مسابح حلب في الميزان

العدد: 
15013
اثنين, 2017/07/17

نحن في فصل الصيف الذي شهد هذا العام موجة حر شديدة دفعت الناس إلى التفكير باللجوء المسابح التي افتقدنا الكثير منها نتيجة الأزمة التي عصفت بالبلاد والتي أدت إلى خروج الكثير منها عن الخدمة /السابع من نيسان (البلدي)/ نتيجة جفاف بئريه وتجاهل المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام إعادة الحياة إليه وإجراء الصيانة اللازمة له إضافة إلى خروج مسبح نادي الجلاء جراء الاعتداءات عليه من قبل العصابات الإرهابية والذي يحتاج لعودة الحياة إليه إلى مبالغ ضخمة وعمل كبير وهذا خارج قدرة إدارة النادي وكذلك مسبح نادي العروبة بحاجة لإعادة إنشائه وحتى اليوم لم تستطع الإدارة الوصول إليه لظروف قاهرة إضافة إلى عدد من المسابح التي تجاوره. لذلك فإن ما جرى في المسابح الموجودة في حلب من قصص غريبة عجيبة كما يقول السيد محمد مهدي جلب رئيس فنية حلب للسباحة جراء الاستثمار وجشع ضعاف النفوس جعل من أحواض السباحة مرتعاً خصباً لنمو البكتريا والجراثيم وانتشار الأمراض والإصابات الجلدية والعينية والأذينة وغيرها.

وأضاف جلب: إن أسعار بطاقات الدخول إلى المسابح لا تتناسب بالتأكيد مع الخدمات ونظافة المياه والازدحام الذي يفوق طاقة المسبح واستيعابه /أعداد هائلة في مساحات ضيقة/ وأشار رئيس فنية حلب إلى طلب لجنته من فرع حلب للاتحاد الرياضي العام التعميم على كافة مسابح حلب والمستثمرين المسؤولين عنها بضرورة التقيد بقواعد الأمن والسلامة في مسابحهم حرصاً على الأمان للرواد والمشتركين والمتدربين وضرورة الالتزام بالنظافة العامة في حرم المسبح والمرافق ودورات المياه وبشكل خاص مياه الحوض حيث يجب أن تكون نظيفة وتحتوي على مواد التعقيم اللازمة وبنسب مناسبة وحسب الأصول والتعاقد مع منقذين مؤهلين حاملين لشهادة الإنقاذ للممنوحة لهم من قبل اتحاد السباحة على أن تكون الشهادة حديثة أو مجددة ومسموحاً العمل بموجبها لموسم عام 2017.

وضرورة التعاقد مع اثنين من المنقذين مهما صغر حجم المسبح وذلك عملاً بالنظام الداخلي للجنة الإنقاذ والذي لم ينفذ حتى الآن والأهم إعلام لجنة الإنقاذ بأسماء المنقذين وإعلامها بأي تعديل أو تغيير طارئ، والعمل على تأمين حياة الرواد لعدد من الأشخاص في حال الحوادث الطارئة داخل المسبح والأهم تأمين غرفة خاصة للإسعافات الأولية ومزودة بجميع المستلزمات اللازمة لأي حادث طارئ. وأضاف: رغم التعليمات وما رافق ذلك لكن حتى الآن لم يطبق أي شيء في مجال الأمن والسلامة في المسابح والاعتناء بالنظافة وفقط الاهتمام يتم من خلال تحقيق الدخل المادي الذي يفوق الاهتمام بالصحة العامة وبذلك ستبقى مسابحنا تغص بروائح مضرة بالصدور تشمئز منها النفوس.

أما الآنسة منى حيداري عضو تنفيذية فرع حلب للاتحاد الرياضي العام فقالت: إن عدم التقيد بالأعداد المناسبة لحوض السباحة /الأعداد الكبيرة/ يؤدي إلى اتساخ الماء إضافة لعدم وجود مياه في حلب وهذا ما يدفع بالقائمين على المسابح إلى الاستعانة بالمياه المنقولة عبر الصهاريج والتي لا تعرف مصادرها ومدى نقاوتها وصلاحيتها للاستعمال.

إضافة إلى أننا أجرينا فحوصاً مخبرية لمياه المسابح في مخابر مؤسسة المياه بحلب وكانت النتائج مقبولة وطبيعية وحول غياب المسبح الأولمبي أضافت: لقد تم تصديق دفتر الشروط الجديد وسوف يعلن عن مزاد تعهيده خلال الأيام القادمة.

أسئلة بحاجة لإجابة؟!

وبدورنا دعونا نسأل: هل أعداد المنقذين المؤهلين في حلب تتناسب مع عدد المسابح؟؟ فجاء الجواب من المعنيين بأنه غير كاف والأهم أن هناك فترات لسباحة السيدات في مسبح نادي الاتحاد الذي لا يملك أي منقذة وإذا عرفنا أن عدد المؤهلات للإنقاذ هو فقط /2/ في حلب فسوف نتعجب ونتساءل قائلين: كيف تتعامل إدارة المسبح في هذا المجال مع مسألة الإنقاذ؟

وهنا لا بد من التذكير بأنه في العام الماضي ولغياب المياه الصالحة للسباحة /النقية/ ولقلة عدد المنقذين جرت حادثة غرق في أحد مسابح حلب.

بدورنا ولأننا لا هدف لنا إلا صحة المواطن وجماهير الرياضة المحبة لهذه الرياضة دعونا نؤكد على ضرورة تطبيق قوانين المنظمة رغم تأكيد رئيس التنفيذية في بداية الموسم الصيفي على عدم التساهل في ذلك.

ولذلك دعونا ننتظر التحرك الفعلي لقيادة الرياضة قبل أن تستفحل الأمور وتصعب الحلول.

ويبقى السؤال الأهم: إلى متى سيبقى استثمار المسبح الأولمبي خارج حسابات المنظمة والذي فوت الملايين على صندوق رياضتنا والتي تحتاج إلى مبالغ كبيرة مفقودة في روتين ومراسلات لا مبرر لها؟؟!

وأيضاً على إدارة نادي السكك الحديدية حل مشكلة مسبحها مع المستثمر فالمسبح المذكور استقطب الكثير من عشاق السباحة وبالتالي فمشكلة المستثمر والإدارة بحاجة إلى حل أيضاً وبالتأكيد لو بدأت القيادة الرياضية بإيلاء المسابح الأهمية المطلوبة لعادت مياه مسابحنا إلى سابق عهدها نظيفة وصالحة للسباحة وخلاف ذلك يؤدي إلى مزيد من المياه التي لا تصلح للسباحة.

حلب
الفئة: 
المصدر: 
الجماهير

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة