حمامات حلب

العدد: 
14966
أربعاء, 2017/05/31

منذ قديم الزمان وكمدينة شرقية كانت حلب تحتوي على حمامات عامة وخاصة وقد ساهمت هذه الحمامات في رفع سوية الصحة العامة بين المواطنين.

إن حمامات حلب الكبيرة هي صروح معمارية جميلة  وهي أوقاف بشكل عام لمؤسسات دينية وثقافية وخيرية .

فعندما وصل الرحالة الأرمني (سيمون) من القدس إلى حلب في عام 1616 وجد فيها ((حمامات بديعة ومياه صحيةً غزيرةً)). ويتبين من هذه الكلمات المقتضبة أن حلب كانت غنية بالحمامات العامة العديدة ويأتي ابن الشداد بذكر 71 حماماً داخل حلب فقط. وعدا هذه الحمامات يذكر هذا المؤرخ العربي 31 حماماً في البيوت الخاصة و28 حماماً عاماً خارج أسوار المدينة و3 حمامات في الياروقية و6 حمامات خارج باب أنطاكية و3 حمامات خارج الحلبة و24 حماماً في البساتين و7 حمامات خارج باب الجنان و11 حماماً في الرمضانية ويصل مجموعها إلى 195 حماماً. وأهم الحمامات هي:

حمام السلطان: يقع في الباب الأربعين ويؤكد ابن الشحنة أنه كان موجوداً في أيامه ويقع قرب خندق القلعة وانتهى بناؤه بأمر الغازي في عام 1211م.

حمام أوزدامير: يقع في حي المعقلية وكان إلى جانبه حمام آخر زال من الوجود.

حماما البرازي: يقعان داخل باب النصر وقد شيده حاكم حلب أبو النصر.

حماما علي: كانا يقعان في معمل لصناعة الجلود زال أحدهما مع الوقت وظل الثاني قائماً في السويقة وعلى الرغم من انهدام قسم منه إلا أنه كان يستخدم كحمام وكان وقفاً لمدرسة العصرونية.

حمام العفيفي: شيد من قبل عفيف الدين بن رازيك في سنة 1212م.

حمام الشماس: كان يقع في حي الجلوم مقابل ساحة هاشيميت بن قلاندار وكان الشماس وزير ناصر بن صالح بن يوسف المكنى بأبي الفرج المؤمَّل وكان حاكماً رؤوفاً. وقد عُين شقيقه مفتشاً لضواحي حلب. وكان الحمام وقفاً لمدرسة أبي بكر.

حماما ابن عصروني: يقعان في حي السويقة وأحدهما مهجور والآخر وقف .

حمام العفوي: يقع في باب الجنان وهو وقف لمدرسة الشرفية فقد انهدم لاحقاً وتحول إلى حديقة.  وكان بالقرب منه حمام قديم آخر حول إلى مصنع لتقشير الأرز.  

حماما القلعة: أحدهما كان لا يزال يعمل حتى القرن 15 وتحول الآخر إلى مكان لضرب النقود.

يروي ابن الشحنة أنه عندما ابتعد عن موطنه حلب كانت معظم تلك الحمامات قد انهدمت وهناك بضع عشرات من الحمامات فقط تخدم السكان. وقد شيدت بعد هذه الفترة حمامات جديدة في حلب منها حمام السلطان والبهرمية والذهب والبيلوني وغيرها. أما الحمامان داخل الأسوار وتحديداً حمام إشيق تيمور وحمام الناصري فلم يشيد في حلب حمام يضاهيهما جمالاً وهندسة.

قبل قرنين من تاريخنا زار القنصل البريطاني راسل ِ جميع حمامات المدينة وقدم وصفاً عاماً حولها بقي كما كان قبل قرنين. يقول راسل: ((المضي إلى الحمام عادة عامة شائعة بين الجنسين. والمسلمون انطلاقاً من الفروض والواجبات الدينية يذهبون إلى الحمام أكثر من بقية السكان بينما لأفراد علية القوم حماماتهم الخاصة. وعندما يكون عدد ضيوفهم كبيراً يستأجرون عندئذ حماماً)).

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عطا خطيب

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة