أمريكا وشيطنة الإرهاب ؟!

العدد: 
14949
أحد, 2017/05/14

لأنها تجاوزت كل المعايير الأخلاقية والإنسانية والقانونية وقفزت فوق المحرمات كانت حرب الغزو الإرهابي الكوني المسلح والممنهج على الدولة السورية بصناعة أمريكية وصهيونية غربية عبر وكالات إقليمية وعربية وبأدوات عميلة تتمظهر كما يشتهي أو يرغب الصانع ؟!

من هنا يكثف محور تحالف الشر المكشوف تحركه نحو الدولة الوطنية السورية ولاءاتها القومية والسيادية والمصيرية والمحور المقاوم للمشروع الصهيوني في المنطقة .

فأرهبة الحرب العالمية الثالثة والخبث المتبع في اجترار الحجج والذرائع وفبركة الأكاذيب وخداع الرأي العام عبر وسائل الاتصال المرئي والمسموع والمكتوب وشبكة التواصل الاجتماعي باتت اليوم وبعد حوالي سبع سنوات أكثر وضوحاً وتعكس سياسة متأرجحة وغير ناضجة ودبلوماسية متخبطة تقود إلى تفجير الحروب وخلق الأزمات على مستوى العالم بدلاً من استتاب الأمن والسلم والتعاون البيني والمشترك بين الدول لما فيه خير الأمم والشعوب قاطبة .

فمغول العصر يبدو أنهم لا يقيمون وزناً للقيم الأخلاقية وحقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة والمساواة ولا يتعظون من التاريخ لأن ما تقوم به الولايات المتحدة وحلفاءها من دور هدّام في العرف البشري ومقاييس الشرعية الدولية لا يقف عند حد الدعم المباشر للإرهابيين بل التغطية على أفعالهم الشنيعة في الوقت الذي تخالف فيه قوانين مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي وجدت بالأصل لمكافحة الإرهاب والعنف وتنمية المجتمعات الإنسانية على أسس ومبادئ حضارية .

وبعد زعزعة الأمن والسلم في العالم وزرع الفتن والحروب والغزو المنظم وخاصة في آسيا وإفريقيا وأوروبا الشرقية والبلقان والتفتق في العناوين للمشاريع الاستعمارية كالشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة والعولمة والربيع العربي وغيرها فقط من أجل أمن وسلامة /إسرائيل/ المدللة وقاعدة الصهيونية العالمية المتقدمة .

الأمر الذي شكل حالة قلق عالمي من تفرد الولايات المتحدة بالقرارات الدولية واستدعى لمواجهة القطب الواحد المتغطرس وخطره بتشكيل محور الخير والأمن والسلام الذي تقوده روسيا والصين ودول أمريكا اللاتينية (بركس) وإيران والمقاومة الوطنية اللبنانية وسورية وذلك بعد ما جرى في العراق وليبيا وما يجري في اليمن ومصر والمغرب العربي وغيره من ويلات وآخرها الانقضاض على قلعة المقاومة والصمود وقلب العروبة (سورية) فالحرب على الإرهاب تتطلب موقف دولي صارم لمحاربته لا صناعته ودعمه لأنه وباء سريع الانتشار ولهذا تدخلت روسيا ودول المقاومة بطلب وتنسيق من الحكومة السورية في المساعدة والدعم لاجتثاث الإرهاب ومحاربته ودحره حتى تحقيق النصر عليه .

وها هو الجيش العربي السوري العقائدي ومعه القيادة والشعب بجميع مكوناته وأطيافه والقوى الحليفة والرديفة والصديقة يحققون في الميدان ما تعجز عنه دول بعينها وطوال ست سنوات ونيف لم يكل ولا يمل في صنع الانتصار تلو الآخر على الأرض من أجل سيادة ووحدة التراب والشعب وإعادة الأمن والسلام والاستقرار والإعمار لسورية قلب الأوطان والإنسان ومهد التاريخ والحضارة والأديان وباختصار جنون العظمة وشيطنة الإرهاب لا تقودان إلا للهاوية وبوق الجعجعة والعويل لا يسكته إلا صوت الحق والحقيقة ؟!

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
أحمد العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة