46 مليار ليرة لإنارة الظلمة التي خلفها الحاقدون بحلب .. وتأهيل الحرارية يحتاج الى 500 مليون دولار .. مشروع الخط الكهربائي الآمن ( أثريا - خناصر - حلب ) بتكلفة تقديرية 7 مليار ليرة يؤمن4 ساعات كهرباء مقابل ساعتي تقنين .. والعمل على تأمين 4 مجموعات توليد جد

العدد: 
14942
أحد, 2017/05/07

في سنوات خلت والى أن طالت يد الحاقدين خيرات البلد عملت الحكومة السورية على بناء شبكة كهربائية عملاقة ومصممة بطريقة فنية هندسية ممتازة ، بجهود واستثمارات وطنية وأجنبية كبيرة في شبكات التوليد والنقل والتوزيع، وقد وصلت الإنارة الى أبعد وأصغر قرية ومزرعة في القطر وقد كان انتاج الكهرباء سنويا أكثر من 6000 ميغاواط يوميا (99% منها من المصادر السورية ) فيما بلغت كمية الطاقة المباعة حتى نهاية شهر أيلول من عام 2011 أكثر من 750 مليون كيلووات ساعي وكانت سورية تصدّر الكهرباء إلى عدد من دول الجوار .

واستمر بناء هذه الشبكة الى أن دخل هؤلاء الشرذمة وعاثوا فسادا وتخريبا طال الحجر والشجر حيث توقف كل شيء، فوصل معدل النمو في الشبكة إلى 7% سنوياً.

تخريب ممنهج :

عملت المجموعات الارهابية على مدار الأعوام الخمسة للحرب وبهدف تحطيم البنى التحتية للبلاد على تخريب وتدمير الشبكة والمراكز ومحطات التوليد ،فضلاً عن سرقة الأبراج ،وسرقة العديد من الآليات الهندسية (روافع، وسيارات فحص الأعطال) والسيارات الشاحنة، إضافةً إلى تدمير وإتلاف مئات الكيلومترات من نواقل وكابلات نقل القدرة، ومحولات الاستطاعة والتوزيع، وضرب خطوط نقل الغاز والفيول ولاسيما السكك الحديدية التي تنقل المواد والمحروقات اللازمة لتشغيل محطات التوليد ، فانخفضت إمدادات الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

حصر الأضرار بحلب :

انتهت الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب من حصر الأضرار التي لحقت بأحياء حلب الشرقية التي تطهرت حديثا من دنس الإرهاب بفضل بواسل الجيش والقوات المسلحة، وتوزعت بين مراكز تحويل وشبكات توتر منخفض وأعمدة وقواطع .

وبين المهندس محمد الصالح مدير عام الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب لـ " الجماهير "  أن الورشات والفرق الفنية المختصة انتهت من حصر الأضرار التي لحقت بأحياء هنانو - الصاخور - الحيدرية - الشعار - طريق الباب - الجزماتي - بستان القصر - السكري - سيف الدولة - الزبدية والتي تم تقديرها بـ 46 مليار ليرة سورية موزعة بين مراكز تحويل وشبكات توتر منخفض وأعمدة وقواطع، حيث سيتم العمل على تأمين هذه المواد ووضع سلم أولويات بالتنسيق والتعاون التام مع محافظة حلب.

فيما بين المهندس محمد مازن سماقية المدير العام للشركة العامة لتوليد الطاقة الكهربائية أن المحطة الحرارية خارج الخدمة وإعادة تأهيلها يحتاج إلى عمل طويل وتكاليف مالية كبيرة تقدّر بنحو 500 مليون دولار اذا تمت وفق عقود خارجية  ، وذلك وفقاً للظروف المتاحة مع خبرات فنية وكادر إداري يتمتع بمهنية إدارية عالية جداً.

وقال سماقية في معرض حديثه عن حجم الخسائر أن بناء محطة جديدة مماثلة يكلف مليار و200 مليون دولار!!!

البدء بإعادة تأهيل الشبكة ومحطات التحويل :

المهندس محمد الصالح بين أن الشركة تضع في أولوياتها تغذية المناطق الصناعية لمساعدتها على الإقلاع بالعمل وعودة عجلة الإنتاج من جديد كالمدينة الصناعية بالشيخ نجار ،العرقوب ،الليرمون ،الكلاسة ، الشقيف والقاطرجي.

وبين أنه تم وبشكل كامل إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في عدد من الأحياء منها حي هنانو، كما تم إعادة تأهيل خط 20 كيلو فولت المغذي لمدينة حلب، ومخرج 20 كيلو فولت من محطة باب الله إلى محطة هنانو ومنها إلى محطة تحويل جبرين بطول 15 كيلو متر وبكلفة 35 مليون ليرة، وحالياً يتم العمل كذلك على تأهيل مخرج 20 كيلو فولت لإعادة ضخ المياه إلى باب النيرب.

الخط الكهربائي الآمن :

وأشار الصالح الى أنه قد باشرت وحدات من المهندسين و العاملين في الشركة بتنفيذ مشروع الخط الكهربائي الآمن (أثريا - خناصر - حلب ) بتكلفة تقديرية 7 مليار ليرة سورية مما يساهم في حل 50 بالمئة من مشكلة الكهرباء بحلب ويقلص ساعات التقنين لتصبح 4 ساعات انارة وساعتان تقنين .

معوقات العمل :

وعن المعوقات ذكر مدير الشركة أن هناك نقص حاد بالكوادر الفنية والآليات وأن الشركة تعرضت لخسائر كبيرة مادية ومعنوية ومنها البشرية بسقوط عدد كبير من الشهداء طالتهم يد الإرهاب أثناء تأديتهم واجبهم الوظيفي في إصلاح وتأمين خطوط بديلة لتوفير الطاقة الكهربائية للمواطنين .

وأضاف قائلاً : وبالرغم من كل هذا بقيت الشركة متماسكة علماً أنها فقدت 75 بالمئة من اشتراكات الكهرباء مضيفاً أن مدينة حلب كانت تستهلك ثلث الطاقة الكهربائية في القطر مشيرا الى الاستعداد التام لتلقي شكاوى المواطنين إضافة لأرقام الطوارئ المعروفة وعلى صفحة رسمية خاصة بالشركة على الفيسبوك تستقبل الشكاوى من المواطنين ويصار الى الاستجابة الفورية لها ومعالجتها على الرابط التالي : https://www.facebook.com/PCECA/.

اعادة تأهيل المحطة الحرارية :

من جهته أكد المهندس سماقية أن موضوع إعادة التأهيل يحتاج بداية إلى جهود كبيرة من الجميع وأهمها ترحيل الأنقاض من داخلها وإعادة بناء ما تم تدميره وتعويض ما تم تخريبه وسرقته من أكبال ومعدات أساسية وتأهيل البنية التحتية ، لافتاً إلى أنه حالياً يتم العمل وبخبرات متواضعة، وذلك بمساعدة عدد من العمال والمهندسين من بقوا في المحطة، إضافة إلى الاستعانة ببعض المهندسين من محطات حرارية أخرى وكان لهم تجاوب كبير معنا.

وبين أن العمل يتم على ثلاثة محاور بالتوازي وهي اصلاح العنفة الغازية حيث تم الكشف عليها وتحديد القطع المراد تبديلها ليتم تقديم عروض فنية ومالية من قبل الشركات الصديقة وهذه المحطة تغطي 30 ميغاواط / ساعة وتعمل على الغاز والمازوت .

كما يتم العمل في المحور الثاني على تأهيل مجموعة التوليد الخامسة في المحطة الحرارية التي تعتبر أقل ضررا حيث بلغت نسبة الضرر فيها 45 بالمئة وتم الكشف على المولدة الرئيسية وإخراج المحور الذي يبلغ وزنه 36 طن وهو مقبول فنيا وتم فحص الجسم الثابت وتبين حجم الضرر فيه بنسبة كبيرة جدا بفعل الأعمال الإرهابية وتم تشكيل لجنة لوضع دفتر شروط لتبديل الملفات النحاسية .

مضيفا أن المحور الثالث يجري العمل حاليا فيه لتأمين 4 مجموعات توليد لحلب استطاعة كل منها 100 ميغا واط / ساعة حيث تم استقبال عدة عروض من الشركات الصديقة وكان العرض الإيراني أنسب تلك العروض .

وبين سماقية أن المحطة الحرارية تعتبر أكبر محطة توليد في الشرق الأوسط، وتبلغ طاقتها الإجمالية 1100 ميغاواط بالساعة، وترفد الشبكة العامة بحوالي 20% من اجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في القطر.‏

وأضاف مدير عام الشركة أن المحطة تتألف من خمس مجموعات توليد بخارية استطاعة كل منها 200 ميغاواط بالساعة ومن عنفة غازية استطاعتها 30 ميغاواط للطوارئ، وتعمل مجموعات التوليد على الفيول أو الغاز الطبيعي.‏

وبين أنه تمت المباشرة بإنشاء المحطة عام 1994 ودخلت المجموعة الأولى في الخدمة عام 1997 وتبعتها مجموعات التوليد تباعاً، وكان يعمل فيها نحو / 800 / عامل.‏

و تقع شرق مدينة حلب بـ / 25 / كم على طريق عام حلب - الرقة، و تتوضع على أرض مساحتها /50/ هكتاراً، تضم إلى جانبها مدينة سكنية للعاملين فيها تمتد على مساحة /30 / هكتاراً وتحتوي على الخدمات الضرورية كافة.‏

وختم المهندس سماقية بأن المحطة كانت في حالة جهوزية تامة قبل دخول المجموعات المسلحة لغاية 10 / 9 / 2015 حيث تم طرد العمال والمهندسين واعتبرت منطقة عسكرية. ‏

معلومة مهمة :

جدير ذكره أن المحطات الموجودة والعاملة اليوم في سورية قادرة على إعطاء 5000 ميغا واط ساعي، مفعّل منها 1500 ميغا واط ساعي فقط.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة