مدارس سباحة حلب بين الالتزام والتطبيق

العدد: 
14949
أحد, 2017/05/14

السباحة رمز القوة والنشاط، والإقبال على تعلمها وممارستها ضرورة تفرضها الحياة من ناحية السلامة والأمان وباعتبارها من أهم الرياضات لما لها من فوائد صحية وعلاجية، إضافة إلى الاستجمام والراحة والرفاهية.

إن تعلم فنون السباحة على مدى العصور كان من اهتمام الأنبياء والحكماء فهذا رسول الله (ص) يقول: علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل. وعن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: من خط وعام وضرب بالجسام فهو نعم الغلام. كما أن الحكماء أدلوا بدلوهم في النصح والتشجيع كقول أحدهم: إنك قد تجد من يقرأ أو يكتب عنك ولكنك لن تجد من يسبح عنك. والأطباء أيضاً ينصحون مرضاهم المصابين (بالديسك) بالإقبال على ممارسة السباحة فهي أفضل علاج.

لهذا كله .. فقد قام الاتحاد العربي السوري للسباحة والألعاب المائية بالاهتمام المنقطع النظير في محو أمية السباحة وذلك بدعم مدارس تعليم السباحة التي تفتتح في صيف كل عام في معظم مسابح محافظات القطر.

لقد وضع اتحاد السباحة الأسس العلمية السليمة في تعليم السباحة، وقواعد الأمن والسلامة لرواد المسابح والمقبلين على تعلم السباحة وذلك حفاظاً على سلامتهم وأرواحهم بإعداد الكوادر المختصة والمؤهلة للعمل في هذا المجال بإقامة دورات للإنقاذ المائي والإسعافات الأولية وتأهيل مدربين للسباحة.

وأقيمت في مسبح الباسل في حلب دورة للإنقاذ المائي والإسعافات الأولية ومعلم للسباحة حيث بدأ العمل في هذه الدورة في الـ 20 من نيسان وفق منهاج وبرنامج زمني وبقيادة محاضرين متخصصين تم تكليفهم من قبل اتحاد السباحة، وخضع الدارسون لامتحانات عملية ونظرية أيام 8 ـ 9 ـ 10 أيار.

هذا .. وقد عمم الاتحاد العربي السوري للسباحة والألعاب المائية على جميع مسابح القطر ضرورة أن يكون العاملون في مدارس تعليم السباحة أو المنقذون مؤهلين بموجب الشهادات التي سيمنحها لهم الاتحاد، وكذلك أن تكون الشهادات مجددة بالنسبة للقدماء لضمان الأمن والسلامة والتأكيد على سلامة التعليم المبني على أسس صحيحة وسليمة. فقد تفرز هذه المدارس موهوبين يتولاهم اتحاد السباحة بالاهتمام والرعاية ليكونوا في المستقبل أبطالاً على المستوى العربي أو القاري وربما الدولي.

وفي هذا الإطار بدأت الاستعدادات الرسمية لافتتاح مدارس تعليم السباحة للأطفال وكي تكتمل المعادلة أقام الاتحاد السوري للعبة في حلب دورة للإنقاذ المائي والإسعافات الأولية ومعلم السباحة وفق منهاج زمني وبقيادة محاضرين متخصصين تم تكليفهم من قبل الاتحاد ووصل عددهم إلى 13 دارساً كما يقول السيد محمد مهدي جلب رئيس فنية السباحة بحلب، وأضاف: لقد عمم الاتحاد على جميع المسابح بضرورة الالتزام بشروط المدارس / أي أن تتوافر للمدرب الشهادات المطلوبة / لكنه أكد في الوقت نفسه أن جميع المدارس غير ملتزمة بهذا الشرط وهو توافر المدربين المختصين للتدريب إضافة إلى إهمال شروط نظافة المسابح ما أوقع البعض منها في حوادث غرق.

بدوره قال عبد اللطيف دهان أمين سر اللجنة الفنية: إن معظم المدارس لا تتوافر فيها شروط الافتتاح ولا نعرف هل ستطبق الشروط هذا الموسم أم لا.

والغريب أن رسوم الانتساب إلى هذه المدارس تتراوح بين (4000-10000) ليرة سورية وكي تستمر العملية التدريبية لا بد من الاستمرار بالتدريب شتاء للخامات الواعدة وهذا مفقود كون المسبح الشتوي الوحيد هو مسبح الباسل وهو لا يفتح أبوابه لأن أحدهم يعمد إلى حماية المستثمر لأسباب ما زالت مجهولة.

وعلى المعنيين في مجلس المدينة والاتحاد الرياضي ومحافظة حلب إيلاء مسألة العمل في المسابح الأهمية المطلوبة كي يكتب لمدارس التعليم النجاح ولمسابحنا الغياب التام لحوادث الغرق.

فيما قال محمود جدعان عضو الاتحاد السوري للعبة: إن المدارس تحقق بوجود بعض المدربين الموجودين في الوطن الغاية وهي مرخصة وتقدم لعدد من السباحين لا يتجاوز عددهم 20 سباحاً وبقية المدارس تعمل بشكل غير نظامي وتفتقر للمدربين النظاميين والمؤهلين ونأمل أن يطبق في هذا الموسم الصيفي القرار الناظم لعمل هذه المدارس كي تعود الحياة للعبة السباحة بحلب / أحد معاقلها الرسمية /.

حلب
الفئة: 
المصدر: 
الجماهير

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة