حلم بعيد المنال

العدد: 
15059
جمعة, 2017/09/01

لا شك أن الحرب الكونية التي تشن على سورية بعد سبع سنوات أفرزت الكثير من الأحداث والمعطيات والمؤشرات التي تدل بشكل أو بآخر على صوابية المواقف والقرارات التي اتخذتها دول المقاومة في المنطقة وحلفاؤها مقابل تلك التي كانت ولا تزال تدعم المسار الخاطئ المتمثل بالإرهاب الدولي المنظم المدعوم غربياً في المقام الأول ومن بعض الأنظمة العربية الرجعية كدول البترودولار في المقام الثاني.

ومع ذلك كله يتكرر شريط السنوات التي مرت بأيامها ولياليها الصعبة بحرص هؤلاء المجرمين والقتلة على إدارة الحرب لنجد لدينا ما يشبه الأحلام التي تقف وراء ذلك كله، أحلام لم يتسن بعد للدول الحالمة تلك أن تصل إلى تحقيقها أو أن تزرع ولو فكرة من أفكارها غير القتل والدمار والتخريب واستباحة مجتمعنا السوري الذي كان مميزاً بحق، فمع دخول الحرب على سورية يعيش الحالمون يوماً بيوم وشهراً بشهر لعل جزءاً من أمانيهم يتحقق لكنهم اكتشفوا بعد فترة قليلة لتلك الحرب أن قوة ما تمنع وصولهم إلى غايتهم وهي دون أدنى شك قوة الجيش العربي السوري حيث عملوا بكل قوتهم على محاولة إلحاق الضرر به وكذلك تفتيت الشعب السوري واللعب على الوتر الطائفي وكل ما يقارب ذلك، لكنهم عرفوا أن هذا الشعب لا يمكن تمزيقه أو فصله عن واقعه وحين أعياهم الأمر أدركوا أنه شعب متراص موحد تحرسه العناية الإلهية وكذلك ذهبوا في الوقت نفسه إلى العمل على تفتيت المؤسسات الوطنية لكنهم خسئوا لأنهم وجدوا أبطالاً صناديد يدافعون عن الأرض والعرض وهاهم ينتشرون في كل الساحات يدافعون عن وحدة واستقلال سورية بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى.

إذن لنقل إن أحلام الدول الداعمة والممولة للإرهاب ذهبت أدراج الرياح فلم يحققوا إلا الفشل لأن غاياتهم واجهها السوريون بقوى مختلفة كان متراسها الأساسي وحدة الشعب والمؤسسات والجيش واليوم باتت أحلام هؤلاء على وشك السقوط النهائي .

الجيش العربي السوري بخير ويزداد قوة ومنعة وتتسع دائرة انتصاراته ولم يعد وحيداً في رد العدوان الإرهابي بل إنه يسطّر أروع البطولات والملاحم والانتصارات على مستوى الوطن ولو كان ثمن ذلك غالياً الى جانب الحلفاء والاصدقاء.. فها هم أبطال الجيش العربي السوري والمقاومة يحققون انتصاراً مبهراً على القلمون الغربي والبادية السورية ويلقنون المرتزقة والإرهابيين وداعميهم دروساً لا تنسى.

خلاصة القول: لا أمريكا ولا الغرب الاستعماري ولا الأنظمة العربية الرجعية المتعفنة ستقف عائقاً أمام انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب الدولي المدعوم من قبل هؤلاء سواء كانوا مجتمعين أو منفردين ومع ذلك لم يرتدع الحالمون رغم سقوطهم المدوي في لعبة المؤامرة الكونية الكبرى على سورية فما زال البعض منهم يحلمون وسيبقون يحلمون ويحلمون .

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة