سوناتا الأسى

العدد: 
15124
أحد, 2017/11/05

لحظاتٌ من عمري

مهيضةُ الجناح

تتثاءب

لا شيء

لا شيءَ سوى

سمفونيةِ آهات

يابسات

تتكرَّر آلاف المرات

.  .  .

عَبر الزمنُ الغاضب

وحادَ عن دربي

لكنه عاد

عاد لينتقم

وفي يدهِ القاهرة

شوكةٌ صفراء

جارحة

غَرزها في صدرِ عصفورة

 كانت تطلقُ أولى أغنياتِها للصباح

سقطت جريحة

وفي منقارِها الذهبي

لحنٌ شجيّ

ثم..

ثم تابعَ الطريق

مبتسماً

 يغني بصفاقة

.  .  .

عندما عاد الزمنُ من دورتِه

 فوجئ بها

وقد نهضَت من جرحِها الدامي

وهي تشدو بلحنٍ وارفِ الخضرة

أحسَّ بالهزيمة

سجدَ أمامها يناجيها

ولكن..

هيهات لقلب مهيضٍ جريحٍ أن يَرقّ

.  .  .

انتصر الزمنُ لكبريائِه المهدورة

حملها غاضباً

حفر لها قبراً عميقاً ورماها فيه

ثم عاد ليشقَّ طريقَه مبتعداً

. .  .

ناداه صوتها من أعماقِ القبرِ البارد

إلى أين أيها الزمن

ألم تكن البادي

وحملت إليّ الأسى جراحاتِ رُعاف

مضى الزمنُ الغاربُ مرتعشاً يقول:

لست سوى رسولٍ للقدر

ثم طار

يخفق بجناحيه نحو المجهول

وصدى النداءِ يلاحقه

قُلْ للقدر

تمهل

ذبحتَ قلباً وأغنية

فلا تذبحْ قلباً آخر

فسوناتا الأسى

لا تنتسى.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
أمينة حنّان

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة