شكاوى المواطنين مستمرة .. والنقل الداخلي يعاني !! .. الباصات العاملة عاجزة عن استيعاب العدد المتزايد للسكان بعد عودة المهجرين الى أحيائهم .. ارتفاع تسعيرة السرفيس وعدم تقيده بالخطوط النظامية

العدد: 
14971
اثنين, 2017/06/05

عودة الأهالي المهجرين الى أحيائهم وخاصة في حلب الشرقية وأعداد السكان المتزايدة، شكل حالة من الارباك للأهالي بسبب قلة عدد الباصات الخاصة بالنقل الداخلي مما جعلها غير قادرة على تغطية الطلب الشديد على المواصلات فسبب حالة من الازدحام اللامنطقي على الباصات والميكرو باصات، بعد أن اكتظت بأعداد مضاعفة تفوق طاقة الباصات العاملة.

وتشهد حركة النقل بمدينة حلب حالة من العبثية في مجال النقل الداخلي، وعشوائية سير الخطوط التي يسببها سائقو السرفيس بتغيير خط سيرهم، وتغيير وجهتهم بين أحياء المدينة، فلا تستغرب عند رؤيتك لباص مكتوب على فانوسه " حلب الجديدة " ويعمل على خط الميسر. !!.

بالإضافة الى عدم التزام سائقي السرفيس بالعمل الى نهاية الخط وتقاضيهم أجور نقل 100 ليرة للراكب كل ذلك فرز حالة طويلة من انتظار المواطن على مواقف الباصات وخاصة أن معظم المواطنين إما موظفون وإما مدرسون أو طلاب أو عمال بحاجة يومية للمواصلات، حيث ملوا الانتظار والوقوف دون جدوى في ظل عدم تمكنهم من الاعتماد على تكسي الأجرة نظراً لغلاء الأجور وعدم الالتزام بالعدادات ...

رأي المواطن :

" الجماهير " ووفق متابعاتها للقضايا الحيوية والخدمية تابعت هذا الملف ورصدت أراء العديد من المواطنين ومن مختلف الشرائح :

علياء درويش، طالبة، قالت أنها تتعرض للمعاناة يوميا حتى تصل إلى جامعتها خاصة أنها تقيم في حي الميسر، وغالبا تستخدم سرافيس النقل حيث تدفع أجرة 100 ليرة ، وتتعرض لمضايقات كثيرة، وتضطر أحيانا وزميلاتها إلى ركوب التاكسي، الذى يفرض سائقه أجرة مضاعفة؛ بحجة الازدحام تصل أكثر من 1000 ليرة ، حتى أصبـح الأمر في غاية الصعوبة وجحيما لا يطاق، بحسب تعبيرها.

وأوضح ياسر العيسى، عامل، أنه يستقل الميكروباص بشكل دائم لقلة باصات النقل الداخلي مشيرا الى الأجرة الزائدة، مناشدا المسؤولين لإيجاد حلول لوسائل النقل والمواصلات الداخلية بالمحافظة.

وأكد كريم عبد السلام، موظف، على ضرورة تطوير قطاع النقل الداخلي والنهوض به، لمواجهة العدد المتزايد من السكان بحلب .

المكتب التنفيذي المختص :

نقلنا هذه المعاناة الى المحامي محمد الأبو حمد عضو المكتب التنفيذي لقطاع المواصلات والنقل في مجلس المحافظة وبين أن هناك الكثير من المعوقات بهذا الخصوص ورغم ذلك تم تخصيص ميكروباصات صغيرة للعمل على الخطوط المكتظة وبالنسبة لعدم التزام السرفيس بالخطوط وزيادة التعرفة فيتم متابعة هذا الموضوع والعمل على حله باستمرار بالتعاون مع فرع المرور ومديرية التجارة الداخلية لضبط المخالفات وقمعها ، والعمل مستمر لتحسين مستوى النقل الداخلي بما يتناسب والزيادة السكانية .

النقل الداخلي يعاني :

بدوره أوضح مدير الشركة العامة للنقل الداخلي بحلب المهندس حسين سليمان للـ " الجماهير " أن عدد باصات النقل الداخلي الحكومية غير كافية للمدينة، وعلى الرغم من رفد الأحياء المطهرة في المناطق الشرقية بالباصات إلا أن بعض الخطوط لم يتجاوز عددها 3 باصات.

وبين سليمان أن الشركة قامت بتسيير عدد من الباصات لخطوط: الدائري الشمالي – القاطرجي – الهلك – مساكن هنانو – القلعة – ساحة قاضي عسكر – باب الحديد – الميسر -الفردوس – السكري – الهلك.

مضيفاً أن عدد الباصات العاملة على تلك الخطوط قليل جداً لا يكاد يصل الى 8 باصات وعلى الأغلب من 2-3 باصات كالميسر والقلعة.

وشرح سليمان أن عدد الباصات العاملة في حلب حالياً 100 باص حكومي وأقل من 40 باصا مستثمرة في حين كان العدد سابقاً قبل الأزمة 2500 باص منها 510 حكومية والباقي مستثمرة، مشيراً إلى أن الفرق في العدد يبين حجم الأضرار التي تعرض لها قطاع النقل في حلب بفعل العصابات الإرهابية المجرمة ونحن ننتظر رفد المدينة بباصات جديدة لسد الحاجة.

ولنا كلمة :

ان وطأة المعاناة المستمرة يتطلب إيجاد حلول ناجعة من الجهات المعنية ولو كانت بشكل إسعافي للتخفيف من حدة الإزدحامات الحاصلة.

ونحن بانتظار إجراءات للتخفيف من معاناة المواطن يومياً في رحلة انتظار السرفيس وباصات النقل الداخلي، أو الاضطرار لركوب التاكسي، وما يتعرض له المواطنون من استغلال كبير يمارس من أصحاب التاكسي جراء عدم التقيد بالتعرفة والالتزام بالعدادات.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال