كرة الشهباء ماذا تحتاج .. الدعم المادي والاهتمام بالقواعد التي هي الأساس

العدد: 
15154
ثلاثاء, 2017/12/05

يبدو أن التفاؤل ما يزال سمة من سمات كوادر كرة الشهباء والتي تعلم قبل غيرها أن لعبتها الشعبية الأولى بحاجة إلى عصا سحرية لتعود إليها البسمة المفقودة.

إليكم ماذا قالت هذه الكوادر في استطلاع /الجماهير/:

نحتاج إلى نشر الكرة من جديد

البداية كانت مع جمعة الراشد لاعب نادي الاتحاد أيام عزه وعضو اتحاد اللعبة حيث قال: شيء طبيعي أن يحتل الاتحاد المركز الرابع وأن يهبط الحرية إلى الدرجة الثانية نتيجة التراجع الواضح لكرة حلب جراء الظروف التي عصفت بالمدينة وريفها.

واليوم نحتاج إلى نشر الكرة من جديد بعد أن عاد الأمن والأمان إلى ربوع حلب بفضل سواعد أبطال جيشنا والقوات الحليفة وهناك تفاؤل كبير بهذا الشأن.

ونقول: إن نادي الاتحاد يحتاج إلى ممول واليوم توفر ذلك فهل يبدأ الجميع رحلة البناء؟! هذا ما نأمله.

استغراب

عبد السميع تلجبيني من مؤسسي نادي الاتحاد /حلب الأهلي/ قال: إن التصرفات غير مقبولة من بعض مسؤولي اللعبة في أنديتنا الحلبية الكبيرة. وهو يستغرب كيف سيطر البعض منهم على اللاعبين وتحكم في مصيرهم ومصير الفريق!

وأضاف: لذلك علينا العمل لتحقيق العدالة في معاملة اللاعبين والمدربين وبناء فرق رياضية مميزة تتمتع بصفات صحية.

الاتحاد الأفضل والأميز

محمود إسماعيل أحد خبرات حلب الكروية عزا أسباب تراجع معقل الكرة السورية (حلب) إلى الظروف التي عصفت بالمدينة وريفها جراء الهجمة الشرسة وقلة الملاعب.

وأضاف: إن الأندية في حلب تتوضع في طابقين، الأول الاتحاد وهو الأفضل والأميز والثاني هو الحرية الذي أصيب بخيبة أمل وهبط إلى الدرجة الثانية لظروفه القاسية التي في طليعتها قلة اللاعبين والناحية المادية التي أرخت بظلها الثقيل وكثرة التغييرات الإدارية التي أرهقت هذا النادي العريق.

وهنا علينا التأكيد على ضرورة الاهتمام بالقواعد فهي الأساس الصحيح لبناء اللعبة فالعالم المتطور في اللعبة الشعبية الأولى يبدأ بالاهتمام بالقاعدة /أي الصغار/ مروراً بالأشبال ثم الناشئين فالشباب وأخيراً الرجال.

واستشهد بمنتخبنا الوطني الذي لعب جميع مبارياته خارج أرضه وحقق نتائج جيدة والسبب هو الاهتمام بالقواعد وانتقاء الأفضل لتمثيل منتخب الوطن.

إعادة النظر بفرق القواعد

محمد دهمان كابتن منتخبنا الوطني في السبعينيات والثمانينيات طالب بإعادة النظر بفرق القواعد واختيار المدربين الأكفأ لها وضرورة إعادة تأهيل المدربين لبناء قواعد جيدة والأهم تأمين الاستقرار الإداري فكفانا تغييراً في الإدارات دون مبرر لأن ذلك ليس الحل الناجع وهذا ما يؤدي إلى تقاذف اتهامات الخسارة دون مبرر وكذلك الاعتماد على الشهادات وتجاوز المحسوبيات والوساطة التي عصفت بفرقنا واختياراتنا الرياضية.

لا توجد كرة في حلب

نزار وتي حكمنا الدولي المتقاعد وصاحب الخبرة في العمل بمؤسستنا الرياضية قالها صراحة: لا توجد كرة في حلب فهي فاقدة التوازن وارتجالية في عملها وعشوائية في مضمونها وتعتمد على المحسوبيات وهي بعيدة كل البعد عن الفنيات وأصول كرة القدم ولذلك فاللعبة في تراجع لأن الأساس /فرق القواعد/ غير موجودة والقائمون عليها غير مؤهلين فنياً وتدريبياً وإدارياً فهي تعيش حالة من الفوضى وحتى الأمور المالية غائبة وتعتمد على المحسوبيات والعلاقات الشخصية.

ولذلك يجب تعيين المدربين المحبين والمختصين والفنيين بكرة القدم والأهم أن يكونوا على سوية علمية عالية وأنت يكونوا قد اتبعوا دورات فعلية عالية المستوى وعلينا وضع المدرب حسب مؤهله ففريق الناشئين يحتاج إلى مدرب يمتلك مؤهلات بناء القاعدة وبالتأكيد لا يمكن اعتباره مدرباً لفريق الرجال.

وهذا يدفعنا إلى أن نؤكد أن اللاعبين الصغار لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكونوا مع الكبار /الرجال/ باستثناء لاعب ناشئ يمكن أن يشارك مع فريق الرجال إذا كان (طفرة) كما يقال وينطبق هذا الأمر على الإداري أو المسؤول عن العمل مع المدربين والأهم غياب المصارحة حول وضع اللاعبين وأخطائهم أثناء المباريات وخلال التمارين فنحن ما زلنا نعتمد على الحماس واللعب الاندفاعي.

فرق الشباب غابت

جمال هدلة عضو لجنة المدربين الرئيسية ومدرب نادي عمال حلب رأى أن فرق الشباب التي تعتبر الرافد الأساسي لفرق الرجال غابت عنها الخامات الفنية الجيدة بسبب الهجرة وحالياً لا توجد فرق شباب مميزة، ولذلك فأعمار لاعبي فرق الرجال كبيرة جداً إضافة إلى تحكم البعض في إدارات الأندية بالفرق على هواهم وتسمية المدربين دون قواعد رسمية فعلى سبيل المثال: فريق كبير وخلال مسيرة الدوري استبدل ستة مدربين فقط ومدرب قاد مباراة واحدة لفريقه ومع بداية الدوري وقبل ساعات قليلة تمت تسمية المدرب الرسمي للفريق.

ويبقى الأهم الإمكانات المالية الضعيفة فأنديتنا تعيش عجزاً مالياً غير طبيعي وعلينا إعطاء الفرصة للمدربين كي يطوروا مستواهم من خلال الدورات التي يجب المشاركة فيها.

وكذلك على الإدارات ضرورة تحديد الإداري كما تحدد المدرب فالإداري المختص يستطيع أن ينظم العلاقة بشكل صحيح وكذلك الإداري المالي ولكن حالياً الأمور متداخلة.

الاتحاد يفتقر إلى فرق القواعد

محمد شيخو العبد الله أحد مدربي نادي الاتحاد (القواعد) قال: لأننا فقدنا الكثير من القواعد وتحديداً في نادي الاتحاد الذي كان يملك (16) فريقاً كنا نعتمد على الوافدين إلى النادي وعلى منظمة طلائع البعث ولأن النادي كان يملك كماً نوعياً من المدربين كانت القواعد الاتحادية بخير.

أما اليوم فالنادي لا يملك سوى /3/ فرق وأضحى يستورد اللاعبين من الأندية بعد أن كنا نصدّرهم.

لا شك في أن الاحتراف الذي طبقناه كنا نريد منه تأمين مستقبل اللاعب ومن المفترض أن يتم تأمين عمل دائم للاعب ولكن الذي جرى أنه وبعد أن خصصنا /100/ ألف ليرة سورية شهرياً للاعب أصبح الولاء لمن يدفع أكثر ولذلك انهار النادي وهبط نادي الحرية الذي لا يملك مالاً لاستقطاب اللاعبين.

وبتصوري أننا لم نصل إلى الأفكار الاحترافية الصحيحة وما طبقناه لا يخلو من المحسوبيات والوساطة التي لا ترحم.

خلاصة القول:

نجد أن البعض كان متفائلاً فيما البعض الآخر أبدى عدم تفاؤله. والغريب أيضاً أن البعض غير قادر على أن يقول: إن الكرة الحلبية متراجعة، ولو أنهم قالوا الحقيقة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه والحلول كما نرى في متناول الأيدي إن سعينا إلى ذلك وخلافه هو الإصرار على البقاء في الظل وهذا ما نخشاه.

حلب
الفئة: 
المصدر: 
الجماهير

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة