ضَيّعتُ مفتاح داري ... !!!

العدد: 
15089
أحد, 2017/10/01

الثقافة هي المعارف المكتسبة من تجارب الحياة التي تتيح للمرء تطوير الحس النقدي واستعمال الذوق الأخلاقي والنفسي وإصدار الأحكام الصحيحة.

نحن نحمل أحمال التاريخ وذلك لأن التاريخ جامع لكل ما حدث في العصور وكل ما يحتدم من صراعات وعلاقات متشابكة معقدة تحتدم بين الناس.

التصوف ممزوج بالوجد الإلهي وروح الغفران .. فعلمني يا رب الحكمة والصمت .. علمني يا رب علم المنطق والحكمة يا إلهي ...! كي أعزف الأناشيد حين يجن الليل وتدركني الأشجان .. الحب والغفران الإلهي يزيل جميع الذنوب ويوحي إلى غدير قلوبنا محبتنا لبعضنا وتهبط من الملأ الأعلى كوكبة من الملائكة تحيطنا بسياج من الرحمة والمحبة والغفران وتنثر الملائكة البررة على نفوسنا الورود العبقة وتجعلها تضوع بأطيب الأنفاس والعطور فترتعد زبانية البغضاء والحقد وتجر أذيال الهزيمة.

المبدع يخترق المألوف ويغتال الأعراف والتقاليد النتنة.. تكلم الكلمة النافذة كالحربة .. اعذرني يا إلهي إذا جنحت عن الأصول وأنا أخاطب أولئك الذين ينعتون أسماءهم بأزهى الألقاب بأنهم فرسان المنابر وأقطاب المجالس.

إن يراعي المنضّر يرعى في الغابة العذراء ولا يملك يداً سحرية تقطف النجوم وحروفي منذورة للاحتراق في اللهب القدسي إنني في عناق الحرف وعلى اسمه الماجد أعانقك مفاخراً يا قديس القديسين مفاخراً بك مؤنساً وفي الإرادة مضاء.. هب لنا من لدنك قبساً بهياً ونوراً وضاء.. أنا عين أليزا لدى أراغون وعين أليزا المجهولة في أغراضه المجهولة.

إنني أقدس ما كتبه سقراط ذلك النثر المقدس وإني أقدّم سقراط على أفلاطون وأرسطو على سقراط.

فسقراط مثل يحتذى ولكن تجرعه للسم باطل الأباطيل، إننا لن نغضي عن الذل حتى لو تأنق الذل بحسب مقولة بدوي الجبل (ثاراتنا الحمر أحقاداً وأضغانا) فأي تضحية في موكب اللا أضاحي وأي قانون هذا الذي يقتل فلاسفته وأي قانون في دول اللا قانون يقتل فلاسفته بدس السمِّ في الدسم؟!

 بين خيال الإنسان وإدراكه مسافة لا يختارها سوى حنينه وليس السخاء أن تدفع لي ما أنا في حاجة إليه أكثر منك بل السخاء أن تعطيني ما تحتاج إليه أكثر مني وفي هذا يقول إمام البلاغة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:

وفي قبض كفّ الطفل عند ولاده     دليل على الحرص المركب في الحي

وفي بسطها عند الممات إشارة       ألا فانظروا إني خرجت بلا شي

فالكرامة إن خرجت لا ترجع ولا تسترد ... فأين مفتاح فردوسنا؟! هل أضعنا مفتاح بابنا أم لعلنا وضعناه في غير موضعه؟! ... فتأمل يا خليلي .. هداك الله !!!

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
جعدان جعدان

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة