الخارجية الروسية : تقاعس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن التحقيق في حادثة خان شيخون يضر بمصداقيتها

العدد: 
14925
خميس, 2017/04/20

أعلن مدير إدارة عدم الانتشار والرقابة على الاسلحة في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف أن تقاعس منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن التحقيق في حادثة خان شيخون يضر بمصداقية المنظمة الدولية.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغى ريابكوف أعرب قبل يومين عن قلق روسيا ازاء محاولة بعض الدول تشويه الوقائع المتعلقة بحادثة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في خان شيخون بريف ادلب وفرض املاءات معينة على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن أوليانوف قوله خلال كلمة القاها في دورة منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ونشر نصها على موقع وزارة الخارجية الروسية: “إن أي تأخير في التحقيق باستخدام الاسلحة الكيميائية المزعوم في خان شيخون يمكن أن يسبب أضرارا جسيمة لمصداقية منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية”.

وأكد اوليانوف أن العدوان الأمريكي الذي استهدف مطار الشعيرات” كان مجرد استعراض للقوة والترهيب وهو عمل غير قانوني استهدف منشأة تقع في أراضي دولة ذات سيادة في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة”.

وشدد أوليانوف على أن جميع الاتهامات التي وجهت إلى سورية فيما يتصل بالاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية” لا أساس لها من الصحة وتستند الى مواد مثيرة للشك نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي”.

كما أعرب أوليانوف عن “استعداد روسيا لإجراء مشاورات مع الولايات المتحدة قبل التصويت في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية على مقترحات بشأن التحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في خان شيخون”.

وأضاف أوليانوف: “إذا كان شركاؤنا الامريكيون مهتمين بالفعل بالكشف عن الحقيقة من خلال اجراء تحقيق عاجل وجدي فان هناك فرصا للتوصل إلى اتفاق والا فانه لا يوجد هناك في الواقع مجال للبحث عن حلول ترضى كل الاطراف”.

وأعرب أوليانوف عن “أمل موسكو في أن جميع البلدان المهتمة في إجلاء الحقيقة ستدعم المشروع الروسي الإيراني المقترح لدراسة حلول فيما يتعلق بالهجوم الكيميائي في خان شيخون” موضحا أن “المشروع يستند إلى حقيقة أن موضوعية التحقيق ترتبط بثلاثة شروط أولها في سفر الخبراء مباشرة إلى موقع الحادث في خان شيخون وإلى القاعدة الجوية في الشعيرات والثاني هو أن يكون تشكيل بعثة المحققين متوازنا جغرافيا والتي لا ينبغي أن يغلب فيها عدد ممثلي تلك البلدان التي هي أشد الناس عداوة للحكومة السورية والشرط الثالث هو في ضرورة استخدام كل الطيف المتاح من إجراءات التحقيق وليس في المقام الأول المواد المستقاة من الإنترنت واستطلاعات مجموعات المعارضة”.

وقال أوليانوف: “إن المزيد من التراخي يمكن أن يسبب أضرارا جسيمة لمصداقية منظمتنا التي من المناسب أن نتذكر أنها حصلت على جائزة نوبل فقط لمساهمتها في التخلص من الأسلحة الكيميائية في سورية”.

كوناشينكوف: تصريحات أوزومجو حول استخدام السارين في خان شيخون متسرعة وتثير العديد من التساؤلات

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف أن تصريحات مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول استخدام غاز السارين في خان شيخون بريف إدلب “تثير العديد من التساؤلات”.

وقال كوناشينكوف في تصريح للصحفيين اليوم “إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشكلت كمنظمة موضوعية ونزيهة للرقابة على تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وفي هذا الصدد فإن تصريحات ممثل هذه المنظمة أحمد أوزومجو حول استخدام السارين في خان شيخون تثير العديد من التساؤلات”.

وأضاف كوناشينكوف “إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتحمل مسؤولية كبيرة لأن كل تصريحاتها واستنتاجاتها يجب ألا تكون فرضيات مسيسة بل سردا لحقائق مؤكدة باستخدام الوسائل العلمية” مشددا على أهمية أن تكون كل هذه الاستنتاجات متوافرة لإعادة التأكد منها.

وقال كوناشينكوف “إن هذا التصريح المتسرع لأوزومجو يعرض المنظمة بأكملها للخطر ففي حال تم فعلا استخدام السارين في خان شيخون كيف يمكن للمنظمة أن تفسر تحرك الدجالين من الخوذ البيضاء في سحابة السارين دون وسائل الوقاية المطلوبة”.

وكان أوزومجو زعم أمس أن “عينات من 10 أشخاص تم تحليلها في أربعة مختبرات تشير إلى التعرض لغاز السارين أو مادة تشبهه”.

وقدمت روسيا وإيران اليوم مقترحا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتشكيل فريق جديد للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب ولزيارة مطار الشعيرات الذي اعتدت عليه الولايات المتحدة والتحقق من مزاعمها بتخزين أسلحة كيميائية فيه.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي أن المجموعات الإرهابية وبعض الأطراف الداعمة لها تخطط لتنفيذ هجمات كيميائية بهدف تأجيج الوضع واستغلال ذلك سياسيا وعسكريا بينما انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لأنها لم ترسل خبراء إلى موقع الهجوم المفترض وقال “من غير المقبول تحليل الاحداث عن بعد”.

شولغين: الأمريكيون يرفضون إجراء تحقيق حول الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في خان شيخون لأنهم يحاولون إخفاء شيء ما

في سياق متصل انتقد ممثل روسيا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين موقف الدول الغربية الرافض لإجراء تحقيق شامل في حادثة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في خان شيخون بريف إدلب معتبرا أن إصرار الأمريكيين على تجاهل العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات وإخراجه من إطار التحقيق مثير للريبة ويدل على أنهم يخفون شيئا ما.

وشنت الولايات المتحدة فجر السابع من نيسان الجاري عدوانا على مطار الشعيرات بريف حمص أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى بينهم مدنيون وأطفال.

ونقلت وكالة تاس عن شولغين قوله اليوم في تصريح خاص “إن الدول الغربية لا تريد التحقيق بشأن حادثة خان شيخون بشكل صحيح ومواقف هذه الدول غير متناسقة”.

وأوضح شولغين أن الأمريكيين ربطوا بين حادثة خان شيخون والعدوان الأمريكي على مطار الشعيرات لكنهم يرفضون رغم ذلك إجراء تحقيق شامل وإرسال خبراء إلى المطار ما يدل على أنهم يخفون شيئا ما وربما كانوا على دراية منذ البداية بعدم وجود أي أسلحة كيميائية هناك كما زعموا وأن كل هذا لم يكن سوى ذريعة.

وتدعو سورية وروسيا وإيران إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف فيما جرى في خان شيخون لكن الدول الغربية تعرقل ذلك حتى الآن بهدف الاستمرار بتوجيه الاتهامات السياسية إلى سورية وروسيا من أجل تبرير خطواتها العدائية.

تشيجوف: خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يزوروا سورية حتى الآن رغم الدعوات المتكررة للتحقيق في حادثة خان شيخون المزعومة

وأعرب ممثل روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف عن استغرابه من عدم قيام خبراء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بزيارة سورية حتى الان رغم الدعوة التي سبق أن وجهتها الحكومة السورية للتحقيق في حادثة استخدام اسلحة كيميائية مزعومة في خان شيخون بريف إدلب.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن تشيجوف قوله في حديث لبرنامج “هارد توك” الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.. “أتساءل لماذا لم يذهبوا إلى هناك رغم مرور اسبوعين على الحادث المزعوم وقد وجهت الحكومة السورية إليهم دعوة للقدوم إلى سورية ودراسة حالة المطار الذي أصبح هدفا للضربة الأمريكية ولم أر أي حواجز أو عراقيل واقعية تحول دول قيام الخبراء بهذه الزيارة”.

وشنت الولايات المتحدة فجر السابع من نيسان الجاري عدوانا على مطار الشعيرات بريف حمص أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى بينهم مدنيون واطفال بزعم استخدام أسلحة كيميائية في خان شيخون ورغم ذلك ما زالت تصر على رفض اقتراح سورية وروسيا اجراء تحقيق نزيه وموضوعي وشفاف حول ما جرى عبر لجنة خبراء متوازنة.

موسكو - لاهاي
المصدر: 
سانا

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة