'' الناقد ''

العدد: 
14947
جمعة, 2017/05/12

أيام الأفراح في حفلات الأعراس  أيام زمان  حين كان الرقص العربي رقصا موزونا مشبعا بالرجولة  وله قواعد وأصول كان يقف الراقصون  بالساحة بعد اخلاءها و يطلب المطرب أو عريف الحفل من الجميع حتى لا يصيب الحماس بعض الحاضرين  ويهزهم الطرب فينخرطون بالرقصة يشوهونها بدون علمهم . كان ينوه أكثر من مرة : '' الرجاء عدم المشاركة ''  ليبقى انسجام المجموعة التي تتصدر الساحة متناغما منسجما  ومع ذلك تجد كثيرا من الناس من يزم رأسه ويصيبه  الطرب فينزل للساحة ضاربا عرض الحائط  بأبسط أدبيات الرقص والمشاركة فيخبط بعشوائية الهبل ويدور (ملبطا ) يتحاشاه الناس فينسلون واحدا واحدا تاركين البطل وحيدا بالساحة يتخبط ضائعا بين '' الدم '' و''التك ''ومرة إثر مرة يبرز البطل مبرزا ويتصدر الساحة  ولا يجد من يجاريه ( تلبيطا  ورفسا ) فيغدو سمة جديدة تنحسر أمامها السمة السابقة  ويغدو  الأسمك وجها و الأوقح  هو من يرسم شكل الساحة  ونمط الايقاع الذي انتهك حتى بلي كذلك النقاد  في وقتنا هذا إن كان  عندنا نقاد ..؟؟؟ وإن يجيدون  النقد  حقا .. في زماننا هذا  قد نجد من يبيع الفول وليس شرطا أن يكون  '' فوالا  ''ولا من ( صف الصواني ) شرطا  أن يكون '' حلواني '' أنتم ظاهرة ولستم سمة لعصر .. والظاهرة تزول بأسباب وجودها  اقفزوا عاليا ...... فالساحة افرغت لكم  ... ولكن الى حين .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
أحمد الفارس العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة