حقائق علمية لا بد من معرفتها

العدد: 
15060
سبت, 2017/09/02

في كل يوم عند كل صباح وحين يسطع نور الصبح نقول : لقد أشرقت الشمس بنورها على الأرض بالرغم من معرفتنا أن الشمس عبارة عن كتلة نارية ملتهبة تبعد عن أرضنا ملايين الكيلو مترات ويحيطها الظلام من كل جانب . ذلك لأنها تبدو في الفضاء كقرص ناري ملتهب يتشظى بألسنته النارية ولكن دون أن يرسل نوراً أو ضوءاً .

إذ لو كانت الشمس تصدر نوراً وضوءاً لكان كل من حولها مضيئاً ولما كان هناك ليل ولما كانت السماء التي نراها مظلمة سوداء في الليل ولما رأينا تلك النجوم النيرة تتلألأ وسط ذلك الظلام اللامتناهي ، فالفضاء في مجموعتنا الشمسية هو عبارة عن ظلمات لا نهاية لها تتخللها وتزينها نجوم ما كنا نراها لولا الظلام المحيط بها وتلك النجوم بعضها كواكبي يصنف على أنه كوكب وبعضها في طور التشكل ويتكون من الغازات المتجمعة على بعضها فتبدو لنا نجوماً ساحرة، ولكن أليس لنا أن نتساءل عن حقيقة هذا النور الذي يضيء الأرض والذي يظهر لنا كأنه آت من الشمس رغم أن شمسنا كما ذكرنا كتلة نارية لا تصدر ضوءاً ولا نوراً وإنما تصدر حرارة وهي محاطة بظلمات ما مثلها ظلمات قال تعالى : ( الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ) ونرى في القرآن الكريم أن الظلام يأتي دوماً بصيغة الجمع ( ظلمات) أما النور فيأتي مفرداً ( النور ) وهذا النور وهذه التبدلات المناخية من أمطار وحرارة وبرودة وغير ذلك هو ما خص الله به أرضنا دون سائر الكواكب .

لقد جهد العلماء في تفسير ذلك النور ومنذ بدء الخليقة كان هذا النور يسمى ولا يزال بنور الله وذلك لأنهم ما زالوا يحاولون تفسير الكيفية التي تتم بها تلك العملية المعقدة التي تحول الحرارة الشمسية إلى نور.

لقد فسر العلماء ذلك بقولهم أن الأرض محاطة بغلاف جوي مكون من غازات متعددة مجذوبة إلى الأرض بفعل الجاذبية الأرضية وعرضه حوالي / 500/كم ويتوضع حول الأرض ببعد ثابت، ويحوي الغلاف غاز النيتروجين والأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون وبخار الماء ويتكون من ستة طبقات رئيسية .

1-التروبوسفير وهي الطبقة التي تحدث معظم التغيرات الجوية وتتكون من بخار الماء وثاني أوكسيد الكربون .

2-المتكور الطبقي / الستراتوسفير / وهذه الطبقة تمتد إلى ارتفاع 80 كم فوق سطح الأرض ويوجد فيها حزام يعرف بطبقة الأوزون التي تحمي سطح الأرض من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية.

3 - / الميزو سفير / المتكور الأوسط .

4 – المتكور الحراري .

5 – المتكور المتأين ( الغاف الأيوني ) وهي الطبقة التي تعلو الاستراتوسفير من ارتفاع 80 كم وحتى ارتفاع 360كم .

6- طبقة الإكسوسفير وهي الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي حيث تصبح جزئيات الهواء نادرة الوجود .

وما يهمنا من كل هذا هو أن إلتقاء حرارة الشمس ونفوذها من خلال هذا الغلاف الجوي الغازي إلى الطرف الآخر الذي يواجه الأرض وتحول حرارة الشمس إلى نور وضوء ينتشر فوق الأرض ليؤدي وظائفه المتعددة هو ما نريد أن نعرفه، وأن الله اختص الأرض بهذا الغلاف فلم يجعله لسواها وأسبغ نعمه على سكانها لينعموا بالخضرة والأمطار والبحار وما نراه من عطاءات الله.

إننا نعيش في عالم رائع ومدهش ويبعث فينا هذا الإبداع أن نتفكر دائماً في خلق الله وخاصة حين نرى أن كل ما حولنا هو معجزات وعطاءات إلهية خص الله بها الإنسان، ولكن للأسف فبقدر ما هي قريبة منا نحن بعيدون عنها وذلك لأننا لا نفكر ولا نتفكر بها وقد أمرنا الله دائما بالتفكر بما وهب فقد وردت كلمة التفكر في القرآن الكريم أكثر من عشر مرات.

إذن ها هي الشمس وقد عرفناها وهي تتربع في وسط المجموعة الشمسية والتي تنضوي الأرض تحت لواءها وقد علمنا أننا في حركة دائمة حول الشمس وأننا في دوران دائم حول أنفسنا أي الأرض وحول الشمس وذلك أيضاً أن الأرض في حركة دائمة حول نفسها إذ تبلغ سرعة دوران الأرض حول نفسها /465/ متراً في الثانية وهي بذلك أكبر بدرجة واضحة من سرعة الصوت التي لا تتعدى /335/ متراً في الثانية وذلك في هواء الأرض وبهذه السرعة تحتاج الأرض إلى /3/ ساعة و/56/ دقيقة لتدور مرة واحدة حول محورها.

أيضاً لا يمكن للإنسان وسائر المخلوقات على الأرض الشعور بالسرعة الكبيرة التي تدور فيها الأرض حول محورها رغم وجودهم على سطحها وذلك لأن كل ما يوجد فوق الأرض يتحرك معها بنفس السرعة وبحسب نظرية انشتاين لا يمكن أن يشعر الانسان بحركة الأرض لأنه لا يوجد لديه مرجع خارجي يستطيع الارتكاز عليه وهي في المقابل الحالة التي تجعل من يركب القطار يحس بسرعته فهو يستطيع أن يرى الهواء والأرض من حوله ثابتة بينما هو يتحرك بسرعة شديدة ، وبشكل تفصيلي أكثر فكل ما على الأرض يدور معها باستمرار وليس سطحها فقط فالغلاف الجوي بأكمله وجميع طبقاته يدور حول الأرض باستمرار مرة واحدة في اليوم والأمر الذي يدعو أكثر إلى التفكير هو سرعة دوران الأرض حول الشمس بينما هي تدور حول نفسها إذ تبلغ / 29.850/م ث/ أو /108.000/ كم في الساعة وبالتالي فهي تسير في الفضاء مسافة /940/ مليون كم في العام الواحد على أن لا ننسى أن الأرض وأثناء دورانها حول نفسها وبآن واحد حول الشمس نرى القمر يتبع الأرض حيث تذهب ويدور حولها مرة في الشهر / فتبارك الله أحسن الخالقين / .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
أحمد منير سلانكلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة