خبز الصاج من حبة القمح الكاملة في معرض دمشق الدولي

العدد: 
15047
أحد, 2017/08/20

تلبية لدعوة وزارة السياحة قدمت سامية سلام من قريتها الشريحي للمشاركة في معرض دمشق الدولي في دورته الـ 59 لتصنع خبز الصاج من قمح القرية التي ما يزال أهلها يزرعونه ويحصدونه بأيديهم ثم يخبزونه على التنور محافظين على مهنة قديمة قدم الإنسان في هذه الأرض.

تفوح رائحة الخبز الزكية أمام جناح سوق الحرف اليدوية حيث أن سامية التي ما زالت تحتفظ بجزء كبير من نضارة شبابها على الرغم من أنها جدة نصبت موقداً عليه صاج وراحت تدلك قطع العجين برقة بعد تكويرها وترقها بخفة قبل أن تضعها على الصاج وتعد مجموعة من الفطائر الشهية.

كل شيء مما هو موجود في المنزل من الجبنة إلى الزعتر وعجينة الفليفلة الحمراء، وتؤكد سامية لعدد من زوار المعرض الذين يطلبون الفطيرة التي يحبونها وتقول في لقاء مع مندوبة سانا “أصنع الخبز في البيت منذ 20 سنة من القمح الذي نزرعه في أرضنا إضافة إلى فطائر اللحمة والجبنة والزعتر والمحمرة” و قالت: لكن “في الضيعة لا أستطيع البيع لأنه لا يوجد طلب عليه.. كل أسرة لديها اكتفاء ذاتي”.

وتؤكد سامية أن الرغيف الذي تخبزه هو نفسه المصنوع من طحين حبة القمح الأسمر بقشرها دون إضافات على طريقة الآباء والأجداد لكن في الماضي كان “يحضر على التنور المصنوع من الطين ونار الحطب بينما حالياً على الصاج باستخدام نار الغاز” مشيرة إلى أنه في قريتها الشريحي لا يزال أهلها يجنون محصول القمح بطريقة تقليدية “نحصد غمائر القمح بأيدينا ونكومه في مكان واسع ثم تقوم آلة الدراسة بتكسيره ثم نعزل القمح عن القش ونغسله جيداً بالماء قبل نقله إلى الطاحونة ونخزنه في مكان جاف” لكنها تضيف مبتسمة: لم أعد أذهب إلى الحقول “ابني الوحيد يقوم بذلك بينما أبقى في البيت لرعاية طفليه حتى يعود هو وزوجته”.

ولفتت سامية إلى أن حشوة الفطائر كلها “بلدية” من صنعها قائلة: “أشتري الحليب وأحضر الجبنة كما أحضر الزعتر مع زيت الزيتون وكذلك المحمرة”.

تعمل سامية في هذه المهنة كمعظم سيدات قريتها إلا أنها حققت حلمها بالمشاركة بمعرض دمشق الدولي الذي يشكل فرصة لها للترويج “للخبز الصحي باستخدام حبة القمح بالكامل” خاصة أنه في قريتها لا توجد فرصة لبيع الخبز باعتبار الجميع يحضرونه بأنفسهم وقالت: “إن الإقبال في معرض دمشق الدولي شجعها على المشاركة بصورة دائمة”.

وتربط سامية عند حديثها عن صناعة خبز الصاج أو التنور بين هذه المهنة التي تزاولها “استمراراً لعمل جدتها ووالدتها” وتشاركها في ذلك معظم جاراتها وبين الأصالة والبساطة والألفة حيث تقدم نفسها قائلة: “إنني من قرية الشريحي بمنطقة شهبا إنهم طيبون وكرماء ويحبون بعضهم بعضاً”.

وتصف عودة معرض دمشق الدولي “بأنه عرس لكل السوريين” والإقبال على ما تصنعه يداها من خبز بلدي “بالمقبول”.

دمشق
الفئة: 
المصدر: 
سانا

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة