رد غيرّ قواعد الاشتباك

العدد: 
14893
أحد, 2017/03/19

الرد السوري السريع والحاسم على العربدة الصهيونية عندما اخترقت أربع طائرات الأجواء السورية كان قوياً وحاسماً وخلط الأوراق وغير قواعد الاشتباك وضرب توقعات العدو الإسرائيلي ومن يتآمر معه من العربان الذي يدخلون في مخطط تآمري على سورية الممانعة عن سابق قصد وإصرار .

رد حاسم وجه عبره الجيش العربي السوري رسائل عدة أهمها :

إن الدولة السورية التي تحارب الإرهاب بجيشها على كافة أراضي الجمهورية العربية السورية وطوال ست سنوات من عمر الحرب عليها هي في جاهزية عالية لردع أي عدوان صهيوني قد يفكر به العدو .

وقد أثبتت أن منظومة الدفاع الجوي في جاهزية رغم أن العصابات الإرهابية وبتوجيه مباشر من الصهيوني والتركي والقطري والسعودي وسواهم أعطوا أوامرهم باستهداف هذه المراكز الحساسة ، إلا أن التجربة أظهرت أن ما تم استهدافه من قبل المجموعات  الإرهابية لا يشكل إلا الشيء البسيط والثانوي في منظومة الدفاع الجوي الصاروخية التي تؤرق طيران العدو وقاداته وكل جحافل قواته .

أضف إلى ذلك أن الصواريخ التي أطلقت يوم أمس على طيران العدو لا تحتل مركزاً متقدماً في ترتيب منظومة الدفاع الجوي السورية .

رغم ذلك كانت النتائج إيجابية وأحدثت هلعاً حتى داخل تجمعات المستوطنين ولأول مرة منذ بداية التكالب الدولي على سورية تدوي صافرات الإنذار داخل المستوطنات لأنهم شعروا بخطر حقيقي جراء ما أقدمت عليه القيادة السورية والذي لم يكن في حسبان العدو لاعتقاده أن سورية وجيشها لا يمكنه الرد بعد ست سنوات من الحرب الطاحنة على الإرهاب والمجاميع المدعومة من قبل أمريكا والصهاينة وعربان الخليج .

نقول هذا الرد لم يكن متوقعاً من قبل العدو إلا أن من يعرف كيف تفكر القيادة في سورية ويقرأ إستراتيجيتها يعرف تماماً أن سورية والحلفاء أيضاً هم من سيحدد الزمان والمكان وطبيعة الرد وتوقيته وهذا ما حدث فعلاً . 

والأهم من ذلك أن هذا الاعتداء أثبت بما لا يقبل الشك الارتباط الوثيق بين المجموعات الإرهابية وعلى رأسها داعش والنصرة المصنفتين في قائمة الإرهاب الدولي وبين كيان العدو الصهيوني الداعم الأول للإرهاب لا بل منبعه ومصنعه  ... إذ كلما تقدم الجيش العربي السوري وضرب الإرهاب في أوكاره تتدخل الدول الداعمة له في محاولة منها لرفع معنوياته المنهارة وهذا ما حصل في تدمر وفي مواقع أخرى . 

بالتأكيد المستفيد الأول والأخير مما يحدث في سورية هو العدو الصهيوني الذي تهاوت أسطورته فأوجد مصطلح (الحرب بالوكالة) فكانت هذه المجاميع الإرهابية الممولة خليجياً وتركياً في محاولة لضرب بنية الجيش العربي السوري ومؤسساته الأمنية .

إلا أن المفاجأة لدى القاصي والداني كانت في وقوف الجيش والشعب والقيادة صفاً واحداً ومواجهة هذه الحرب الإرهابية التي سخرت لها ماكينة إعلامية ضخمة قوامها /120/ قناة فضائية ومواقع انترنت وتواصل اجتماعي وصحف ومجلات وإذاعات إضافة إلى تمويل مالي مذهل من دول النفط الخليجي فدفعوا بمجاميع إرهابية من أصقاع الدنيا للقضاء على أسطورة الصمود السوري .

إلا أنهم فشلوا في ذلك وكانت الصدمة في الرد السوري الصاعق الذي دفع وبقوة قادة العدو ليعيدوا حساباتهم ملياً بعد أن اعتقدوا أن الجيش لا يمتلك إمكانية الرد لا ميدانياً ولا عسكرياً ولا استراتيجياً .

إنها الإرادة السورية التي نهضت كطائر الفينيق في وجه عدو لا يفهم إلا لغة القوة لغة الحديد والنار .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة