عناق الفصح مع الجلاء عنوان المحبة والسلام .. / ابتهاج الجماهير وإرغام الأعداء /

العدد: 
14923
ثلاثاء, 2017/04/18

يتعانق في شهر نيسان ربيع الحياة مع الأمل في تحقيق السلام والأمان والاستقرار على المستويين الوطني والإنساني في بلد ضحى من أجل قضايا ومصالح الأمة المصيرية عبر مسيرته التاريخية والحضارية مما جعل منه وطناً ذا علامة فارقة بين الأوطان انطلاقاً من كونه لا يأبى الضيم ولا يسكت عن الحق ولا يساوم على السيادة مهما كلفه الأمر من التضحيات.

فسورية اليوم كما في الأمس وستبقى رمز النضال من أجل الحرية والاستقلال والسلام وعنوان الشموخ العربي في زمن الأعراب الذين وقفوا في صف الأعداء والمتآمرين عليها متناسين ما قدمته لهم من عطاء وتضحية فكان جزاء خيراتها نكران الجميل!؟.

ولكي  لا نزرع إلا الكلمة الطيبة والمباركة في أعياد نيسان فقط نشير إلى مطارح الجمال الفكري الذي ينأى به عن مواطن الكآبة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى فسحة من الأمل تنعش فينا جذوة الحلم بغدٍ أفضل للبشرية جمعاء.

ففي هذه الأيام يتعاقد حب الوطن مع عشق الإنسان وتوقه إلى السلام والأمان والاستقرار .. كما يحتفي أبناء سورية بعيدي الفصح المجيد وجلاء المستعمر الأجنبي عن أرض الوطن .

فعدو الأمس هو ذاته عدو اليوم مهما بدل الأسماء وارتدى الأقنعة ، فهو مفرق الأوطان والإنسان ليستعبد ويستعمر وينهب ويتحكم تحت أكثر من حجة واهية وذريعة أقبح من الذنب .

إن عام 1946 من القرن الفائت وتحديداً في السابع عشر من شهر نيسان كان يوماً تاريخياً في ذاكرة الوطن وأبنائه حيث تحقق فيه جلاء المستعمر الفرنسي عن سورية بعد ثورات وطنية مذهلة أمام ما يملكه الجيش الفرنسي من عتاد ومعدات وإمكانات وبالرغم من ذلك رضخ للأمر الواقع ورحل غصباً عنه من بلد النضال تحت وابل أسلحة الثوار الأبطال في جبل العرب وحوران والغوطة وجبل الزاوية والساحل وحلب والفرات والجزيرة فتلاحمت قدراتهم وتوحدت جهودهم بقيادة زعماء الثورات الوطنيين الأحرار مثل سلطان باشا الأطرش وحسين مريود وإبراهيم هنانو والشيخ صالح العلي وغيرهم وحققوا ما كانوا يصبون إليه وطردوا المحتل أو الغازي أو المنتدب وأوقدوا مشعل النصر على ربا الوطن احتفالاً بجلاء آخر جندي فرنسي عن كامل الأرض السورية ... فكان السابع عشر من نيسان عيداً وطنياً يحتفل فيه أبناء الوطن من مختلف الأطياف لتعزيز روح التضحية والفداء ضد العدو مهما كان اسمه أو حجمه لأن الوطن غال وترخص أمام ترابه النفوس من أجل أن يبقى مستقلاً حراً وعزيزاً وكريماً وموحداً .

وما أحوجنا الآن وبعد حوالي /7/ سنوات من الحرب الكونية التآمرية الإرهابية المسلحة المفروضة على سورية ظلماً وعدواناً لا يغفره التاريخ من وقفة مع الذات والوطن والتراب والشرف والإخلاص ولمن ضحوا في الأمس من أجل الجلاء ولمن يضحي اليوم من أجل سورية وترابها الغالي المعمد بدماء الشهداء والجرحى والتضحيات الجسيمة فقط لنكون أوفياء لمن ضحوا بكل ما يملكون ليبقى الوطن رمز العزة والكرامة والشموخ والسؤدد ولنا في قول الشاعر عندما يقول.

يوم الجلاء هو الدنيا وزهوتها       لنا ابتهاج وللباغين إرغام

وفي عيدي الفصح والجلاء وبفضل وحدة شعبنا وجيشنا وقيادتنا نقول إن النصر حليفنا لأننا على حق وكل عام وجماهيرنا بألف خير.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
أحمد العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة