انتهى الدرس يا غبي !!

العدد: 
15056
ثلاثاء, 2017/08/29

بوادر التعافي السياسي والاقتصادي بدت واضحة في الأزمة السورية وتراجع الكثير من اللاعبين الدوليين الأساسيين الذين انخرطوا في التآمر على سورية والسوريين لدرجة العداء المطلق ومنذ الأيام الأولى من عمر الأزمة  .

بوادر هذا التعافي ناجم عن بروز قرار دولي أتفق عليه اللاعبون الدوليون بضرورة إنهاء الحرب السورية ومساندة ودعم الجيش العربي السوري الذي يحارب الإرهاب والذي بدأ يرتد على داعميه كما قال السيد الرئيس بشار الأسد في الكثير من خطبه ولقاءاته التلفزيونية والصحفية .

هذا التطور الكبير والتحول النوعي في المواقف الدولية تجاه الأزمة السورية أعترف به حتى أشد الأطراف عداوة وتطرفا لسورية والسوريين وبدأ يرتب أوراقه من جديد حتى "لا يخرج من المولد بلا حمص" كما يقال كأردوغان ومن لف لفه . 

الغريب في الأمر أن من يّدعون أنفسهم أنهم " معارضة "  لم يستوعبوا الدرس أو ربما يستوعبوا هذا التحول الكبير في المواقف الدولية وتحديداً الأميركي والأوروبي وحتى الموقف الخليجي الذي باعهم في سوق النخاسة وطلب منهم التأقلم مع التطورات المتسارعة على الساحة السورية وبخاصة بعد التراجع في المواقف الفرنسية والألمانية والبريطانية وكذلك الأميركية التي اتخذت وكالة مخابراتها قراراً بوقف برنامج تدريب ما اصطلح على تسميته " المعارضة المسلحة " ومدها بالعتاد والسلاح لسفك المزيد من دماء السوريين ذلك لأنها مرتبطة بعواصم إقليمية حيث تضاربت مصالح هذه العواصم مع بعضها البعض فكان الثمن أن باعت عبيدها في سوق النخاسة وبأ بخس الأثمان هذا من جهة ومن جهة أخرى انتهاء الدور المرسوم لها واحتراق أوراقها .

يدعَّون كذباً وزوراً وبهتاناً أنهم حريصون على مصلحة الشعب السوري إلا أن الشعب ظهر له وبالدليل القاطع أنهم أناس مرتهنين  لقرار خارجي تُصعد أو تُهدئ وفق ما تعطى الأوامر من السيد وما على العبيد إلا أن ينفذوا .

وهنا المواطن يتساءل إلى أين ذاهبون هؤلاء ومن يمثلون . ومن وكلهم بالحديث باسم الشعب السوري حتى بالنتيجة قبضوا ثمن عمالتهم وتخريبهم لسورية .

معروف عن السوري وفي كل دول العالم أنه صاحب كرامة أينما وجد وأينما حل لا يقبل الضيم والظلم هو السيد هو منبع الكرامة والإباء والشرف . 

من أرتبط بالخارج وتآمر على وطنه وأبنائه وتسبب وبشكل مباشر في سفك دماء السوريين وانتهاك أعراضهم ونهب أموالهم لا يحق له التحدث باسم سورية والسوريين  هو غير منتم إلى الإباء السوري  والشموخ السوري والعزة السورية. هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم والشعب السوري بريء منهم كبراءة الذئب من دم يوسف .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة