حرب تشرين التحريرية .. جيشنا سطر ملاحم البطولة والفداء وعزز الوحدة الوطنية بين فئات الشعب

العدد: 
15093
خميس, 2017/10/05

تحتفل الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج بصورة عامة والسورية والمصرية على وجه الخصوص بالذكرى السنوية لحرب تشرين التحريرية التي جرت على بطاح الجولان وقناة السويس وشبه جزيرة سيناء في 6/10/ 1973.

واليوم تمر الذكرى الرابعة والأربعين وجيشنا العربي السوري والقوات الحليفة نحو معارك شرسة على مساحة الجمهورية العربية السورية ودفاعاً عن العالم الحر المتحضر ضد الإرهاب العالمي وداعميه من العدو الصهيوني والاستعمار والامبريالية العالمية.

أعادت هذه الذكرى للجندي كرامته وحريته في وقت تحققت فيه الانتصارات وأصبح النصر قاب قوسين أو أدنى ما أدى إلى لجوء الدول الداعمة مادياً وعسكرياً ونظراً لتهديد معاقل العدو الصهيوني إلى محاولة التأثير على سورية بهدف تجزئتها وتقسيمها تحت شعارات وهمية مختلفة.

ونحن نكرر أنه لا فدرالية ولا كونفدرالية ولكن إدارة محلية موسعة لأن شعب سورية شعب واحد عبر آلاف السنين وبالتالي دولة واحدة ونشيد وطني واحد وعلم واحد وجيش واحد ورئيس واحد شاء من شاء وأبى من أبى.

وعادة تجري مباريات ثقافية على مستوى الجيش تكريماً لهذه الذكرى الهامة ولكن تطل علينا اليوم الذكرى الرابعة والأربعين وحماة الديار يصلون الليل بالنهار في البادية والريف والمدن والخنادق وبين الشوارع.

إن قيام حرب تشرين التحريرية التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد في 6/10/1973 لم تكن مصادفة وليست ردة فعل مرحلية، لقد أزفت ساعة الصفر بعد تحضير لها دام أكثر من ثلاث سنوات وخاصة في مجال الدفاع الجوي حيث استقدمت مضادات للطائرات حديثة وفعالة وأقيمت دورات تدريبية لكافة الطواقم العسكرية وبذلك استطاع جيشنا أن يسطر ملاحم البطولة والفداء وخاصة الوحدة الوطنية بين فئات الشعب كافة والتي كانت السند القوي للجيش والقوات المسلحة فقوضت أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر والتي لطالما تشدق بها الكيان الإسرائيلي لعقود طويلة.

لقد أعادت هذه الحرب الاعتبار للإنسان العربي الذي أثبت في هذه الحرب التحريرية العادلة أنه قادر على تحرير النصر عندما اقتحم خط بارليف في الإقليم الشمالي وعبرت القوات المصرية في الإقليم الجنوبي قناة السويس.

وتمر الذكرى وقد هرم الأبطال الذين خاضوها فمنهم من استشهد ومنهم من جرح وكلهم تقاعدوا وأصبحت لديهم ذكريات جميلة ولكن بقيت صلتهم بالجيش عن طريق أولادهم الذين يتابعون طريق النصر والفخر والإنجازات المتتالية ضد الإرهاب المتمثل بالحرب الكونية على سورية والتي مولتها أكثر من ثمانين دولة وقدمت لها مختلف أنواع الدعم غير المشروع وغير الشريف لإسقاط الدولة وتهجير الشعب وتدمير البلاد وقتل العباد.

إن صمود حماة الديار لمدة سبع سنوات متتالية في هذه الحرب الظالمة الطاحنة التي لم تذر شيئاً من البشر والحجر والشجر إلا وأعملت فيه تهديماً وتهجيراً وقصفاً بدون رحمة أو شفقة، إن حربنا ضد الإرهاب تعتبر عن منجزات حرب تشرين التحريرية وهي وهذه المعركة درست معظم معاركها في الأكاديميات العسكرية العالمية، إن حربنا ضد الإرهاب دفاعاً عن كرامة الإنسان العربي وحريته وكرامته هي مسألة وطنية وعربية وإن صيانة استقلال سورية والمحافظة على كل شبر من أراضيها وسيادتها الدستورية هي مسألة وطنية وعربية.

إن الصهيونية العالمية التي دعمت الفتنة سواء كان ذلك عن طريق الصحافة العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي الالكترونية أو عن طريق قنوات التضليل وسفك الدم السوري أو عن طريق إرسال المسلحين للتداوي في مشافي العدو الصهيوني بدون خجل وتبجحهم بأنهم مستعدون للتعاون مع الشيطان ضد وطنهم وكذلك عن طريق الإسنادات البرية والجوية والصاروخية للمسلحين ما هو إلا من قبيل وضع الزيت على النار انتقاماً مما حققه حماة الديار من انتصارات منذ 44 عاماً.

ولكن الشعب السوري الذي وقف خلف قيادته الحكيمة في حرب تشرين سيبقى بالمجمل وفياً للعهد وسيبقى خلف قيادته السياسية والعسكرية والوطنية غير آبه بما يفعله بعض الخونة والساقطين ممن يسمون أنفسهم (المعارضة المسلحة) وهم معروفون بالعمالة والخيانة لصالح الخارج وهم منبوذون من قبل مشغليهم الصهاينة ومن لف لفهم ودار في فلكهم.

ونؤكد على شرفاء الوطن تمتين العلاقة بالوطن ورص الصفوف مع الجيش العربي السوري والقوات المتحالفة معه لمتابعة مشوار العزة والكرامة والمحافظة على المكتسبات العسكرية.

تحية لصناع حرب تشرين التحريرية وفي مقدمتهم القائد المؤسس حافظ الأسد، تحية لشهداء الوطن على مر الزمان، تحية للجيش العربي السوري وهو يسطر في كل سنة حرب تشرين مجيدة، تحية للقيادة العسكرية والسياسية والإدارية السورية وفي مقدمتها الفريق بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية. وستبقى حرب تشرين التي نحتفل اليوم بذكراها منهلاً ومنارة تضيء لنا الطريق الصحيح لتحرير الأرض والإنسان.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة