تفقد معمل الشركة العربية للإسمنت .. الحمو : الإسراع في تأهيل الشركة كون منتجها ضروري لإعادة الإعمار

العدد: 
15108
جمعة, 2017/10/20

أكد المهندس أحمد الحمو أن مادة الإسمنت أساسية وضرورية لمرحلة إعادة البناء والإعمار التي بدأت في حلب وباقي المحافظات وبالتالي لا بد من مضاعفة الجهود وتنفيذ الخطوات العملية الهادفة لمعاودة إقلاع هذه الشركة العربية لصناعة الإسمنت ومواد البناء بالرغم من حجم الدمار الكبير الذي ألحقه الإرهاب بها ، منوهاً إلى أن الحكومة وفي إطار حرصها على إعادة تشغيل الشركات والمعامل العامة في حلب قامت بإضافة مليار ليرة سورية عبر اللجنة العليا لإعادة الإعمار ضمن الخطة الاسعافية المقررة لهذه المعامل حصراً ، مؤكداً الاستعداد لرصد المزيد من المبالغ لإنجاز عملية التأهيل المطلوبة.

ودعا وزير الصناعة خلال جولة تفقدية مع محافظ حلب حسين دياب الشركة العربية للإسمنت إدارة الشركة لإنجاز مجمل الأعمال الاستباقية الفنية المطلوبة وحسن استثمار الموارد الفنية والبشرية المتاحة والاستفادة من كوادر الشركات والمعامل العامة الأخرى كشركة الشهباء للإسمنت لتحقيق انطلاقة أسرع للعمل المطلوب. وكان الوزير حمو قد اطلع على واقع العمل في الشركة والخطوات الجارية لإعادة تأهيلها وصيانة خطوط الإنتاج المتضررة جراء الإرهاب، وشملت الجولة أقسام مطاحن الإسمنت والمشغل الميكانيكي، واستمع الوزير من إدارة الشركة إلى شرح لما تم إنجازه من أعمال أولية خلال الفترة الماضية وعمليات تقييم وحصر الأضرار الجسيمة  التي لحقت بكل مكونات الشركة نتيجة استهدافها من قبل العصابات الإرهابية المسلحة وخطوات إعداد دفاتر الشروط الفنية تمهيداً لمرحلة إعادة التأهيل الجزئي وتشغيل المعمل من جديد.

من جانبه نوه محافظ حلب حسين دياب إلى أن عودة أية منشأة عامة للعمل يشكل إضافة هامة ودعم إضافي لمرحلة إعادة الإعمار والبناء التي تشهدها محافظة حلب في مختلف المجالات بهدف إعادة الألق لها وتوفير الاحتياجات الخدمية والمعيشية والتنموية لأهلها، مبدياً الاستعداد لتقديم ما يلزم من دعم لكافة المعامل وخاصة لهذا المعمل لما له من أهمية وانعكاس على عملية البناء.

بدوره بين مدير عام الشركة العربية للإسمنت ومواد البناء المهندس أحمد عبد القادر أن حجم الأضرار في الشركة كبير جداً ويبلغ حوالي (9) مليارات سورية في قسم مطاحن الإسمنت والمحطة الرئيسية للكهرباء فقط، مضيفاً أنه تم إنجاز بعض أعمال الصيانة البسيطة وتجهيز عدد من الآليات الهندسية الثقيلة بالإضافة إلى إعداد دفاتر الشروط الفنية والتنسيق قائم مع المؤسسة العامة للإسمنت للبدء بتنفيذ الخطوات العملية التي تحتاج إلى شركات متخصصة في هذا العمل بهدف إعادة الاستثمار والتشغيل الجزئي للمعمل .

شارك في الجولة قائد شرطة المحافظة اللواء عصام الشلي وعدد من المعنيين .

الحمو من حلب : وضع خطط مستقبلية لإعادة تأهيل الشركات ودوران عجلة الإنتاج

وكان وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو قد أكد ضرورة وضع تصورات وخطط مستقبلية واضحة للشركات الصناعية على المديين القريب والبعيد تستند إلى دراسات جدوى والامكانيات المتوافرة لإعادة تأهيل الخطوط والآلات فيها من أجل عودة دوران عجلة الإنتاج.

وخلال لقائه مديري عدد من الشركات الصناعية العامة بحلب في مقر شركة الكابلات في زيارته إلى المحافظة أمس أشار الوزير الحمو إلى أن أوضاع بعض الشركات غير مقبول داعياً إلى عدم الاكتفاء من قبل الإدارات بالتعاميم بل البحث الجاد عن جبهات عمل حقيقية لاستثمار الطاقات المتوافرة فيها للبدء بالإنتاج من أجل تلبية احتياجات السوق المحلية.

وطلب الحمو توخي مصلحة الشركات واختيار العرض الأفضل وخاصة من الجوانب الفنية عند دراسة العروض المقدمة من الشركات من الدول الصديقة ومنها الشركات الإيرانية والاستفادة ما أمكن من خط التسهيلات الائتماني الإيراني الثاني مؤكداً ضرورة التشبيك مع الشركات العامة وخاصة الصناعية لتنفيذ الأعمال التي تقع ضمن اختصاص كل شركة.

ودعا الشركات إلى دراسة إمكانية إقامة شراكات مع شركات تطوير وتأهيل وعدم التوقف عند الإنتاج النمطي للشركات والبحث عن الإنتاج النوعي والاستفادة من التكنولوجيا المتاحة لتطوير قدراتها لتواكب التطور العالمي في الإنتاج ومنها إنتاج بطاريات الليثيوم في شركة بطاريات حلب وإقامة خط إنتاج خاص بها.

من جهته بين مدير عام المؤسسة العامة للصناعات الهندسية المهندس زياد يوسف ضرورة قيام الشركات بدورها المنوط بها في دراسة العروض الفنية المقدمة لها من قبل الشركات من الدول الصديقة وغيرها وتقديم الآراء الواضحة بشأن تلك العروض لتأهيل آلاتها وخطوط الانتاج فيها أو تطوير القائم منها موضحاً أن المؤسسة تساعد الشركات في دراسة العروض ومراسلة الشركات المختصة والتفاوض عند اختيار أي من العروض.

وعرض مدير شركة كابلات حلب عبد اللطيف النعسان الأضرار الكبيرة التي ألحقت بالشركة لافتاً إلى ما تقوم بها الشركة من إعادة تأهيل للصالات المتضررة بالكوادر المتوافرة لديها إلى جانب دراسة عروض لتأهيل خط إنتاج الكابلات للتوتر المتوسط وتركيبه إما بالاستعانة الجزئية بكوادر إحدى الشركات الأجنبية أو بالكوادر الوطنية.

من جهته أشار مدير عام الشركة العامة لتصنيع وتوزيع الآلات الزراعية عماد عساف إلى ما تقوم به الشركة من دراسة العروض والخيارات إما لاستيراد جرارات لبيعها كمرحلة أولى على أن يتم استيراد مكونات الجرارات في مرحلة لاحقة لإعادة تجميعها في صالة التجميع في الشركة بعد إعادة تأهيلها والاستفادة من التجهيزات المتاحة في الشركة أو في السوق المحلية في تصنيع بعض المكونات التي يمكن الاستغناء عن استيرادها.

بدوره لفت مدير عام شركة البطاريات مدحت بولاد إلى أن الشركة درست العرض المقدم من إحدى الشركات الإيرانية لإعادة تأهيل خطوط إنتاج البطاريات المغلقة في الشركة وخط إعادة تدوير البطاريات التالفة وإمكانية الاستغناء عن بعض الأجزاء من الآلات المقدمة في العرض نظرا لعدم وجود جدوى كبيرة من توريدها مبينا أن الشركة ستنسق مع المؤسسة العامة للصناعات الهندسية لاتخاذ القرار الأفضل بالنسبة للعرض تمهيدا للتفاوض المالي مع الشركة الإيرانية.

وأشار مدير عام الوحدة الاقتصادية التابعة للمؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء عكاش حاج أحمد إلى استمرار عمليات التأهيل لصالات وآلات وتجهيزات الوحدة بالخبرات المحلية مع وجود عمليات تفاوض مع إحدى الشركات الإيرانية لتوريد بعض التجهيزات للصالة لتتمكن من القيام بعملها في تصنيع القطع التبديلية لشركات مؤسسة الاسمنت.

كما زار وزير الصناعة الشركة العامة للمنتجات البلاستيكية واطلع خلال جولته في أقسامها على جاهزية الآلات فيها والتجهيزات.

واستمع من مديرها العام ماجد داية ومن القائمين على العمل فيها على واقع الإنتاج لافتين إلى ما تعانيه الشركة من ارتفاع كلف الإنتاج عند انقطاع التيار الكهربائي بموجب ساعات التقنين المحددة والاضطرار إلى تشغيل المولدات على المازوت إلى جانب المنافسة غير العادلة من قبل القطاع الخاص نظراً لعدم تقيده بمواصفات المنتجات في السوق المحلية وعدم استجرار بعض جهات القطاع العام لمنتجاتها.

وأكد الوزير الحمو أن الوزارة ستعمل على مساعدة الشركة على تذليل عقبات العمل والتسويق داعياً إدارة الشركة إلى توسيع أعمالها وتطوير منتجاتها بما يتطلبه الزبائن مع المحافظة على المواصفات القياسية السورية.

رافق وزير الصناعة في جولته مستشاره شادي سعد ومدير عام المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان زاهر عتال ومدير صناعة حلب معن جذبة وعدد من المديرين المركزيين في وزارة الصناعة.

ت : جورج اورفليان

حلب
الفئة: 
المصدر: 
الجماهير

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة