كيف ترى حلب

العدد: 
15018
سبت, 2017/07/22

كيف ترى حلب ؟ سؤال لو طرحناه على أبناء حلب ماذا سيكون جوابهم ؟ وهو سؤال تحفيزي لأفكارهم ورؤيتهم وآمالهم وعملهم ، سؤال خطر لي وأنا أزور حلب بفترات متقطعة .

وهو سؤال يجب أن يوجه لشريحتين الشريحة الأولى هم المعنيون في حلب سواء بالشأن السياسي أو الخدمي أو المعاشي ، والشريحة الثانية هم المواطنين بمختلف فئاتهم العمرية والعلمية والعملية ، سؤال سأجيب عنه من وجهة نظري بالنيابة عن الشريحتين وكأنني أكتب نصاً درامياً أو مسرحياً يعبر عن حلم أو أمنية أو وجهة نظر .

فبالنسبة للشريحة الأولى وهم المعنيون بمختلف مستوياتهم الوظيفية فرؤيتهم هي أن حلب شهدت تطورات كثيرة وعلى عدة مستويات خدمية ومعاشية وأن كل الخطط وضعت ونفذت انطلاقاً من مصلحة حلب كمنطقة جغرافية وكسكان وأن العمل جار وفق الأولويات بما يخدم أكبر شريحة من أبناء حلب ، وسيضيف البعض بأنه راض عن مستوى الأداء ، ولعل الجولات والاجتماعات وما تتضمنه من محفزات للنشيطين وعقوبات للمقصرين تعكس جانباً من هذه الرؤية يضاف إليها الوعود بالإسراع في التنفيذ بما يخدم أبناء حلب وما خطط لها من تنمية وإعمار ولكن ضمن معترضتين – حسب الأولويات والإمكانات .

ولعل الأولويات والإمكانات هي نقطة الاختلاف بين رؤية المؤسسات ومتطلبات المواطنين ويخلق التعارض بينهما في كثير من الأحيان حالة من الإرباك في العلاقة بينهما ، فالسؤال نفسه إذا وجهناه لأبناء حلب سيتفقون مع الشريحة الأولى بنصف الإجابة والتي هي أن حلب تطور واقعها ، ولكن الاختلاف سيكون أنه ليس بالحالة التي يأملونها ويتمنونها ولا بالوقت اللازم لها يضاف إليها بعض جوانب التقصير في عمل عدد من المؤسسات الخدمية والتي تعكس الشكاوى الواردة لـ " الجماهير "  جانباً منها وبالتالي عدم رضى المواطن بشكل كبير عن الواقع .

وما بين الحالتين هناك هوة يجب تداركها من خلال تفعيل الجولات والوقوف على المشاكل الخدمية للمواطنين في الأحياء وتوعيتهم بما تكبدته الحكومة بمؤسساتها الخدمية من خسائر في البنى التحتية جراء ممارسات الإرهاب وحجم العمل الذي يتطلب جهوداً كبيرة وبنفس الوقت معالجة كافة القضايا والإشكالات البسيطة التي تؤرق حياة المواطن اليومية ومعالجتها كما تكتب الحواشي على الكتب الرسمية " بالسرعة الكلية " لنصل لحالة توافق في العمل والرؤى ويتعادل المواطن مع المؤسسات الحكومية من حيث الصبر .

أما أنا وبشكل شخصي فأرى حلب تزداد جمالاً وبهاء يزين حسنها وهي تتوج الوطن بالنصر والغار ، وأمنيتي أن يقرأ مقالي أبناء الشريحتين ويتعاونوا معاً لإعادة حلب لألقها التراثي والصناعي والتجاري .. لتبقى حلب درة المدن السورية .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة