رسوم المدارس الخاصة أرهقت الأهالي ... فهل أصبح "البزنس" يطغى على القيم التربوية ؟ ذوو الطلبة : الاستثمار الواسع في التعليم الخاص دليل الربحية الفاحشة. !!

العدد: 
15077
ثلاثاء, 2017/09/19

لم يعد يستغرب الأهالي زيادة أقساط المدارس الخاصة .. وسواء تقبل الأهالي الزيادة أم لا، فإن لإدارة المدارس القرار الفصل ومن لا يعجبه فليسحب أولاده من المدارس وليس موقف المدارس المبتز للأهالي هو المشكلة، بل موقف التربية الملتبس حيال هذه الظاهرة التي تتكرر كل عام.

لائحة أسعار للعام الدراسي الجديد :

وفي اضاءة بسيطة على أقساط إحدى المدارس للعام الدراسي 2017 – 2018 نلاحظ ما يلي:

- مرحلة الروضة 75 ألف ليرة ويضاف 30 ألف أجور نقل التلاميذ .

- من الصف الأول حتى الرابع 80 ألف ليرة يضاف إليها 35 ألف ليرة أجور نقل الطلاب .

- الصفين الخامس والسادس 95 ألف ليرة يضاف إليها أجور نقل 40 ألف ليرة .

- مرحلة الاعدادي 105 آلاف ليرة يضاف إليها 45 الف ليرة أجور نقل .

آراء الأهالي:

" الجماهير " استطلعت آراء العديد من ذوي الطلبة، حيث بينوا أن مجرد النظر إلى الإعلان المتضمن قيمة الرسوم المدرسية المرتفعة يبعث على اليأس ويثير الكثير من التساؤلات حول هذه الزيادات ومبرراتها وارتفاعها في كل عام ما يقارب الـ 10 بالمئة .

تقول والدة طفلين في مرحلة التعليم الأساسي الحلقة الأولى: "الكثير من المدارس الخاصة تغالي في ارتفاع الأقساط سنوياً، ونحن نجهل السبب، مع العلم أن ما تقدمه المدارس للطلبة وما يكلفها لا يتساوى مع مقدار الزيادة السنوية التي تباغتنا كل عام".

أحد المدرسين في إحدى المدارس الخاصة قال: نحن كمعلمين لا نحصل على أي زيادة سنوية مجزية. !! .

وقال عدد من ذوي الطلاب : تعرضت الطبقة الوسطى بحلب إلى ضغوط معيشية هائلة خلال السنوات الماضية ، ومن ضمن هذه الضغوط، إن لم يكن أبرزها، الارتفاع المتواتر الذي شهدته وتشهده أقساط المدارس الخاصة، وهو ما أضحى هاجساً لدى جميع الأسر المتوسطة الراغبة في الاستثمار في تعليم أبنائها حيث أن أقساطها باهظة وأن أرباحها مرتفعة إن لم تكن خيالية وغير عادلة في كثير من الأحيان.

وبين آخر أنه مما يؤكد أيضاً على الأرباح غير الاعتيادية التي تحققها المدارس الخاصة (الربحية) هو حجم الاستثمار الكبير والمتسارع في هذا القطاع، الذي ما كان ليصل إلى هذا المستوى لولا معدلات الربحية المقنعة جدا للمستثمرين.

القوانين الناظمة :

وفي الحقيقة فإن تحديد الأسعار في المؤسسات التعليمية الخاصة يتم وفق أحكام المادة 37 من التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2004 والتي نصت على أن تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة قبل بداية تسجيل الطلاب في كل عام بإعلام مديرية التربية بالأقساط المدرسية السنوية والمحددة من قبلها لكل مرحلة وإعلانها بشكل بارز في لوحة الإعلانات الخاصة بالمؤسسة على أن يشمل القسط الرعاية الصحية والخدمات التعليمية وثمن القرطاسية الخاصة بالمؤسسة التعليمية، أما بالنسبة لأجور الخدمات الأخرى والميزات الإضافية بما فيها أجور نقل الطلبة، فعلى المؤسسة إعلام المديرية وأولياء الأمور بها قبل التسجيل أيضاً ويعد حجب هذه المعلومات عند طلب التسجيل مخالفة صريحة توجب المساءلة في ضوء المواد ذات الصلة، وتمنح المؤسسة أولياء الأمور إيصالاً بالمبالغ المسددة من قبلهم وبشكل مفصل.

ولا يجوز إعادة النظر بالأقساط المذكورة قبل مرور سنتين ويمكن زيادتها بنسبة 1% سنوياً إلى 3% كل ثلاث سنوات بموافقة الوزارة في العام الدراسي التالي. وللوزارة الحق في إعادة النظر في أحكام هذه المادة عند اللزوم، وإذا تجاوزت المؤسسة التعليمية الخاصة الأقساط المعلنة تتخذ بحقها العقوبات المنصوص عليها في المادة 101 من هذا المرسوم.

ولنا كلمة :

للأسف الشديد، أصبح "البزنس" يطغى على القيم التربوية عند الكثيرين ممن يستثمرون في التعليم الخاص فهل سنشهد وضع قوانين صارمة تنظم تلك المؤسسات التعليمية وتعيدها سيرتها الأولى لهدف التعليم لا لهدف الربح .؟

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة