مشروع الإصلاح الإداري .. رسائل قوية بكل العناوين

العدد: 
14997
سبت, 2017/07/01

يأتي مشروع الإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد في رئاسة مجلس الوزراء في ظروف استثنائية ويعد النواة الأساسية لبناء سورية في مرحلة ما بعد الحرب.

إن إطلاق مشروع إداري بهذا الحجم بما يحتويه من عملية تنموية إصلاحية وفي هذه الظروف الاستثنائية يحمل رسائل قوية بكل العناوين في أن سورية بعد سبع سنوات من الحرب الظالمة عليها بدأت تتعافى وهي دولة قوية تحارب الإرهاب من جهة وتسير بالعملية التنموية من جهة أخرى وأنها أطلقت أهم مشروع لإصلاح البنية الإدارية في ظروف استثنائية صعبة لإعادة بناء سورية بما هو مطلوب في الفترة المستقبلية.

ويعتمد المشروع على محاور عدة أولها خلق منهجية واحدة ومتجانسة لكل الوزارات عبر مركز يسمى (مركز القياس والدعم الإداري) ويشمل أيضاً مرصد الأداء الإداري والمشروع الوطني للإصلاح الإداري وتأسيس موقع الكتروني بهدف التواصل مع المواطنين وتلقي مقترحاتهم وشكاويهم.

وهذا المشروع هو نتاج انتصار قواتنا الباسلة على الإرهاب وإن إطلاق هذا المشروع في هذه الظروف الاستثنائية جاء من الرؤية الثاقبة للسيد الرئيس بشار الأسد ومن ضرورة توفير النواة لإعادة بناء سورية من خلال بناء هيكلية إدارية للجهات الحكومية في الإطار الصحيح وامتلاك كوادر بشرية مؤهلة ومدربة تمهيداً لإصلاح ما تم تخريبه خلال هذه الحرب على سورية.

نحن اليوم وكما تؤكد حكومتنا على لسان رئيس مجلس الوزراء أحوج ما نكون إلى أن يكون هذا المشروع إعلان الانتصار وإعادة بناء المؤسسات العامة تمهيداً لإعادة الإعمار بشكل كامل.

هذا المشروع يعتبر أهم بنية تنموية في بناء المؤسسات والجهات الحكومية وأهدافه تتمثل بعناوين أساسية منها: تطوير عمل الجهات العامة ودعم الشفافية وضمان الاستجابة إلى احتياجات المواطنين والأهم هو مكافحة الفساد.

كما يعتبر العنوان الأساسي لمكافحة الفساد من خلال إعادة هيكلة المؤسسات بالشكل الصحيح وبمؤشرات أداء تكون العنوان الأساسي لمكافحة الخلل الإداري في هذه المؤسسات وتتيح الاستخدام الأمثل للكوادر البشرية في الإطار الصحيح.

ويتضمن المشروع ضرورة التصدي للعاملين في مؤسسات الدولة الخارجين عن القانون وعدم السكوت عن تصرفاتهم ومحاسبتهم والتصدي أيضاً لتجار الفوضى المستفيدين من الأزمة وتطبيق القوانين والأنظمة من قبل مؤسسات الدولة بحق كل من أساء إلى أبناء الوطن فلا يجوز أن يكون أحد فوق القانون.

إذن ..المشروع في جوهره طويل ويتطور مع تطور الهيكلية وهو إصلاح إداري يعتمد بشكل كبير على الإجراءات الإدارية والتشريعية والقرارات المتعلقة بعملية التنظيم والمتابعة بالإضافة إلى متطلبات المشروع التقنية والتحديات الاقتصادية التي ظهرت نتيجة الحصار الجائر المفروض على سورية والعمل على تجاوزها لإنجاح المشروع.

حلب
الكاتب: 
حميدي هلال