الاكتشاف المبكر للاضطراب النفسي لدى الطفل .؟ .. الأسباب والعلاج النفسي والدوائي

العدد: 
15065
خميس, 2017/09/07

أوضح الدكتور عبد الرحيم ماشطة الاختصاصي في الطب النفسي والمحاضر في جامعة حلب أن الاضطراب النفسي هو اضطراب في الأحاسيس أو الأفكار والسلوكيات أو فيهم جميعاً ولكي نعتبر أن ذلك الخلل في حياة الطفل هو اضطراب نفسى وليس حالة طارئة أو ردة فعل لمواقف محددة يجب أن يكون هناك تدهور في أداء المهام الموكلة لطفل مثل تدهور في الأداء الدراسي أو في تعامله مع أصدقائه أو أخواته (اللعب) ويجب أن تكون الأعراض ثابتة لفترة من الزمن وفى كل الأماكن (ليس في البيت أو في المدرسة فقط) .

ويعزو الدكتور ماشطة في لقاءنا معه أسباب حالة الاضطراب النفسي الى عدة أمور منها : الاستعداد الوراثي، الإصابات أثناء الحمل كالتعرض للأشعة السينية ، الإصابة بالحصبة الألمانية أو تسمم البلازما، التهاب دماغ الجنين ، سوء التغذية تناول الأدوية والعقاقير دون استشارة الطبيب ، تناول الكحول ، إصابات أثناء الولادة قبل الموعد، انخفاض الوزن عند الولادة ، تعرض الجنين للاختناق أثناء الولادة (الحبل السري حول رقبة الطفل الخ) .

وبين الأختصاصي أسباب ما بعد الولادة كتعرض الطفل لحالات حمى شديدة (الحمى الشوكية) أو التهاب أغشية الدماغ،  تعرض الطفل للإصابة في رأسه (كسر في الجمجمة) ، أو صدمة نتج عنها تمزق في الأوعية الدماغية ، خلل في إفرازات الغدد الصم أو اضطراب في افراز الغدة الدرقية ، الأمراض العضوية المزمنة (مريض القلب ، السكر) .

وأشار إلى حالات أخرى قد تكون سبباً في حدوث الاضطراب النفسي منها فقد عزيز (وفاة الأب أو الأم أو الجد أو الجدة)، حالات الإحباط نتيجة ظروف محيطة (شجار دائم بين الوالدين) ،  التعرض للعنف البدني، الحرمان وسوء المعاملة ، التعرض لحادثة مهددة لسلامة المريض قبل بداية الأعراض .

وتساءل الدكتور ماشطة: ماذا تفعل إذا تأكدت أن ابنك يعاني اضطراباً نفسياً ؟؟

يجب عرض الطفل على طبيب نفسي متخصص ومن خلال المقابلة الاكلينيكية للطفل وأسرته يحدد الطبيب التشخيص وفي كثير من الأحيان يستعين الطبيب ببعض الاختبارات النفسية يقوم بعملها أخصائي نفسي متخصص، بالإضافة للعلاج الدوائي فهناك بعض الاضطرابات التي يكون العلاج الأمثل لها هو العلاج الدوائي هذا بالإضافة للعلاجات الأخرى مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه واضطراب الفصام.

أما العلاج النفسي فيعد كما يراه الاختصاصي العلاج الأساسي في معظم الاضطرابات النفسية في مرحلة الطفولة وهو يتضمن أنواع كثيرة منها : العلاج السلوكي وفقاً للقاعدة السلوكية التي تنص على أن السلوك تدعمه نتائجه الفورية، بمعنى أن نتيجة السلوك تلعب دوراً كبيراً في نزعة الطفل نحو تكرار هذا السلوك مرة أخرى من عدمه، فعندما يتم تعزيز الطفل على سلوك مرغوب قام به فإنه سينزع نحو تكرار هذا السلوك الذي تم تعزيزه وينطفئ السلوك في حالة عدم تعزيزه وينزع الطفل نحو عدم تكرار هذا السلوك.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة