أحلام مؤجلة في الزمن الصعب

العدد: 
15010
جمعة, 2017/07/14

" نحن في زمن الحيرة " تعليق أضاء به الكاتب الكبير عبد الفتاح قلعه جي أحد منشوراتي على موقع التواصل الأجتماعي "الفايسبوك " ، قول تذكرته أثناء حوار جمعني مع عدد من الشباب حيث لم تعد الحيرة تقتصر على  الواقع بل تخطته لتلقي بظلالها على الأحلام أيضاً فغدت الأحلام توقع العقل والقلب في حيرة .

وتساءلت بيني وبين نفسي لماذا أحلام جيلنا مؤجلة وفي حال تحققت يكون قد فات أوان تحقيقها ، ألأننا أبناء الفقر ؟ أم لأننا أبناء النضال ؟ أم لأننا أبناء وطن كلما اقترب من الهدوء والاطمئنان بادر أعداؤه لتقويض أسس طمأنينته وأمانه ؟ أم لأسباب أخرى قد يكون أغلبها قاسماً مشتركاً لدى نسبة كبيرة من أبناء الوطن ممن تأجلت أو تلاشت أحلامهم أمام واقع مرير نعيشه .

وقد يتفق معي البعض أو يختلف إلا أنني أرى أن أحلام جيلنا تأجل منها الكثير وتلاشى اﻵخر في زحمة ما نعيشه من متغيرات حتى أن الحلم أصبح يشكل عندنا حالة من الألم الروحي ونحن نعايش مرحلة زمنية تتراكم فيها الأيام والسنوات لنجعل من حلم صغير كنزاً مدفوناً بالآلام والأوجاع مع خوفنا من أن نصحى يوماً وقد صير الزمان أحلامنا رماداً تذروه رياح الواقع .

لن أخوض في الجانب السلبي كثيراً ﻷحلامنا المؤجلة حتى لا أتهم بالتشاؤم لأنني أؤمن بالله وبقضائه وقدره ، وكما يقول المبدع سعد الله ونوس رحمه الله " محكومون باﻷمل "فإننا كذلك نؤطر أحلامنا ورؤانا بالأمل وبغد مشرق تشع شمس بهائه على أحلامنا لتتحقق وهي رؤية كذلك قد لا يوافقني بها الكثير كذلك من أبناء جيلي المؤجلة أحلامهم .

وهكذا تبقى أحلامنا والتعبير عنها صورة من صور الحيرة والتناقضات التي تحكم زماننا فيما يبقى تحقيق الحلم أمنية مغلفة بجميل دعاء إلى الله أن تتحقق ويبتسم الزمان لجيلنا .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة