اختلاف اللصوص

العدد: 
14973
أربعاء, 2017/06/07

أوهن من بيت العنكبوت هي علاقات مشيخات الخليج ببعضهم البعض وخلافهم كذلك لا يتعدى اختلاف اللصوص فيما بينهم فهم لم يتفقوا يوماً على شيء سوى سرقة القضايا العربية من شعوبها وتقويض القيم العربية والدينية واستبدالها بأشكال تتفق وحجم عمالتهم ﻷسيادهم في البيت الأبيض وتل أبيب.

فمع قدوم سيد جديد لهم في البيت الأبيض سارعت تلك المشيخات لأداء فروض الطاعة وفق متغيرات الساحة الدولية الجديدة والتي يأتي في مقدمتها فشل المشاريع التي مولوها إرهابيا وانكشاف أمرهم للشارع الدولي والعربي الذي ربما كان البعض منه مضللا بحكم الماكينة الإعلامية التي استخدموها لينقلب السحر عليهم وتسارع وسائل إعلامهم للتبرء من تهمة الإرهاب والتنصل من تبعية تمويله وزج كبش فداء ليظهروا بمظهر الحمل الوديع ولعل تصريح ترامب وبحسب قناة ممولة من نظام آل سعود " بأن قادة مجلس دول التعاون الخليجي عندما تم الحديث عن التطرف أشاروا إلى قطر كمصدر للتمويل " يعكس توجه تلك المشيخات للظهور بمظهر الحمل الوديع الذي لا علاقة له باﻹرهاب وإلصاق التهمة بمشيخة قطر فقط وكأنهم ضحايا لإرهاب هم صانعوه .

وكما أننا لا نبالغ إذا قلنا أن المشروع اﻹرهابي لمشيخات الخليج قد سقط على أعتاب سورية بفضل صمود شعبها وتضحيات جيشها فإننا كذلك ﻻ نعول على ما يحدث اﻵن من خلاف إلا لجهة تأكيد المؤكد من دعم تلك المشيخات للإرهاب وافتضاح ممارساتهم وكما يقول المثل " اختلف اللصوص فافتضح أمرهم " فكيف بلصوص مفضوحون باﻷصل عمالة وتآمرا .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي