بطاقة شكر لجيشنا في عيده

العدد: 
15029
أربعاء, 2017/08/02

رجالُ الفِداءِ أسودُ الشآم ...

 بذلتُمْ دماءً رعيتُمْ زمامْ

تحققَ فيكم صريحُ الكلامْ ...

 حماةَ الديارِ عليكم سلامْ‏

أبتْ أن تَذِلَّ النُّفوسُ الكِرامْ‏

ابتداء بنفسي وبالنيابة عن كل مواطن وفي في وطني أقدم بطاقة شكر وعرفان إلى جميع مكونات جيشنا الباسل الجيش العربي السوري حامي الأرض والعرض.

في هذا اليوم الأغر يوم عيده الثاني والسبعين أتوجه إليه بعظيم الشكر ووافر الامتنان لما يقوم به من نضال وتضحيات لا تقدر بثمن ولا يتسع لعظيم وصفها الزمن.

جيشنا العقائدي الوفي لقيمنا.. الوفي لتراثنا.. الوفي لشعبنا، الذي إذا قال فعل، وإذا وعد أوفى، وإذا ائتمن لا يخون. 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) لذلك فإن تقديم بطاقة الشكر لهذا الجيش العظيم من ألف باء الوفاء على المستوى الديني والوطني، إذ إن من أقل حقوق أفراد هذا الجيش البطل أن نتقدم إليهم بخالص الود وعابق التحية وجميل الثناء فهم الذين يبذلون المهج للحفاظ على أمن وطننا واستقراره، ويقدمون قوافل الشهداء دون توقف أو كلل.

هم لا ينتظرون شكراً أو جزاء لأنهم الذين حملوا شعار "وطن.. شرف.. إخلاص" هذا الشعار الذي اختزل كل القيم الإنسانية الراقية وكل المشاعر الوطنية الجياشة.

يا رجال الوطن يا رجال جيشنا العظيم إنكم أكبر من كل عبارات الثناء. فمنكم تعلمنا أن أول دروس الوطنية إنكار الذات.

تعلمنا منكم يا أبطال الجيش العربي السوري أن الإنسان يكبر ويرتقي بوطنه، ويصغر ويتخلف إذا ضعف هذا الوطن.

تعلمنا منكم أن الوطن ليس للبيع لأنه أسمى ما يمتلكه الشعب، إنه الوجود، والمرء بلا وطن فلا قيمة ولا كرامة ولا وجود له.

تعلمنا منكم معنى العطاء بلا حدود، إذ لا يوجد ما هو أغلى من الأرواح التي تقدمونها من أجل الوطن. وكأنكم أنتم أنفسكم الذين قال فيهم الله عز وجل في القرآن الكريم: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم من قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم من يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (سورة الأحزاب:23) صدق الله العظيم. 

تصديتم أيها الأبطال لعناصر التطرف والإرهاب والتكفير الظلامي التي ظلت تتوهم أن بإمكانها تحويل وطننا سورية إلى مستنقع للحروب الطائفية. فيا أبطال جيشنا العربي السوري إنكم مبشرون بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله).

اللهم انصر جيشنا وأيد قائدنا واحفظ شعبنا وآمن وطننا واجعل رايات النصر خفاقة في كل ساحاته.

اللهم اشف جرحانا وارحم شهداءنا ورد المفقودين إلى أهلهم وأكرمنا برعايتك وأمنك يا أكرم الأكرمين.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
الشيخ الدكتور ربيع حسن كوكة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة