في الطريق إلى العيد

العدد: 
15059
جمعة, 2017/09/01

بما مضى أم بأمر فيك تجديد ..

هو العيد يأتي مجددا كل عام ولكن بغير حال فهل العيد من تغير حاله أم نحن أحوالنا قد تغيرت ؟ سؤال قد يكون من العبثية طرحه ولكن في زمن الفوضى والحيرة قد يتساوى الغباء مع الذكاء والفرح مع الحزن والراحة مع القلق .

إلا أن الأهم في هكذا حالات ليس العيد بحد ذاته كمناسبة وإنما الوصول إليه وهنا السؤال ماذا أبصرنا في طريقنا إلى العيد ؟ هل أبصرنا رب أسرة أنهكته الظروف وناء ظهره بأعباء الحياة وعجز عن تأمين مستلزمات أسرته؟ هل أبصرنا يتامى يقفون بانكسار ينظرون إلى أقرانهم وذويهم يصحبونهم لشراء مستلزمات العيد ؟ وهل أبصرنا أرملة تمني النفس برسم ابتسامة على شفاه أبنائها الشاحبة .

في الطريق إلى العيد هل أبصرنا جندياً يقاتل منذ سنوات ولم نشعر بتعب أنهك جسده وأضحى شبابه شاحباً ؟ هل أبصرنا قبور الشهداء الشاهدة على آلام وطننا وجراح مصاب لم ينم طيلة السنوات الماضية من ألمه .

في الطريق إلى العيد هل حملنا المحبة زاداً نتحلى به وننثره في قلب كل من يصادفنا ؟ هل راجعنا أفكارنا وما ندعيه من قيم نحملها ومبادئ ولكننا لا نعمل بها ؟ في الطريق إلى العيد هل قارنا بين ما نجاهر به من فضائل وما تخفيه أنفسنا من رذائل .

في الطريق إلى العيد هل حملنا البر إلى أمنا سورية التي يدعي كلنا برها ومحبتها والتضحية من أجلها؟ في الطريق إلى العيد هل نعترف كم نحمل من العقوق لها .

هي أسئلة لعلنا نجيب إليها قبل أن نحتفل بالعيد لأن مقدمة الحدث تكون أهم أو يكون تتويجاً لها كما في الأعياد التي يسبقها أيام فضائل تحتم على الإنسان أن يسير الطريق وبمقدار إبصاره يكون صفاء احتفاله .

وبعد أن نجيب على الأسئلة يحق لنا أن نتساءل : عيد بأية حال عدت يا عيد؟

كل عام وأنتم بألف خير أعاد الله العيد وقد غير الله حال وطننا إلى أحسن حال وعاد الأمن والأمان عنوانا يزين كل طرقنا .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة