تشرين من نصر إلى نصر

العدد: 
15093
خميس, 2017/10/05

تمر علينا الذكرى الرابعة والأربعين لحرب تشرين التحريرية وبعض بلادنا العربية ومنها سورية الحبيبة بطبيعة الحال ما تزال تواجه أعتى قوى الشر والعدوان فمن احتلال الدول إلى نهب الثروات ومحاولات التقسيم وسواها من التحديات الخطرة المعلنة والخفية وكل ذلك كان وما يزال يتم تحت حجج وذرائع واهية لم تعد تنطلي على أحد والهدف منها كما قلنا نهب الثروات والخيرات وإفقار الشعوب وتجريدها من مقومات النهوض .. إلخ.

في كل عام تطل علينا ذكرى حرب تشرين التحريرية تلك الذكرى العظيمة التي تهب علينا برياحها لنستذكر انتصاراتنا المؤزرة وتدميرنا أسطورة الخرافات المزمنة حول (جيش العدو الصهيوني الذي لا يقهر) .. فمعارك الصمود على الجبهات وخاصة جبهة الجولان غيرت معالم التاريخ وأسقطت القناع واستعاد المقاتل العربي وبالأخص السوري ثقته بنفسه بعد أن خاض معركته بجدارة قل نظيرها في العالم فكانت بحق حرب العرب وما ميزها هو أن قرارها كان عربياً حيث كانت تلك الحرب الإنجاز الأبرز في هذا العصر.

يخطئ من يظن أن حرب تشرين توقفت عند وقف إطلاق النار فهي كما قال القائد المؤسس حافظ الأسد عنها: (إنها مستمرة بشكل أو بآخر) وبالفعل فهي مستمرة ومازالت ولكن بأشكال متعددة.

ولو استعرضنا الأحداث التي تبعت الحرب لتأكدت لنا هذه الحقيقة لأن آلية الصراع العربي – الصهيوني ستبقى مستمرة ما دام هناك احتلال للأراضي العربية رغم كل الظروف القاسية التي عصفت بالعديد من البلدان العربية وما حصل فيها من دمار وخراب نتيجة تدخل حلف الناتو الاستعماري وما بات يعرف بالتحالف الدولي ولا يفوتنا الحديث عن سورية العظيمة صاحبة الحضارة التي تتعرض لحرب كونية إرهابية قذرة تقودها رأس الشر العالمي / أمريكا / ومعها الغرب وبعض العربان الذين لا هم لهم سوى التآمر على شعوبنا ومقدراتنا والاعتداء عليها.

ورغم قتامة الصورة والمؤامرات التي تحاك علينا وعلى بعض الدول العربية فإن حرب تشرين التحريرية ستبقى الشعلة المضيئة التي تنير دروب الشرفاء والأحرار في العالم أجمع ومن يعلم أن إنجازات هذه الحرب وما حققته للقضية المركزية (فلسطين) وإقرار الحقوق المشروعة لشعبها وغيرها ما كان لها أن تتحقق لولا الموقف المشرف للدولة السورية.

لقد أثبتت الأيام أن جميع حلقات التآمر التي تستهدف بلادنا وأرضنا الحبيبة كان مصيرها الفشل الذريع والانهزام حيث أننا سنبقى صامدين أمام أعتى الهجمات والتحديات التي نمر بها وما حرب تشرين سوى محطة من محطات الصمود والتصدي في وجه أعتى هجمة إرهابية يشهدها تاريخ البشرية ..

نعم أعادت حرب تشرين التحريرية لنا الثقة وأكدت أننا قادرون على دحر ورد أي عدوان وقطع دابر التآمر أياً كان جبروت هذا العدوان الإرهابي الذي تتعرض له سورية الآن .. حقاً إنها (رياح تشرين) التي كانت الدافع للمزيد من تحقيق الانتصارات التي نسطرها الآن في كل يوم وفي كل لحظة بفضل تضحيات بواسل جيشنا العظيم الجيش العربي السوري الذي يقهر الإرهاب ويعلم الأعراب والغرب الدروس والعبر.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة