يوسف شاهين ... بصمة في عالم الإخراج السينمائي

العدد: 
15122
جمعة, 2017/11/03

هو أحد المخرجين السينمائيين العرب الكبار وقد تفوق على أقرانه وعلى نفسه ويعتبر المؤرخ بالصوت والصورة والكلمة والمعلومة الصحيحة لفترة ما بعد الحرب العالمية وحتى بداية القرن الحادي والعشرين هذه الحقبة الزمنية المهمة من تاريخ التحرر الوطني من الاستعمار والثورات الاجتماعية الحقيقية والعصر الذهبي للعرب.

وقد دخل مضمار المخرجين العالميين وذلك بإخراجه 44 فيلماً سينمائياً بدأت بفيلم بابا أمين عام /1950/ وآخرها (هي فوضى) عام /2008/.

ولد يوسف جبرائيل شاهين عام /1926/ في الإسكندرية، والده من أصل لبناني من مدينة زحلة (جارة الوادي) بالتحديد، وبعد حصوله على الثانوية العامة سافر إلى الولايات المتحدة لدراسة الإخراج السينمائي والمسرحي وصناعة السينما وعاد إلى القاهرة عام /1950/ ليخرج أول أفلامه وبعد إخراجه آخر أفلامه عام /2008/ توفي بتاريخ 27/7/2008 ولم ينقطع خلالها عن العمل المستمر والجاد.

ومن أفلامه التي تركت بصمة هامة في المجتمع العربي عامة والمصري على وجه الخصوص: (اسكندرية كمان وكمان) و(حدوتة مصرية) و(اسكندرية ليه) و(اسكندرية نيويورك) و(المهاجر) و(باب الحديد) حيث مثل في هذه الأفلام ليثبت أن الأدوار الهامة والمحورية في تلك الأفلام يمكنه القيام بها على سبيل تعليم الآخرين الدروس المستقاة منها وأنه لا يصعب عليه شيء.

ومن الأفلام المميزة من جهة أخرى (صراع في الوادي) حيث أنه أعطى دور البطولة للفنان الجديد والوجه المتألق (عمر الشريف) وذلك عام /1953/ والذي انتقل بعدها إلى العالمية بعد عقد من الزمان وذلك عام /1963/.

كما أنه أخرج فيلم (جميلة بوحيرد) عام /1958/ الذي أخذت فيه دور البطولة ماجدة وقد كان له أثر واضح وما زال محفوراً في الذاكرة وكان له أثر إيجابي في الثورة الجزائرية وحركة تحرير الجزائر العسكرية والسياسية والتي كان من ورائها الشعب الذي ضحى بمليون شهيد حتى حصل على الاستقلال التام.

ولم يكتف بالتمثيل فقد شارك في كتابة بعض السيناريوهات للأفلام التي يخرجها ويمثل فيها الأدوار الصعبة.

وقد دفن في مقابر الشاطبي في الإسكندرية.

فعلاً هو المدافع عن الحريات العامة والخاصة وقد عمل جاهداً في سبيل ترسيخ قواعد العدالة والحقوق الأساسية للمواطن والعمل على نبذ التعصب في أغلب أفلامه.

وما زلت أذكر دوره في (باب الحديد) عام /1958/ وهو عام الوحدة مع الإقليم الجنوبي حيث أصبحت جنسية الدولتين (عربي متحد) وقد لعب دوراً بسيطاً مع الفنانة هند رستم ولكنه كان مؤثراً.

كما أنه بقي وفياً لمدينته الإسكندرية ودليلنا على ذلك أن هناك أكثر من خمسة أفلام تحمل عنوان الإسكندرية مع موضوع آخر اجتماعي أو ثقافي أو اقتصادي.

لقد كان لمصر دور مهم في الخمسينيات من حيث الكم في الإنتاج السينمائي حيث أنها نافست مدينة السينما الأمريكية هوليود وكانت ليوسف شاهين بصمة واضحة في ذلك.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة