ألعاب الأطفال في العيد .. عنف واقتتال

العدد: 
15006
اثنين, 2017/07/10

إنه العيد الذي حلمنا به منذ ست سنوات مضت.. عيد متوج بالأمان.

ها هي حلب تعود من جديد وتنفض عنها غبار الحرب وقسوة الجائرين لينعم أبناؤها بالسلام والأمان والمحبة.

شيء جميل أن نعود لنبني الوطن حجراً حجراً...لكن للأسف من يعيد بناء الإنسان إن لم يعيده هو بنفسه؟؟!! ومن المسؤول عن الطفولة والجيل الجديد القادم أليسوا الأهل؟؟!!

مشاهدات عدة استوقفتني هنا وهناك، أيعقل أن يكون العيد مقتصراً بألعابه على (المسدسات) المستوردة بغرض تضليل العقل الطفولي وشحنه سلبياً نحو الانحراف والإجرام والعنف؟؟!!

مسدس بلاستيكي يطلق طلقات بلاستيكية مؤذية والمفجع أنها تدمّر السلمية والعقل النظيف المتطلع نحو العلم والحياة والسلام.

والسؤال: لماذا سمح الأهل لأطفالهم بشرائه؟؟!!

مشهد بشع رأيته بنفسي، أطفال أعمارهم بين السابعة والعاشرة يتراشقون بالمسدسات وهم يقسمون أنفسهم إلى مجموعتين، يختبئ كل واحد منهم خلف سيارة أو شجرة ليحسنوا فن الاقتتال والهجوم .. أطفال هنا وآخرون هناك

ولم يقتصر التراشق على الرصاص البلاستيكي المؤذي بل تعلوه الصرخات والشتائم، كل هذا على مرأى من الأهل، بل هم من يدعمونهم بالابتسام ..

والسؤال: من المسؤول عن ألعاب الأطفال جودة وفائدة؟؟!! من المصدّر ومن المستورد؟؟!!

واللوم هنا يأتي على المستورد والجهة التي تسمح له بذلك فالصانع المصدّر غرضه معروف وهو تسويق المنتج والأذى.

والمستورد عليه الحذر بانتقاء الفائدة التي تعود على الأطفال، عليه أن يتقي الله في تجارته ليصبح ماله حلالاً.

إنها خطط ممنهجة لانحراف أطفالنا سلوكاً وعملاً ولتشجيعهم على العنف وهذا ما أراه أيضاً في إنتاج أفلام الرسوم المتحركة للأسف ..

أتمنى من كل قلبي على الجهات المختصة أن تسحب جميع ألعاب الأطفال المؤذية وإبعاد أطفال الشوارع عن الشوارع وإدخالهم المدارس المجانية التي لا تكلف الأهل قرشاً واحداً أو تعليمهم مهنة ليعملوا بها.

وإن كان الفقر سبب التسول وهذا ما لا أراه ليس صائباً فليعمل الأهل بدلاً عنهم ليكفوا أطفالهم ويحموهم من الضياع.

الأبوة نعمة فقدها الكثير فاحرص على نعمة الله عليك وتذكر أن الفقير العفيف يعمل ليلاً ونهاراً لينال لقمته بشرف والرزاق هو الله.

نطالب بأقسى العقوبة لمن يجبر أطفاله على التسول آملين بالتعاون كي نحمي جيلنا من الضياع والانفلات .. دمتم ودام الوطن بخير.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
وفاء شربتجي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة