام ذلك لا بد من وقفة تضامنية مع سورية وشعبها الصامد بالمواقف الواضحة ورفع الصوت عالياً لإدانة الغطرسة الصهيو-أمريكية لأن سورية ليست كما يتصورون ولن تكون كما يريدون في يوم من الأيام .

قبل الختام نود أن نوجه تحية الإكبار والإجلال إلى جميع الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الوطن وإلى الجيش العربي السوري وحلفائه الذين يسطرون ملاحم البطولة والشرف ونقول لهؤلاء الأعداء الصهاينة والمتصهينين الجدد إن حق المقاومة في الدفاع عن الأرض حق مشروع وسيأتي اليوم الذي يقف فيه الجميع إلى جانب سورية شعباً وقيادة ضد كل ما تتعرض له من قوى الإرهاب الإقليمي والدولي .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة