أما آن للعربان أن يصحوا ...!!!

العدد: 
14984
أحد, 2017/06/18

من تابع تصريحات ترامب منذ بداية حملته الانتخابية وحتى الآن يصل إلى قناعة لا يمكن الطعن فيها وبخاصة تلك المتعلقة بدول الخليج تحديداً عندما يصرح أن السعودية بقرة حلوب وستذبح حين يجف حليبها وأيضاً قال / ... على الدول الخليجية أن تدفع ثمن الحماية الأمريكية لها ... وعندما قال أيضاً إن السعودية تدعم الإرهاب ومتورطة في أحداث الحادي عشر من أيلول وهو ترامب .. يشجع تفعيل قانون ((جاستا)) الذي يسمح بمحاكمة آل سعود عن دورهم في هذه الهجمات وغيرها الكثير . أمام هذا الضغط والاتهامات الخطيرة ومنذ الأيام الأولى لتولي ترامب منصبه قام محمد بن سلمان بزيارة واشنطن على رأس وفد لتقديم فروض الطاعة لسيده الأمريكي وتلقى الأوامر عن كثب ..

وتتوجت بزيارة ترامب إلى السعودية التي جمعت له /54/ رئيساً ومسؤولاً من الدول الإسلامية وترأس لهم اجتماعاً بكل عنهجية وفوقية وأفهمهم أنه آت إلى الرياض لإعطاء الأوامر وفقط وليس لديه وقت للاستماع وكان له ما أراد ..

وفي ختام الزيارة قام بعقد صفقات أسلحة وغيرها فقد بلغت /480/ مليار دولار ثم غادر إلى الكيان الصهيوني ليطمئن نتنياهو وأن المهمة نفذت بنجاح وذهب إلى حائط المبكى حسب الزعم الصهيوني واضعاً القلنسوة الصهيونية على رأسه تأكيداً على التزامه المطلق بأمن ومصالح الصهاينة وأن حق العودة وحل الدولتين ومسألة نقل السفارة الأمريكية كلها ستترتب وفق ما يرتأي نتنياهو وطاقمه ويدعمهم مادياً ومعنوياً وبشكل لا حدود له بمعنى أن هذه المليارات الهائلة التي جباها ترامب من السعودية ودول الخليج سيحول جزء منها إلى العدو وبالتالي هم يساهمون بقتل الشعب الفلسطيني وبشكل مباشر .

بعدها طار ترامب إلى الكيان الصهيوني وفي ليلة (( ما فيها ضوء القمر )) أزمة خليجية حادة على مستوى الملوك والأمراء ـ اتهامات قاتلة بشأن تمويل الإرهاب وسواها بين قطر من جهة والسعودية والبحرين والإمارات ومصر من جهة أخرى لا بل حتى دول (الواق واق) تدخلت وبدأت تقطع علاقاتها الدبلوماسية وسحب سفراء ومنع طيران ومحاصرة تامة لدويلة قطر في هذا الوقت بالذات يصرح ترامب أن قطر لديها تاريخ طويل في دعم وتمويل الإرهاب وإنها مسؤولة بشكل مباشر عما يحدث....

ودخل الإعلام على الخط وبدأت الحملات الإعلامية الشنيعة الداعية إلى معاقبة الأسرة القطرية عبر تشكيل رأي عام داعم لهذه الحملة لدرجة أن الكثيرين رأوا أن الحرب على الأبواب سيما وأن تركيا أرسلت /5000/ جندي إلى قطر لدرجة اعتقدنا أن الحرب قادمة لا محال وأن عيال موزة في مهب الريح والمسألة وقت ليس إلا ....!!

في عضون عشرة أيام كانت هناك حملة دبلوماسية كثيفة بين العواصم الأوروبية والأمريكية من قبل دول الخليج لدفع هذه الدول لاتخاذ موقف حازم يتماشى مع الرغبة السعودية الإمارتية البحرينية المصرية .

إلا أن المفاجأة كانت بذهاب وزير الدفاع القطري إلى واشنطن لدفع الجزية وعقد صفقة هي الأكبر عبر تاريخ البلدين مقدارها /21.1 / مليار دولار لشراء /72/ طائرة لصالح شركة بوينغ وحسب المصادر هذا يؤدي إلى خلق/60/ ألف فرصه عمل موزعة على /42/ ولاية , وفي هذه الاثناء وبالذات يصدر بيان أمريكي يؤكد على العلاقة الاستراتيجية بين قطر والولايات المتحدة.

وأن تهمة الإرهاب أصبحت ضرباً من الماضي لا بل ومن فورها أبحرت سفينتان أمريكيتان لإجراء مناورات في المياه الإقليمية لدويلة قطر مع بحريتها .. وأصبحت من أعز الأحباب والأصحاب .. يعني الصفقة تمت بنجاح.

لكن عينك تشوف الجبير وجوقته ماذا حل بهم ...!!

يا جماعة يان اس يا عربان أفيقوا كفاكم نفاقاً لترامب ... إذا رضي عليكم اليوم ... فلن يكون غدا كذلك وخلال أشهر التهم جاهزة والابتزاز سيكون سيد الموقف.

ترامب سمسار وأتى من أعماق أسواق المضاربات والصفقات المشبوهة وغير المشبوهة وبالتالي المليارات التي حولت من دول الخليج سيتبعها مليارات ومليارات حتى ينضب حليب البقرة وتذبح و/ إن غدا لناظره قريب / .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة