دماء شهداء سورية تزهر في معرض دمشق الدولي

العدد: 
15051
خميس, 2017/08/24

في مدينة المعارض تزهر دماء الشهداء وتحضر قصص تضحياتهم التي لولاها لما كانت سورية تنهض من جديد وتبدأ مسيرة التعافي التي عكسها الإقبال الجماهيري اللافت على فعاليات معرض دمشق الدولي في دورته التاسعة والخمسين.

ومنذ الوصول إلى بداية طريق مطار دمشق الدولي باتجاه مدينة المعارض تعود ذكريات السوريين فوراً إلى سنوات مضت كان فيها هذا الطريق هدفا لخفافيش الظلام الإرهابيين قبل أن يعود إليه وإلى جميع المناطق المحيطة الأمن والأمان بفضل تضحيات أبطال الجيش العربي السوري الذين يزورون اليوم مع عائلاتهم المعرض للاطلاع عليه والمشاركة في احتفالية عودة سورية إلى ألقها.

ويقول هاني صقر المقاتل في الجيش العربي السوري وهو أخ شهيد ” عند وصولي إلى المعرض تذكرت سنوات ما قبل الحرب وكأن شيئاً لم يكن.. لقد تجاوزناها” واصفاً فعاليات المعرض بأنها “حلوة” لأنها جاءت من بعد ضيق وحرب سبع سنوات ولذلك نرى الفرح والسعادة على وجوه السوريين.

ودون أن يخفى تأثره يقول هاني عن أخيه الشهيد “كنت أتمنى لو كان حاضرا معنا اليوم.. كان بالنسبة لي أخاً وصديقاً ورفيقاً ولكن.. رحم الله جميع شهداء الجيش العربي السوري الذين قدموا التضحيات كي ننعم بالأمن والأمان في هذا البلد”.

ويوجه هاني التحية لأصدقائه على الجبهات حيث سينقل لهم صورة المعرض وحالة الفرح والسعادة والفخر التي يعيشها الشعب السوري وإيمانه بقدرة أبطال الجيش على تحقيق النصر المؤزر لسورية.

الشهيد الحي قاسم محمد العلي وهو جريح من أبطال الجيش أصيب في مطار دير الزور يقول “لقد انتصرنا وتغلبنا على إرهابهم وهمجيتهم وصورة هذا الحضور الكثيف وحدها توحى وتؤكد هذا النصر.. الحمد لله أن دمي ودم أخي الشهيد وكل الشهداء لم تذهب هدرا” مؤكداً أن النصر الأكبر قادم بجهود وتضحيات أبطال الجيش.

قاسم يزور المعرض للمرة الثانية برفقة عائلته ويؤكد أن أصدقاءه المقاتلين سيأتون معه خلال الأيام القادمة لزيارة المعرض مشيراً إلى أن الوضع اليوم بات أفضل والوطن انتصر وهو ما يبدو واضحاً من خلال مشاهدة الحركة والازدحام الذي يعكس عودة الحياة إلى طبيعتها في سورية.

وترى ميسم عهد يوسف زوجة مقاتل وأخت شهيد أن المعرض “كتير حلو وفعالياته ممتازة ونجاحه فاق كل التوقعات ولا سيما بعد سنوات الحرب والأزمة التي عشناها” وتوجه ميسم بعد أن تترحم على الشهداء رسالة دعاء لزوجها تقول فيها “كنت أتمنى لو كنت معي هنا.. الله يحميك ويكون معك”.

ويتمنى الطفل محمد أيضاً لو كان والده المقاتل على أحد الجبهات موجودا معه في المعرض ويقول “كنت أتمنى لو كان والدي موجودا اليوم لكن أعلم أنه يقاتل لنكون كلنا بخير هنا” مضيفاً “سأخبره بكل ما شاهدته وأؤكد له أن سورية عادت كما كانت وأفضل”.

معرض دمشق الدولي في دورته الحالية أقيم نتيجة التضحيات الجسام التي قدمها الجيش العربي السوري وهذا ما يؤكده اليوم كل السوريين الذين يزورون المعرض للاطلاع على معروضاته والمشاركة بفعالياته التي تمثل وفق ما يقولون إعلان نصر سورية وهو ما يظهر جلياً من خلال رؤية البهجة مرسومة على وجوه الجميع ولاسيما الأطفال.

دمشق
الفئة: 
المصدر: 
سانا

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة